الساعة الآن اليوم آخر تحديث 11:33:00 AM

حوارات وتحقيقات

سونا تجري حوارا شاملا مع السفير الإيطالى فى السودان

حوار: بلقيس فقيرى
الخرطوم،224-10-2017م (سونا)- العلاقات بين السودان وايطاليا قديمة متجددة وقد بدأت العلاقات الدبلوماسية بين البلدين منذ منتصف الخمسينيات وذلك عقب الاستقلال.
أجرت وكالة السودان للانباء للمرة الثانية حوارا شاملا مع السيد فابريزو لوبيسو سفير ايطاليا لدى السودان ا تحدث فيه عن العلاقات الثنائية بين البلدين فى مختلف الجوانب السياسية والاقتصادية والفنية فى ضوء التحولات السياسية فى الساحتين الاقليمية والدولية.
*سعادة السفير شكرا لك على اتاحة الفرصة للحديث لوكالة السودان للانباء حول العديد من القضايا التى تهم البلدين.. دعنا نبدأ من الحراك السياسى الاخير والذى شهدته العاصمة الخرطوم بداية هذا الشهر وهو إجتماع دول القرن الافريقى كيف كانت مشاركة ايطاليا؟
-- اولا اشكر لكم الاهتمام والمتابعة وأقول إن مشاركتنا كانت مهمة جدا فى هذا الاجتماع مع الشخصيات المعنية من وزارة الخارجية والمبعوث الايطالى الخاص لمنطقه القرن الافريقى . وقد تكون هذا الكيان فى العام الماضى لإبراز الاهمية التى توليها ايطاليا لمنطقة القرن الافريقى خاصة السودان بوصفه دعامة اساسية فى المنطقة. وأود كذلك أن أثنى على كل فعاليات الاجتماع التى أوضحت لنا الذهنية التى يعمل بها الاتحاد الافريقى ومنظمة الايقاد فى المنطقة كما إن السودان له دور محورى وهام فى منطقة القرن الافريقى وقد شاركت إيطاليا مع ممثلى الدول الافريقية والدول العربية الى جانب ممثلين من السلك الدبلوماسى والمنظمات الدولية بالبلاد حيث أوضح الإجتماع الديناميكية الجيو سياسية للمنطقة.
* هل لك أن توضح لنا أهمية المخرجات الى نتجت عن هذا اللقاء ؟
--الإجتماع أبرز موضوعا حيوىا وهو أن القرن الافريقى لم يعد ذلك المفهوم القديم قبل عشرين عاما ويجب أن نضع فى الاعتبار أن توسعا قد حدث فهناك جيبوتى، أريتريا، اثيوبيا، الصومال،كينيا ،يوغندا، السودان وجنوب السودان . وتأتى أهمية مشاركة إيطاليا لانها منذ عدة أعوام مضت لم تتوقف عن إدراج السودان فى ديناميكية ( حراك) منطقة القرن الافريقى. والتفكير أو الحديث عن أفريقيا اليوم يعنى نهجا شمولىا، لقد خرجنا من هذه اللقاءات أن دول المنطقة مستعدة للتعاون من أجل أفريقيا وأن هناك أمرا مصيرىا يجب أن يتم التعامل معه بجدية .
* قضايا اللاجئين والاتجار بالبشر أصبحت من الامور المعقدة والمربكة لكثير من الدول .... هل هناك تنسيقا بين إيطاليا والسودان فى هذا الشأن؟
-- نعم إن هناك تنسيقا وتناغما تام ا بين الدولتين فى هذا الأمر. وتعاوننا يتم عبر تمويل المنظمات الدولية العاملة بالسودان فى مثل هذه المجالات ومنها المفوضية العليا للامم المتحدة لشئون اللاجئيين وغيرها من المنظمات الدولية الناشطة فى هذا المجال كما إننا نتعاون كذلك مباشرة مع حكومة السودان حيث تم العام الماضى توقيع إتفاقية وبروتوكول هام بين مديرى أجهزة الشرطة فى البلدين للتشاور حول قضايا الهجرة غير الشرعية وغيرها من المشاكل التى تنتج عنها منها الجريمة المنظمة ، الجريمة الدولية والاتجار وتهريب البشر. ونحن نشارك عن أوربا وعن إيطاليا بوصفها عضوا فى المجتمع الدولى يقود هذا الأمر بفاعلية.
* كيف تنظرون الى تفهم السودان وتعاونه مع المجتمع الدولى فى هكذا قضايا ؟
-- بعد إلغاء العقوبات الاقتصادية عن السودان مؤخرا ، يؤدى السودان ما يليه ويسعى جاهدا لزيادة التعاون مع المجتمع الدولى فى هذا الشأن ويكسب السودان يوما بعد يوم وشهرا بعد شهر المزيد من المصداقية ليكون شريكا متميزا فى المجتمع الدولى من أجل الحفاظ على إستقرار المنطقة .
* على إثر إلغاء العقوبات الاقتصادية الآحادية على السودان هل تعتقد أن هذه السياسة مثمرة أم أنها تؤثر على الشعوب فقط بدلا عن الحكومات؟
--إيطاليا فى كل العالم لها نهج متشكك تجاه سياسة العقوبات ، لأننا على سبيل المثال قى ذات الموقف . وعنما تجد نفسك يوما تحت وطأة الفكرة الاساسية لعقوبات آحادية أو ثنائية ، تجارية أو إقتصادية فإن الأضرار تكون أكثر من الإيجابيات كما أنه من أكبر سلبيات هذه السياسة طوال العشرين عاما الماضية ما نراه الآن فى السودان هو أن السياسات الصناعية تجمدت تماما ولم يعد هناك محفز قوي يمكن أن يدفع السودان نحو تطوير الأعمال. مثلا نجد أن السودان يعتمد كثيرا على التصديروالإستيراد وهناك بونا شاسعا بينهما. و ائما ما يكون هناك فئتان قلة من الناس هى التى تفوز وتستحوذ على القوة والغالبية العظمى من الناس هى التى تعيش فى المعاناة لذلك فى اعتفادى انه وبعد عشرين عام ا نكرر فى المحافل الدولية
ولقاءات الأعمال إن إلغاء هذه العقوبات أمر جيد والآن قد سنحت الفرصة للسودان للتغلب على التحديات والإنطلاق بقوة نحو المستقبل.

* بما أن إيطاليا عضو مؤسس فى الاتحاد الاوربى .. ما هو مستقبل العلاقة بين الاتحاد الاوربى والسودان بعد قرار رفع العقوبات؟
-- إيطاليا عضو مؤسس فى الإتحاد الأوربى وعضو غير دائم حاليا قى مجلس الامن الدولى وعلى رأس مجموعة السبعة .وعلى كل حال العلاقات بين بلادنا والسودان فى تطور وتحسن يوما بعد يوم منذ قدومى السودان قبل حوالى العامين كما أن الاتحاد الاوربى يوفى بالتزاماته تماما تجاه السودان ولكن على أن أقول إن هذا الالتزام قد زاد وتطور كثيرا . كما أن إيطاليا والمانيا وفرنسا وغيرها من دول الاتحاد قد تفهمت أنه لابد من الدخول فى حوار جاد وبًناء مع السودان لمساعدة الشعب السوداني فى إرساء الديمقراطية وحماية حقوق الانسان والتغلب على المشاكل التى تعانى منها البلاد فى اقرب وقت .
* سعادة السفير ذكرتم فى حوار سابق مع ( سونا) العام الماضى إن العقوبات الافتصادية هى أكبر عقبة تقف أمام تدفق الاستثمارات الايطالية الى السودان .. ماهى ملامح الاستثمار الايطالى فى السودان بعد رفع العقوبات وفقا لرؤيتكم ؟
-- كنا نعمل بقوة ونواصل العمل الآن لإقناع الشركات الكبرى فى إيطاليا للمجئ والانفتاح بصورة أوسع على السودان. وأقول هنا أن أكبر خطوة فى هذا الاتجاه هى الغاء العقوبات الذى هو بمثابة تخصيب وتجهيز التربة لمواسم جديدة وتحسين مجالات الاستثمار والعمل بين ايطاليا والسودان . نرى بلا شك علامات الاهتمام تزداد تدريجيا ونحن نحاول أن نضعها فى الاتجاه الصحيح عبر توضيح فرص الاستثمار هنا فى السودان كما أننا ننتهز أى فرصة لقاء أو إجتماع بين البلدين أو مع الاتحاد الاوربى لتشجيع رجال الاعمال الايطاليين لزيادة وتيرة الاعمال والمشاريع فى السودان.
* السودان بلد زراعى يمتلك ميزات عديدة من أرض خصبة ومصادر مياه وتملك إيطاليا التقنيات الحديثة لتصنيع المواد الغذائية... هل يمكن أن نرى تعاونا فى هذه المجالات ؟
-- بالطبع نعم ، لقد بدأنا فعليا فى ذلك .وأذكر هنا أن وزير الزراعة السودانى وعدد من المسئولين بالوزارة زار إيطاليا أكثر من مرة للتنسيق فى هذا الشأن ونحن نلرى إن القطاع الصناعى هو ركيزة علاقاتنا التجارية ونحن ندعم كثيرا فى تقويته وحقيقة السودان يزخر بالثروات الطبيعية من أرض ومصادر مياه فوق وتحت سطح الارض وإيطاليا متقدمة فى المجالات التقنية لذلك أهم صادراتنا للسودان تتمثل فى الالآت التقنية الحديثة ، خاصة فى مجال الزراعة كما إن هناك خطوة جديدة يجب أن تتم وهى توجيه الاستثمار الايطالى الى نقل التقنية الحديثة والمعرفة وهذا مهم جدا للتعاون الأوسع والمتوازن فى مجال الأعمال بين الشركات الايطالية والسودانية. ونحن نبذل قصارى جهدنا لتسيرالامور الى الأفضل.
** أيضا إيطاليا لديها خبرة واسعة فى مجال صناعة المنتجات الجلدية، والسودان يتمتع بثروة حيوانية كبيرة كيف لنا أن نستفيد من الخبرات الإيطالية لتحقيق المنفعة للبلدين؟
-- نحن مهتمون جدا لذلك وما ينقص السودان هو التصنيع أى تحويل المواد الخام الى بضائع(السلع) .أنتم تحتاجون الى التصنيع وليس الاستيراد من أى دولة أخرى. ما تحتاجونه هو الإتجاه نحو التصنيع الذى هو ضرورى لبناء قدرات رجال الأعمال السودانين فى تكوين شركات ومصانع تنتج سلع سودانية . نحن ماهرون فى مجال التدريب المهنى ونرغب فى العمل فيه مع السودان ولدينا تنسيق وتعاون مع المنظمات الدولية مثل "اليونيدو" لتنفيذ مشاريع تنموية وبرامج تدريبية تمكن السودانيين من العمل بمهارات عالية فى الأخشاب والكهرباء والحديد كما أننا سنعمل على توفير التدريب فى مجال تصنيع اللحوم بدلا من تصدير الماشية فقط وتحويلها الى كل ما يمكن تصنيعه من سلع ومنتجات . وتتواجد حاليا فى إيطاليا مجموعة من رجال الأعمال السودانيين لعقد إتفاقية مع شركات إيطالية كبرى تعمل فى هذا المجال لنقل هذه التقنيات التى تبدأ من أول خطوة للتصنيع مثلا تصنيع اللخوم بدلا عن تصدير الثروة الحيوانية حتى تكون سلعا متنوعة جاهزة للاستهلاك المحلى أو التصدير للاسواق العالمية.
* السياسات المالية الجديدة ستفتح الابواب للعديد من الاستثمارات فى السودان مثل التعدين ماذا عن التعاون بين البلدين فى هذا الجانب؟
-- ايطاليا لديها خبرة طويلة فى التعدين قد لا تتوفر فى دول أخرى خاصة أن التعدين عنصر ذو أهمية كبرى لدينا وهناك تعاونا كبيرا بيننا ونهتم كثيرا لتشجيع المزيد من الشركات الايطالية للاستثمار فى السودان مستقبلا.
* هل هناك إتفاقيات مسبقة فى هذا المجال ؟
-- لا توجد حتى الآن ولكننا نتحدث خاصة عن إتفاقيات ومباحثات حول مجال التعدين والآليات الحديثة فى مجال التنقيب ونسعى الى توطيد هذه العلاقات فى مجال التعدين أكثر وأكثر.
* إزدهر قطاع السياحة مؤخرا و من المتوقع أن تزداد أعداد السياح ..كيف ترى ذلك بحكم وجودكم فى السودان؟
-- سبق أن قلت فى خطاب بمناسبة العيد الوطنى لايطاليا للحاضرين " إنكم تملكون بلد جميل وأنا أثنى على التنوع الذى فيه ، لديكم كل شئ ، فقط ما ينقصكم هو البنى التحتية . ما تحتاجونه أكثر هو توفير وسائل الانتقال من والى المناطق السياحية بتوفير الطرق اللازمة الى جانب توفير سبل الإقامة المريحة من فنادق وغيرها وكذلك مكاتب شرطة لاستخراج التصاريح. اذا تم كل ذلك سينطلق السودان بقوة فى مجال السياحة. تطلق فى كل فترة العديد من المبادرات فى مجال السياحة ولكن قبل ذلك عليكم إعداد بيئة خارطة الاستثمار فى مجال السياحة. نحن جاهزون للتعاون فى مجال السياحة ونحن دولة سياحية كما تعلمون ولكن من الصعب أن تحضر الى هنا كسائح ولا تستطيع أن تتمتع بمثل هذه التسهيلات خاصة فى البنى التحتية وأنتم تحتجون الى أماكن ترفيهية فى البحر الاحمر والمحميات الطبيعية كمحمية الدندر. لم لا تستفيدون من جمال الطبيعه والمكونات الثقافية لخلق طراز سودانى أصيل ، على سبيل المثال بناء قرية سياحية
"بالطراز النوبى" على شاطئ البحر مثلا جيث يتعرف السياح خلال هذه الأشياء على التراث السودانى ويعيشون الحياة السودانية على طبيعتها وهذا ما يحبه السياح . وكل ما سارعتم فى هذا الاتجاه سيكون فيه نفع كثير لأن السياحة مصدر هام لزيادة الدخل وجلب المزيد من العملة الحرة للبلاد وعليه يجب أن تكون السياحة أولوية قصوى للسودان.
* كيف ترى دور السفارة فى تشجيع السياح الإيطاليين؟
-- قبل ذلك دعنى أكون فى وضع يمكننى من القول " تعالوا مرحبا بكم كل شئ معد جيدا" . على سبيل المثال يمكن الحصول على تأشيرة للدخول الى مصر من المطار ، تدفع الرسوم وتدخل فورا ولكنك لا يمكن ان تفعل ذلك فى بورتسودان مثلا الا عبر وكالات متعاقدة مع الدولة. يجب أن تتوفر الأجواء التى تدعو الى زيارة السودان ليس فقط لأنه جميل وأمن بل أيضا لأن كل شئ سهل للسياحة. وقتها سيتوافد السياح الايطاليين الى السودان.
* فى السودان عند سماع كلمة " ايطاليا" يرد الى الذهن مباشرة لعبة كرة القدم والاطباق الايطالية منها البيتزا ومكرونة الاسباجتى... هل تذوقت الطعام السودانى ؟
-- نعم انه طيب المذاق ، حتى اننىإزددت 10 كيلو منذ قدومى للسودان. وأنا أحب كثيرا أكل الفول ومعه الطعمية. ولكن أود لفت الانتباه الى أهمية الاهتمام بالطعام والتغذية فى السودان لمحاربة سوء التغذية أو عدم التغذية المناسب ومعلوم أن إيطاليا تدعم منذ وقت طوبل برامج مكافحة سوء التغذية فى السودان وقد نظمنا العديد من الأنشطة لرفع وعى وأهتمام العالم بمكافحة ظاهرة سوء التغذية. مهمتنا أن نخبر السودانيين أنهم يملكون كل شئ يحتاجونه لتغذية أنفسهم جيدا وخاصة أطفالهم ، كل ما فى الامر " تحدى ثقافى" على سبيل المثال فى شرق السودان لا يطعمون الاطفال البيض بدون أى مبرر سوى "أسباب اجتماعية" كذلك فى مناطق حول بورتسودان لا يأكلون السمك وهذا لا يصدق لأن تلك المواد من أهم مصادر التغذية. لهذا على لسودانيين أن يستمروا فى تناول الاطعمة السودانية طيبة المذاق مع خلطة إيطالية خاصة تعطى قيمة غذائية أعلى للكبار والأجيال الناشئة من الأطفال.
* حدثنا عن المساهمة الايطالية فى مجال المساعدات الانسانية وبرامج التنمية بالسودان؟
-- انه التزام كبير، من جانبنا وقعنا عقدا للثلاث سنوات القادمة مع منظمات دولية بقيمة 20 مليون دولار أمريكى ،يخصص 90% منه لمجالات الصحة وقضايا الصرف الصحى. ويأتى التزامنا تجاه السودان فى مجال المساعدات الانسانية لتطوير التعاون التنموى ونحن نعلم أن السودان يحتاج الى العون فى مجالات الصحة العامة واالزراعة وقطاع المعوقين وعبر تمويل بعض المنظمات نحن نمول مشاريع مهمة خاصة فى شرق السودان وكسلا والقضارف لتقوية وتحسين قدرات الولايات من أجل تنمية وتحقيق سياسة صحية سليمة .
* فى ختام الحوار نتوجه اليك بالسوأل بعد قرابة العامين هى مدة إقامتك بيننا ... كيف وجدت الشعب السودانى؟
-- اللطف والشفافية عند أغلب السودانين هو أكثر ما لفت نظرى . عدت قبل حوالى شهر من مدينة بوسطن بالولايات المتحدة وكنت حزين داخل الطائرة لمفارقتى تلك البلاد ولكن بعد هذه المدة فى السودان أصبح لدى أصدقاء ، لذلك تبدد حزنى سريعا عندما هبطت الطائرة فى السودان ، هذا أعطانى إنطباعاهاما جدا وهو ما حدث من ود بين أسرتى والسودانيين فى هذه المدة البسيطة التى قضيناها بينكم ، هذ شئ نادر لا يحدث فى العالم ، هناك سمة يجب أن تعرفونها عن اأنفسكم عندما تتحدثون عن هويتكم لأن بعض الأشياء التى توجد عندكم لا تتوفر عند الآخرين. السودانيون معتدلون ويتمتعون بالرقى فى التعامل ، حقيقة أنكم تعاملوننا كأننا جزء من السودان.

ع و
ساهم في تحسين الموقع!

شاركنا برأيك لنقدم لك أفضل خدمة!

ما تقييمك للشكل العام للموقع؟


سيء
مقبول
جيد
رائع

ما رأيك في تصنيف العناصر وطريقة الوصول للأخبار؟


سيء
مقبول
جيد
رائع

مستوى جودة الأخبار؟


سيء
مقبول
جيد
رائع

إذا كان لديك أي ملحوظات رجاء اكتبها في الصندوق التالي :



شكراً لك! أنت رائع! انتظر قليلا ريثما يتم إرسال البيانات.