الساعة الآن اليوم آخر تحديث 09:30:00 PM

حوارات وتحقيقات

سيسى يستعرض الوضع السياسى الراهن بالبلاد ويدعو القوى السياسية للتوافق على برنامج للاصلاح السياسي

الخرطوم 26-2-2017 م (سونا)- التقت وكالة السودان بالدكتور التجاني سيسي رئيس حزب التحرير
والعدالة القومي وعضو اللجنة العليا لتنفيذ مخرجات الحوار الوطني وحاورته حول عدد من القضايا تناولت مخرجات الحوار الوطني والمعايير التى يمكن بها تكوين حكومة الوفاق الوطني .
كما تناول الحوار الاحزاب السياسية التى قال السيسى إن كثرة إعدادها ظاهرة غير صحية . كما نادى السيسى بضرورة أن تتواضع الاحزاب والقوي السياسية على برنامج للاصلاح السياسي لتواكب مع برنامج الدولة إصلاح الدولة .
فالى مضابط الحوار الذى أجراه أنور بابكر
* الدكتور التجاني سيسي كيف تقيمون المرحلة الحالية السياسية للبلاد فيما يتعلق بقضية الحوار الوطني
و تشكيل الحكومة القادمة و البرنامج المطلوب منها؟
أولاً: أن هذه المرحلة هي أهم المراحل التي يمر بها السودان اهميتها تكمن فى أن القوى السياسية مجتمعه استطاعت أن تقود حواراً وطنياً شفافاً في قاعة الصداقة لفترة امتدت قرابة العامين وذلك الحوار شارك فيه اكثر من 90 حزبا و 41 حركة مسلحة وتوصلت هذه القوى السياسية إلى مخرجات الحوار الوطني والوثيقة الوطنية التي وافقت عليها كل القوى التي شاركت في الحوار الوطني اعتقد أن هذه الحدث يعتبر من أهم الأحداث في تاريخ السودان المعاصر . رغم التحديات التي واجهت البلاد من خلال العقود الماضية استطاعات القوى السياسية ان تتواضع حول هذه المخرجات والقوى التي شاركت في الحوار تتجه الآن لتكوين حكومة الوفاق الوطني وعندما نقول حكومة الوفاق الوطني نعني الحكومة التي ستشكل
وستكون هي حكومة توافق ومهمتها الأساسية هي انفاذ مخرجات الحوار الوطني ومضامين الوثيقة الوطنية لقد قادت مجموعة (7+7) بالاضافة الي قادة القوى السياسية والحركات والمجتمع المدني وقادة الحوار المجتمعي ،الحوار الوطني بكفاءة و أقتدار ومجموعة (7+7) التي تحولت للجنة العليا لمتابعة تنفيذ مخرجات الحوار الوطني هي الآن تعكف على التوافق حول المعايير التى يمكن بها تكوين حكومة الوفاق الوطني.
أعتقد أن القوي السياسية هي المسؤولة وأن هناك تحديات تواجه القوى السياسية ولكن ومن الملاحظ أن هذه القوى هي قوى مسؤولة تدرك ان الواجب يحتم عليها أن تتوافق حول هذه الحكومة لأن هذه المرحلة الحالية والأيام القادمة التي تشهد تكوين حكومة التوافق الوطني التي تزامت مع رفع العقوبات الاقتصادية على السودان تعد مرحلة مهمة من تاريخ البلاد تتطلب التضامن والتوافق بين هذه القوى السياسية من اجل مواجهة كل التحديات .
*الدكتور سيسي هناك إنفتاح السودان في علاقاته الخارجية خاصة مع دول الخليج والدول الافريقية ما تعليقكم؟
ليس إنفتاحاً وحسب بل هو انفتاح كبير . حقيقة في العلاقات الخارجية التحركات التي قادتها الدبلوماسية السودانية واللجنة التي اشرف عليها الرئيس في التحاور مع الولايات المتحدة الامريكية كل هذه التحركات ادت إلى انفراج كبير جدا على المستوى الاقليمي و الدولي وهذا الأمر مرده الى ان المجتمع الدولي والاقليمي لاحظ أن هناك حراكا وطنيا كبيرا جداً تجاه مواجهة التحديات خاصة بعد مؤتمر الحوار الوطني وايضاً لقد لاحظ المجتمع الدولي ان قضية دارفور ووثيقة الدوحة لسلام دارفور التي نفذت على أرض الواقع قد أتت أكلها والوضع في دارفور شهد تحسنا كبيرا جداً في الأوضاع صحيح هناك تفلتات تحدث من وقت لآخر وهذه مسألة اعتقد أنها متوقعة وطبيعية وستزول مع الأيام . والانفراج مع دول الخليج بدأ مع علاقاتنا مع دولة قطر تلك العلاقات الكبيرة والمهمة التى كانت ومازالت علاقات طيبة فقطر دعمت الاستقرار والسلم الاجتماعي والتنمية في السودان . انفراج علاقاتنا مع دول اخرى مثل السعودية والامارات العربية هى فى اصلها اعادة العلاقات إلى طبيعتها وهذا من الطبيعي ان تعود هذه العلاقات مع السوان وهناك انفراج مع الدول الافريقية حيث بدأت الثقة تتوفر بين السودان ويوغندا نتيجة للقاءات المتكررة بين الرئيسيين وان السودان ويوغندا دولتين مهمتين في استقرار دولة جنوب السودان اما العلاقات مع الولايات المتحدة الأمريكية فقد بدأت تتحسن وان رفع العقوبات جاء نتيجة لتحسن العلاقات بين الدولتين وان هذه المسألة مهمة ويجب أن تتواصل العلاقات بين السودان والمجتمع الدولي لما فيه من مصلحة للسودان والدول الأخرى .
* دولة قطر لعبت دورا كبيرا في استقرار دارفور وسلام دارفور وهناك مرحلة جديدة تحتاج لدور المجتمع لدارفور خاصة بعد مبادرة استراتيجية تنمية دارفور ما تعليقكم ؟
أن السلطة الاقليمية لدارفور وما قامت به في دارفور بمساعدة ولاة ولايات دارفور والحكومة المركزية وبمساعدة كبيرة من رئيس الجمهورية ومجلس وزراء الاتحادي أدى الى انفاذ وثيقة الدوحة لسلام دارفور حقيقة كانت هناك تحديات كبيرة جداً واجهت البلاد ولكن الحمد لله الآن التحديات زالت بصورة كبيرة وما تبقي في طريقه للزوال خاصة بعد ان شعر المواطن بأن دارفور بدأت تتعافي . من الناحية الامنية الآن لاتوجد حركات مسلحة الا في قمة جبل مرة والجيش والقوات النظامية الاخرى في كامل السيطرة على تراب دارفور والوضع الاقتصادي بدأ يتحسن وبدأت المدن تتواصل مع بعضها البعض دون أي حوادث تحدث بين هذه المدن والسلم الاجتماعي اصبح أكثر قوة ومتانة والآن الجو مهيأ في دارفورلتتعافي كلية وصحيح هناك تحديات لجمع السلاح لكن هناك ايضا خارطة طريق لجمع السلاح في دارفور . الذي أود أن اقوله ان دارفور اليوم ليس بدارفور الامس وهذا الأمر واضح بشهادة المجتمع الاقليمي والدولي وبشهادة الامم المتحدة ومنظماتها التي تعمل في دارفور وان الوضع في دارفور تحسن كثيرا ولا مقارنة بين الأعوام قبل إنفاذ وثيقة سلام دارفور واليوم طبعاً ما حدث من إنجاز في دارفور يرد إلى جهات كثيرة دولة قطر والمانحين وحكومة السودان التي دعمت برنامج إعادة الاعمار والتنمية للدارفور واستتباب الامن واستقراره
و أصحاب المصلحة الذين لعبوا دوراً كبيراً في إنفاذ وثيقة الدوحة لسلام دارفور إضافة إلى قيادات دارفور والإدارة الاهلية و فوق كل ذلك السلطة الاقليمية .
* أنتهت الآن مرحلة إنفاذ القرى الخمسة النموذجية وسيتم إنشاء عشر قري أخري الي اي مدي ساهمت هذه القري في عودة النازحين واستقرارهم ؟
- طبعاً أصبحت القرى القطرية الخمسة التي تم افتتاحها الآن هي النقاط المشرقة في ولايات دارفور وأنا سعيد بأن تستمر دولة قطر وما لمسته من التزام من دولة قطر في انفاذ مشروعات في دارفور والآن هناك عشر قرى أخرى ستقام في ولايات دارفور بمعدل قريتين في كل ولاية هذه القرى الآن اصبحت هي مكان جذب للنازحين وخاصة أن بها خدمات كبيرة من مياه ، صحة وتعليم ومهيأة تماماً للنازحين والعائدين الآن القرى الخمسة تعمل بكفاءة عالية جداً .
* مفهوم التنمية في دارفور يحتاج إلى مراجعات لنستفيد من الواقع والتجارب؟
التنمية في دارفور تختلف عن التنمية في مناطق السودان الاخرى التي لم تتأثر بالحرب . دائماً لا نتحدث عن التنمية في مناطق النزاعات وإذا تحدثنا عن مناطق النزاعات يجب ان تسبق إعادة الإعمار التنمية بمعنى علينا ان نعيد إعمار ما دمرته الحرب ثم من بعد ذلك نبدأ بجرعات تنموية لمواجهة التحديات والمشاكل التي خلفتها الحرب دارفور وقد قمنا نحن بوضع مصفوفة فيها 1071 مشروعا جزء منها تم انفاذها وتم افتتاحها والجزء الآخر تحت الانشاء وهي مشاريع خدمية لتؤسس لبرنامج اعادة الاعمار ثم بدأنا الحزمة الآخرى وهي إنفاذ مشاريع البتي التحتية التي يمكن أن تنقل الاقليم من مرحلة إعادة الإعمار إلى مرحلة التنمية لذلك كان لابد لنا أن نؤسس لإعادة الإعمار والتنمية في دارفور لقد فعلنا ذلك في مؤتمر المانحين عندما تم إجازة استراتيجية تنمية دارفور وكذلك فى السلطة الاقليمية بدأنا بوضع مصفوفة لاعادة إعمار وتنمية دارفور.
س: فى إطار رفع العقوبات الاقتصادية من الإدارة الامريكية كيف تنظرون لمستقبل السودان السياسي والاقتصادي ؟
ج: مستقبل السودان واعد من الناحية السياسية والاقتصادية فإذا تحدثنا عن مستقبل السودان الاقتصادي نجده غنى بموارده ولكن كلنا ندرك أن الاشكالات والتعقيدات والحروب قد عرقلت التنمية الاقتصادية في السودان وأن أغلب الموارد قد إستنفذت في الحرب التي اندلعت في جنوب السوان ثم بعد ذلك الحرب في دارفور والشرق وجنوب كردفان والنيل الازرق وهذه المسألة طبيعية ان تسخر الدولة امكانياتها لمواجهة الحروب ولكن هذا السودان بموارده الكامنة المعروفه أنا اقول إذا احسنا استغلالها سيعم البلاد خيرا وفيرا خاصة بعد رفع العقوبات الاقتصادية عن السودان هناك كثيرين جداً سيأتون للاستثمار في السودان ولكن علينا ان نهيئ الاجواء المناسبة لهؤلاء المستثمرين الاجانب حتى نستطيع ان نستقطب رأس المال الاجنبي لأنه يشكل جزءا كبيرا جدا من قياس الناتج القومي المحلي كما انه سيؤدي الى خلق وظائف ويدعم الاقتصاد ويزيد موارد البلاد واعتقد أن للسودان مستقبل إقتصادي واعد .
اما مستقبل السودان السياسي فهناك مخاطر دون شك نحن الآن كما ذكرنا أن الاحزاب والحركات التي شاركت في الحوار الوطني أكثر من 120 حزباً و حركة وأنا لا أعتقد أنها ظاهرة صحية هناك مشكلة الآن فللدولة برنامج إصلاح معلن ولكن برنامج الاصلاح لا يمكن أن يتحقق ما لم يتم الاصلاح السياسي لذاهناك ضرورة لان تتجه الاحزاب السياسية نحو الإتفاق والتوافق على برنامج إصلاح سياسي ليواكب اصلاح الدولة وبالتالي هذه الظاهرة ظاهرة التشظي وظاهرة الاستقطابات الاثنية والقبلية والسياسية أياً كانت هذه مؤذية خاصة في الظروف التي يشهدها السودان الآن.
علينا جميعاً أن نتناول هذه القضية كأحزاب سياسية وقوة وطنية وتجمعات مدنية بجدية ونحن ندرك ان كثرة الاحزاب السياسية والحركات يمكن ان تلقي بظلالها على الوضع السياسي لذا من الضرورى أن نتواضع ومثلما تواضعنا على مخرجات الحوار لابد ان نتواضع على أسس للاصلاح السياسي في السودان .
ع و







ساهم في تحسين الموقع!

شاركنا برأيك لنقدم لك أفضل خدمة!

ما تقييمك للشكل العام للموقع؟


سيء
مقبول
جيد
رائع

ما رأيك في تصنيف العناصر وطريقة الوصول للأخبار؟


سيء
مقبول
جيد
رائع

مستوى جودة الأخبار؟


سيء
مقبول
جيد
رائع

إذا كان لديك أي ملحوظات رجاء اكتبها في الصندوق التالي :



شكراً لك! أنت رائع! انتظر قليلا ريثما يتم إرسال البيانات.