الساعة الآن اليوم آخر تحديث 06:23:00 PM

حوارات وتحقيقات

السفير علي الصادق : نتطلع إلى دور إقليمي جديد بعد إنجاز المصالحة مع واشنطن

سفير السودان في لبنان: الذهب نفطنا الجديد
السفير علي الصادق : نتطلع إلى دور إقليمي جديد بعد إنجاز المصالحة مع واشنطن
السفير السوداني في بيروت علي الصادق علي مرتاح جداً للمنحى الجديد في علاقات بلاده مع الولايات المتحدة، وهو يلمح بداية تغيرات استراتيجية عميقة في التعامل الأميركي مع القارة الافريقية «لأن الصين دخلت القارة السوداء عبر البوابة السودانية». والحوار معه حوار مع دبلوماسي بالغ الشفافية يسمي الأشياء بأسمائها ولا يساوم على الحقائق الكبرى.
وفي غمرة الصراعات الدامية التي يعيشها العرب الأفارقة يتوقع السفير دوراً متقدماً للسودان في المرحلة المقبلة، في جنوب السودان كما في دول الجوار، رغم الألوان الرمادية التي تتسم بها العلاقات المصرية- السودانية «لأن الثوابت التاريخية والجيواستراتيجية بين القاهرة والخرطوم أقوى من الخلافات الجانبية الظرفية».
والمفاجأة في تصريحات السفير السوداني أن الخرطوم تتطلع الى إنتاج 100 طن سنوياً من الذهب، والى تعويض ما خسرته من ثروتها النفطية بعد انفصال الجنوب باكتشافات نفطية جديدة.
كل المؤشرات تدل على أن السودان على استعداد لاعادة تطبيع علاقاته مع الولايات المتحدة، هل إن الادارة الأميركية تبادل الخرطوم هذا الاستعداد؟
- منذ العام 1997 وواشنطن تفرض عقوبات أحادية على السودان لاعتبارات سياسية. هذه العقوبات غير المبررة لا تلغي مجموعة حقائق أهمها أن الولايات المتحدة دولة عظمى بالغة التأثير في القرار الدولي. من هنا سعينا منذ أيام بيل كلينتون الى توضيح مواقفنا الحقيقية للتأكيد على أن العقوبات جائرة وأن السودان لا يستحقها. وقد استندنا في حملتنا المضادة، التي تواصلت على مدى عشرين سنة، الى أن السودان ليس دولة إرهابية وهو لا يهدد الأمن الاقليمي أو الدولي، ولا حتى المصالح الأميركية. وما حصل أننا لمسنا، في عهد باراك أوباما قبل ثماني سنوات، بداية توجه أميركي الى رفع العقوبات. في مواكبة هذه المؤشرات كثفنا اتصالاتنا بالإدارة الأميركية على مستويات عدة، بدءاً بوزارة الخارجية، كما على المستويات الأمنية والبرلمانية، وتطوّر الموقف الأميركي على مراحل لمصلحة تطبيع العلاقات. وفي مطلع كانون الثاني 2017، وفي الوقت الذي كان أوباما يلملم أوراقه لمغادرة البيت الأبيض، اتخذ بالفعل قراراً برفع العقوبات. وفي حينه أكدت الناطقة باسم البيت الأبيض أن هذا القرار اتخذ بالتشاور مع الادارة الأميركية الجديدة، بمعنى أن دونالد ترامب مقتنع برفع الضغوط السياسية والاقتصادية عن السودان.

رد الفعل السوداني الرسمي والشعبي معاً كان الارتياح الكامل للموقف الأميركي الجديد، لاعتبارات عدة لعل أبرزها أنه كان ممنوعاً على السودان أن يستورد آلات زراعية أميركية الصنع كنا في أمس الحاجة اليها كبلد زراعي، ومن بين هذه الآلات تقنيات جديدة تستخدم في صناعة السكر. وما ينطبق على التكنولوجيا الزراعية ينطبق على قطع الغيار المتعلقة بصيانة طائرات «البوينغ». حتى على مستوى التعامل بالدولار، وهو العملة الأكثر استخداماً في التعامل الخارجي، كان ممنوعاً على السودان استخدام الدولار في النظام المصرفي العالمي، وقد تمت مصادرة مئات الملايين من الدولارات المستخدمة في عمليات الاستيراد والتصدير في القطاع الرسمي كما في القطاع الخاص.
وأريد هنا أن أسجل موقفاً خلاصته أن العقوبات الأميركية كانت موجعة وأن الأشقاء لم يفعلوا شيئاً للتخفف من أضرارها وانما عملوا على تطبيقها بصورة تشبه الخضوع الواضح للقرار الأميركي. نحن نفهم أن يكون القرار أميركياً وأوروبياً في آن، لأن أوروبا خاضعة الى حد بعيد للتوجه الأميركي، لكن ما لا نفهمه هو أن يشارك الأشقاء العرب في تضييق الحصار على السودان، خوفاً من القبضة الأميركية.

وما حصل في الفترة الأخيرة هو أن العقوبات الأميركية رفعت جزئياً ونحن في انتظار استكمال عملية التطبيع في فترة قريبة جداً. والرفع الجزئي يشكل خطوة كبيرة في الاتجاه الصحيح بين السودان والعالم الغربي، لجهة تسهيل العمليات والاجراءات المصرفية لحركة الصادرات والواردات، وتوفير السلع الأساسية والخدمات الصحية والتعليمية، والافادة من التسهيلات المصرفية، كما من التقنيات الغربية المتطورة، وفتح مجالات التعاون مع مؤسسات التمويل والاستثمار الدولية، خصوصاً بالنسبة الى القطاع السوداني الخاص. ومن الواضح أن النتائج الايجابية لرفع الحصار الجزئي سوف تظهر تباعاً في المديين القريب والمتوسط، ويمكن أن يساعد ذلك في تحقيق المزيد من الاجراءات لاصلاح البيئة الاقتصادية وفق خطة عمل تراعي الأولويات السودانية.
• وما الذي يطلبه الأمريكيون؟
- إنهم يطلبون أن نساعد في ضمان استقرار جنوب السودان، ونحن نعمل في هذا الاتجاه، بصرف النظر عن التمنيات الأميركية، لأن الفوضى في جنوب السودان تنعكس سلباً على شمال السودان. سياستنا هي التهدئة حيث نستطيع، وفي هذا السياق نحن نحاول أن نلعب دوراً أكبر من داخل «الايفات» التحصين استقرار جنوب السودان على أكثر من مستوى. وقد أعلن الرئيس البشير اكثرمن مرة بالعمل على إنهاء الاحتراب الأهلي في الجنوب وتحمل المسؤولية الأخلاقية تجاهه باعتبار أن الشمال والجنوب شعب واحد في دولتين، ومما قاله «سنقتسم مع اللاجئين والنازحين من الجنوب الرغيف، ونوفر لهم الاستقرار والأمن والتعليم، لأن هذا دورنا وسوف نظل له أوفياء على مر التاريخ».

في السياق إياه نحن نعمل على تسهيل نقل المواد الإغاثية الى الجائعين والمتضررين من الاضطرابات التي يشهدها الجنوب، بصورة خاصة في ولايتي النيل الأزرق وكردفان والوحدة الواقعة في أعالي النيل، كما في ولايات أخرى. هذه المعونات نسهر على تأمين وصولها الى المحتاجين- أو المتمردين- بالتنسيق مع الولايات المتحدة. في الوقت نفسه نحن نواصل السعي لضمان الأمن في دارفور بخطى متسارع، ما يعطي انطباعاً بأن رفع العقوبات بصورة كاملة لن يتأخر، والدليل أننا استقبلنا في الأشهر الأربعة الأخيرة أكثر من عشرين وفداً أميركياً من بينهم وفود برلمانية ودبلوماسية ورجال أعمال ومسؤولون أمنيون... الحركة نشطة والتواصل شبه دائم مع الدوائر الأميركية والانفراجات سوف تتوالى في المستقبل القريب. ولعل أبرز مؤشرات الانفراج الزيارة التي قام بها الى واشطن مدير عام جهاز الأمن والمخابرات الوطني بدعوة أميركية رسمية، وهذه إشارة إيجابية، واقتناعي أن هذه الزيارة تتوج المرحلة الأخيرة من التعاون بين واشنطن والخرطوم في مجال مكافحة الارهاب فضلاً عن هذا كله يشارك السودان بفعالية في مكافحة عمليات تهريب البشر عبر الشواطئ الليبية في اتجاه المتوسط، بصورة خاصة اللاجئين القادمين من اريتريا واثيوبيا وجنسيات أخرى، وقد وقعنا اتفاقية خاصة مع الاتحاد الأوروبي في هذا الشأن، وهذا كله يعزز دور السودان الاقليمي والدولي.

• وما الذي يطلبه السودان من الولايات المتحدة في إطار المشروع التطبيقي؟
- هناك مشكلتان تتصدران اهتمامنا في العلاقات مع الولايات المتحدة، الأولى هي العقوبات الاقتصادية، والثانية هي تصنيف السودان أميركياً على لائحة الدول الراعية للارهاب، وفي الحالتين الدافع سياسي.

• وماذا عن محكمة الجنايات الدولية؟
- حتى الآن الوضع على حاله، نحن كحكومة لا نعترف بهذه المحكمة ولا نتعامل معها، وما هو واضح هو أن السودان بالتعاون مع كينيا استطاع إثارة اهتمام الاتحاد الافريقي بهذا الملف، الى درجة أن الدول الافريقية بدأت تنسحب من اتفاقية روما التي أنشأت محكمة الجنايات الدولية. في السياق إياه بدأت بعض الدول الافريقية الصديقة تسحب وحداتها من «اليوناميد» المرابطة في دارفور، في مبادرة استراتيجية القصد منها تسليم المهام المنوط بهذه القوات الى حكومة السودان. هذه التطورات تزامنت مع قرار رئاسي سوداني (في 8 آذار الفائت) باسقاط عقوبة الاعدام عن 66 عضواً من أعضاء حركات دارفور المسلحة والعفو عن 193 آخرين، في سياق جهود الوساطة المستمرة التي تقوم بها لجنة الاتحاد الافريقي لتطبيق بنود وثيقة الدوحة للسلام التي يتبناها مجلس الأمن الدولي ومجلس السلم والأمن الافريقي.

باختصار يمكن القول إن توالي الانسحابات الافريقية من معاهدة روما، في موازاة الانسحابات التي تحصل في «اليوناميد»، وهي مرشحة للتزايد، والمواقف الضاغطة التي يمارسها الاتحاد الافريقي، في مواكبة التواصل القائم بين الخرطوم وواشنطن، كلها عوامل مساعدة في التمهيد لالغاء ملاحقة السودان أمام محكمة الجنايات الدولية، وهي ملاحقة سياسية (كما أشرنا) لا تستند الى أسس قانونية. ثم إن هذه المحكمة لم تنظر حتى الآن إلا في قضايا افريقية وكأنها أنشئت في الأساس لاحكام الحصار على افريقيا.

• ما هي العوامل السياسية والامنية والاستراتيجية التي دفعت أوباما في أواخر عهده، وترامب في بداية عهده، الى إعادة النظر في الموقف الأمريكي الرسمي من السودان؟

- لقد توصلت الولايات المتحدة الى اقتناع خلاصته أن هذه العقوبات جائرة وليست مبنية على أسس سليمة، وساعد على يكون هذا الاقتناع تعاون الحكومة السودانية الصريح مع الادارة الأميركية في مكافحة الارهاب والاتجار بالبشر، وفي حل المشاكل الناتجة عن الصراعات الاقليمية.

• وكيف يتعامل السودان اليوم مع الثروة النفطية التي خسرها في الجنوب؟
- من الواضح أن 75 في المئة من آبار البترول كانت تقع في جنوب السودان، وصحيح أيضاً أن عمليات التصدير كانت تتم عبر الشمال، لكن هذه مرحلة ولّت. اليوم تستخدم دولة جنوب السودان الأنبوب السابق في نقل البترول ومصفاة الشمال في تكريره وميناء بور سودان في تصديره لسبب بسيط هو أنها ليست دولة مشاطئة، وهي تدفع رسوماً محددة عن هذه الخدمات (الأنبوب والمصفاة والميناء)، وما ننتجه في الشمال يكفي لتلبية حاجاتنا الداخلية.

في تعويض ما فقدناه على مستوى الثروة النفطية نحن نستعين بثروتنا الجديدة أي مناجم الذهب. إنتاجنا في العام الفائت وصل الى 72 طناً ونحن نتطلع الى مئة طن في العام 2017، الأمر الذي يسمح بتعويض ما فقدناه في عملية الانفصال. بكلام آخر.. الذهب نفطنا الجديد.. فضلاً عن ذلك يستعد السودان لمناقصة دولية تشارك فيها 22 شركة عالمية لاستخراج الاكتشافات النفطية الجديدة، ونحن موعودون بواردات نفطية إضافية في السنوات القليلة المقبلة.

• في ظل هذه المعطيات هل تتوقعون دوراً جديداً ومتقدماً للسودان في افريقيا والمنطقة العربية؟
- طبعاً. إن للسودان دوراً يتعاظم في المنطقة وهو مرشح لمهمات أساسية في حفظ الأمن الاقليمي. نحن، مثلاً، نشارك في الاجتماعات التي يدعو اليها الموفد الدولي الى ليبيا ونعتبر أنفسنا معنيين مباشرة باستقرار المنطقة، وفي مصلحتنا أن يتحقق الحد الأدنى المطلوب من السلام الليبي. ثم إن علاقاتنا جيدة بالجزائر ونحن نوظفها في خدمة القضايا ذات الاهتمام المشترك. ومع مصر، ورغم كل ما يتردد عن سوء تفاهم مائي وفي بعض الحالات أمني، لا تزال علاقاتنا ترتكز على الكثير من الثوابت. إن ملايين السودانيين يعيشون في مصر، وملايين المصريين يعيشون في السودان، ما يعني أن أسباب التفاهم أقوى من أسباب الفرقة، وأن عوامل التقارب الثقافي والاجتماعي أكبر من عوامل التباعد.

• الى ماذا انتهت الخطة الزراعية الخمسية التي حاولتوا تطبيقها في السنوات الأخيرة؟
- إنها تتجدد بصورة دائمة، وأهم منها «مبادرة الأمن الغذائي العربي»، أي الاستثمارات المالية الخليجية في الأراضي السودانية، والسعودية والامارات أكبر دولتين مستثمرين في هذا المجال. إن حجم الاستثمارات الزراعية الخليجية اليوم يلامس الـ25 مليار دولار، ما يعني أن الرساميل الخليجية تأتي في المرتبة الثانية بعد الصين التي لا تزال المستثمر الأول. والى جانب الزراعة هناك قطاع التعدين وهو قطاع واعد، الى جانب نظام الاتصالات والمعلوماتية والسياحة وهي تحتاج الى بنى تحتية حديثة، علماً أن ثروتنا التاريخية كبيرة جداً، وأعطي مثلاً: إن السودان يملك حوالي مئتي هرم لم يستثمرها سياحياً حتى الآن، واذا ما تفرغت الحكومة لتطوير المرافق السياحية فإن ثروة أخرى تنتظرنا الى جانب النفط والتعدين.

• في غمرة هذه المعطيات الواعدة هل يمكن الكلام عن أولويات اقتصادية واجتماعية وأمنية وسياسية في المرحلة المقبلة؟
- إن تركيزنا الأول ينصب على الارتقاء بمستوى معيشة المواطن السوداني من خلال زيادة الانتاج والتصدير بما يعود بالخير على مختلف المرافق الانتاجية. وهناك كلام يتزايد عن ثروة معدنية مهمة في مناطق سودانية متعددة (أورانيوم وكوبالت ومغنيسيوم وسواها).
خطة التنمية الجديدة ترتكز الى هذه الثروات بالاضافة الى الاستقرار الاقليمي. بكلام آخر نحن نعمل على إعادة الهدوء الى جنوب السودان الذي يعاني من المشاكل، وتطوير علاقاتنا مع دول الجوار التي تربطنا بها صلات تاريخية قوية، من أجل تحصين أمننا والمساعدة في تمتين ركائز الاستقرار الاقليمي.

• وكيف تصف علاقاتكم باثيوبيا؟
- إنها علاقات تعاون على مستوى التبادل التجاري والسياسات المائية وهي علاقات ذات طبيعة ايجابية لا تستهدف أي دولة مجاورة.، ونحن نتطلع الى بناء حالة تكامل ذات بعد استراتيجي في المدى البعيد.

• كيف تفسر البرودة في العلاقات المصرية- السودانية؟
- تاريخياً يمكن التوقف عند النزاع حول منطقة حلايب وشلاتين على الحدود الرسمية (مساحتها 20 ألف كيلومتر مربع على البحر الأحمر)، وهذه المنطقة ذات أهمية استراتيجية تتصل بالأمن القومي السوداني وهي تشكل امتداداً سياسياً وجغرافياً للأراضي السودانية على ساحل البحر الأحمر، ونحن نسعى لحل هذه المشكلة عبر الحوار، ومستعدون للجوء الى التحكيم الدولي، لكن مصر لا تزال ترفض هذا التحكم، الى جانب هذا الملف هناك وجهات نظر غير متوافقة حول بعض السياسات المتصلة بالأمن الاقليمي ومستلزمات الاستقرار والحوار لم يتوقف حولها رغم بعض العقبات.

• معدل النمو السنوي في السودان يتراجع، هل من توقعات جديدة متفائلة؟
- نعم نحن متفائلون ورفع العقوبات الغربية يزيدنا تفاؤلاً.

• هل إن جنوب السودان بأحواله الراهنة عائق تنموي للشمال؟
- قبل استفتاء 2011 الذي أدى الى استقلال الجنوب كانت الحكومة السودانية تصر على إعطاء الأولوية للقضايا العالقة قبل أن تستفحل أخطارها. أبرز هذه القضايا تثبيت الحدود والتفاهم على المنظومة النقدية الجديدة وشروط الحصول أو التخلي عن الجنسية، ومشكلة أبيي (منطقة صغيرة غنية بالنفط). لكن الضغوط الأميركية قبل خمس سنوات أرجأت حسم هذه المشاكل. هذه القضايا العالقة لا تزال مصدر خلافات تلامس التوتر أحياناً.

• هل إن الاستثمارات الصينية في افريقيا لا تزال نشطة؟
- حتى اللحظة يمكن القول إن الصين هي الشريك الاقتصادي الأول في السودان، وبالنسبة الى الصين يعتبر السودان الدولة الثانية (بعد جنوب افريقيا) على مستوى الاستثمارات. والسودان يشتري سلاحه أولاً من الصين ويتزود بحاجاته الأخرى من روسيا، وعلاقاتنا مع بكين كما مع موسكو أكثر من جيدة.

• وهل تتوقعون أن تتواصل على هذه الوتيرة بعد تطبيع العلاقات الأميركية- السودانية؟
- في مصلحة أي دولة تسعى إلى تعزيز استقلالها أن تنوّع مصادر أسلحتها كما صداقاتها، وإذا ما أتيح لنا أن نستورد أسلحة وتقنيات أميركية فلن نتأخر.

• هل يمكن الحديث، عن إيقاع التطبيع، وملامح استراتيجية أميركية جديدة في المنطقة؟
- الحضور الصيني هو الحضور الطاغي في المنطقة حتى الآن، والمصالحة مع الولايات المتحدة وشركائها يمكن أن تحدث تغييراً في هذه المعادلة. والحقيقة التي لا يمكن تجاهلها هي أن الصين لا تضع شروطاً أو قيوداً سياسية أو ايديولوجية للتعاون مع دول المنطقة، بخلاف معظم الدول الغربية، الأمر الذي ساعد على التوسع الصيني في القارة الافريقية. والعودة الأميركية الى السودان قد تكون حجر الأساس في تغييرات استراتيجية مرتقبة لن تكون بعيدة، رداً على تعميق التحالف الروسي- الصيني على امتداد المنطقة وامتداد العالم.





ساهم في تحسين الموقع!

شاركنا برأيك لنقدم لك أفضل خدمة!

ما تقييمك للشكل العام للموقع؟


سيء
مقبول
جيد
رائع

ما رأيك في تصنيف العناصر وطريقة الوصول للأخبار؟


سيء
مقبول
جيد
رائع

مستوى جودة الأخبار؟


سيء
مقبول
جيد
رائع

إذا كان لديك أي ملحوظات رجاء اكتبها في الصندوق التالي :



شكراً لك! أنت رائع! انتظر قليلا ريثما يتم إرسال البيانات.