الساعة الآن اليوم آخر تحديث 04:25:00 PM

أخبار العالم - اخبار عالمية

جدل حول قرار السلطات الروسية حظر استيراد المواد الغذائية من الغرب

موسكو 10-9-2017م( د ب ا)- إنه موسم الخيار في روسيا، وتمتلئ به سلال القش حتى آخرها في متجر يشكل جزءا من سلسلة متاجر «فكوسفيل» الشعبية . ويتنافس التفاح الطازج والطماطم (البندورة) الرائعة على جذب اهتمام المتسوقين أيضا.
وتركز سلسلة متاجر «فكوسفيل» على المنتجات المحلية والإقليمية على نحو أكثر من اي شركة أخرى لبيع المنتجات الغذائية في العاصمة الروسية.
وقال يفجيني ششيبين، المتحدث باسم السلسلة، أنه سواء كان ذلك لحما مفروما أو جبنا ، فإن كل شيء معروض للبيع يتم تربيته أو زراعته أو صنعه في المنطقة المحيطة.
وأضاف في مقابلة «نحن نبيع المنتجات النقية التي تحتوي فقط على ما هو مكتوب على الملصق، وليس هناك إضافات مخفية، أو بدائل أو مواد حافظة».
وبينما يلقى الغذاء المحلي قبولا كبيرا في العديد من البلدان الأخرى، فإن الروس لم يتحولوا إلى الطعام المنتج محليا بشكل جدي حتى عام 2014، عندما قادت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات ضد روسيا لضمها شبه جزيرة القرم الأوكرانية، ودعم الانفصاليين في شرق أوكرانيا. وردت روسيا على هذه الخطوة بحظر استيراد المواد الغذائية من الدول التي تفرض عقوبات.
وقبل تبادل فرض العقوبات، اشارت تقديرات إلى انه كان يتم استيراد أكثر من 60 في المئة من الأغذية في المدن الكبرى، مثل موسكو. ومنذ ذلك الحين، لم يكن لدى الروس خيار سوى استهلاك اللحوم والحليب والخضروات المحلية – أو التضور من الجوع.
ومالا تنتجه روسيا بنفسها يتم جلبه الآن من أماكن اخرى مثل آسيا الوسطى وشمال أفريقيا وأمريكا الجنوبية.
وفي يونيو/حزيران الماضي، مدد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين العقوبات المضادة الروسية حتى نهاية عام 2018، وعلَّق على ذلك وزير الزراعة الكسندر تكاتشيف بقوله «هذه أخبار عظيمة للزراعة المحلية».
ومما لا شك فيه أن الحمائية، إلى جانب الانتقام، لعبت دورا في هذه الخطوة. وقال تكاتشيف ان الحظر المفروض على واردات المواد الغذائية الغربية يجب تمديده 10 سنوات أخرى، لان ذلك يشجع الاستثمار فى قطاع الغذاء الروسي. وأضاف « نحن لا نخسر أي شيء، بل نستفيد».
وليس كل الخبراء على يقين من ذلك. فقد ذكر تقرير لصحيفة (آر.بي.كيه) الاقتصادية الروسية، نقلا عن باحثين فى الاكاديمية الرئاسية الروسية للاقتصاد الوطنى والادارة العامة، أنه بدون الحظر سيكون الغذاء فى روسيا أرخص بنسبة 3 فى المئة فى المتوسط. وقالوا إن هذا نسبة تصل إلى نحو 4400 روبل (حوالي 75 دولارا) للفرد في السنة.
وبالنسبة للأشخاص الذين يديرون سلسلة متاجر «فكوسفيل»، فإن الحظر شئ مفيد لنشاطها.
وقال المتحدث ششيبين «إذا نظرنا للجبن، على سبيل المثال فقد اختفى الجبن الغربي تقريبا من أرفف المتاجر،و ارتفعت مبيعات الاصناف الروسية – التي لا تكاد تكون المفضلة لدى عشاق الجبن».
وأضاف «كان ذلك مفاجئا للغاية بالنسبة لنا». وتابع «إن منتجينا يعتقدون الآن أنه سيكون أيضا بامكانهم بيع جبنهم باسعار أعلى، إذا ماتم رفع الحظر فجأة». تجدر الإشارة إلى أن الموردين لسلسلة متاجر «فكوسفيل» هم منتجون على نطاق صغير. ولا يزال المستهلكون ينتقدون بشدة جودة الجبن الروسي المنتج بكميات كبيرة.
وتعمل سلسلة المتاجر هذه على نشر الصحة الغذائية الكاملة. وشعارها هوالأخضر العميق، الذي يرمز إلى اتخاذ كافة الإجراءات للحفاظ على البيئة. ويرتدي العاملون في متاجر السلسلة سترات خضراء من الصوف.
والمتاجر، التي تتراوح في مساحتها من 80 إلى 220 مترا مربعا، أصغر من مساحات منافسيها. والتعبئة والتغليف بسيط، حيث لا يحمل صورا ملونة، ويحتوي على معلومات أساسية فقط. والرسالة المختصرة هي أن: المظاهر غير مهمة – ولكن المهم هو المحتوي الذي بالداخل.
ويتم الاحتفاء بأندري كريفينكو (42 عاما)، المؤسس والرئيس التنفيذي لسلسلة متاجر «فكوسفيل، مثل نجم موسيقى الروك في الإعلانات التجارية. وهو شخص لايهتم بملبسه ليؤكد على شبابه النسبي، ويشعر بالارتياح عندما يتم اجراء مقابلات معه.
بدأ كريفينكو، الذي درس الفيزياء والمحاسبة، أول نشاط له، وهو إنشاء سلسلة منتجات الألبان التي تسمى «إزبنكا»، برأس مال صغير لبدء التشغيل في عام 2009. وسرعان ما حققت السلسلة انطلاقة كبيرة. وبعد ثلاث سنوات أسس «فكوسفيل».
والتزم الصمت ازاء عائدات وارباح شركته. ولكن صحيفة (يدوموسيتي) الاقتصادية الروسية اليومية قدرت، نقلا عن خبراء، حجم العائدات بـ5.6 مليار روبل في عام 2015 و 15 مليارا في عام 2016 و 28 مليار روبل هذا العام (الدولار يساوي 58.63 روبل). وتضم سلسلة متاجر «فكوسفيل» الآن 500 مورد. وعلى الرغم من العقوبات الغربية والركود الذي دام ثلاث سنوات تقريبا، إضافة إلى انخفاض أسعار النفط وتضاؤل الاستثمار الأجنبي أيضا – تمكنت السلسلة من فتح ما يصل إلى خمسة متاجر جديدة أسبوعيا في بعض الأحيان.
ويوجد الآن حوالي 360 متجرا منهم، ومن المستهدف فتح ألف متجر آخر في غضون ثلاث سنوات. ومع ذلك، تخطط السلسلة للحفاظ على طابعها الإقليمي من خلال حصر نشاطها في منطقة موسكو الكبرى.
وفي الوقت نفسه، فإن المزيد والمزيد من رجال الأعمال الروس يسعون للحصول على المنتجات الإقليمية.
ويستخدم مطعم شطائرهمبرغر شعبي في وسط موسكو اللحوم المحلية ويبيع أيضا شرائح اللحم من مبردات للقلي في المنزل. وهناك محل جزارة صغير له عدد من الأفرع تبيع اللحوم من منطقة تفير شمال موسكو بأسعار مرتفعة، على النقيض من سلسلة متاجر «فكوسفيل».
وتُعَوِّل جمعية رجال الأعمال الروس» أوبورا روس» على استمرار العقوبات لفترة طويلة قادمة. وتساءل يوري سافيلوف، عضو اللجنة التنفيذية للرابطة، قائلا لمحطة إذاعة محلية «لماذا نحتاج إلى استيراد التفاح البولندي باهظ الثمن عندما يكون لدينا التفاح الروسي؟».
وأضاف أنه إذا عادت الواردات الغربية إلى السوق الروسية غدا، سوف يواجه معظم المنتجين الروس كما هائلا من المشاكل.
ساهم في تحسين الموقع!

شاركنا برأيك لنقدم لك أفضل خدمة!

ما تقييمك للشكل العام للموقع؟


سيء
مقبول
جيد
رائع

ما رأيك في تصنيف العناصر وطريقة الوصول للأخبار؟


سيء
مقبول
جيد
رائع

مستوى جودة الأخبار؟


سيء
مقبول
جيد
رائع

إذا كان لديك أي ملحوظات رجاء اكتبها في الصندوق التالي :



شكراً لك! أنت رائع! انتظر قليلا ريثما يتم إرسال البيانات.