الساعة الآن اليوم آخر تحديث 12:07:00 AM

التقارير

الاستقلال ..ست عقود ذهبيات على جيد الوطن


الخرطوم 1-1-2017م (سونا) كتب- سعيد الطيب
تعلمون كما نعرف إن الاستقلال الحقيقي هو في استلهام المعاني العظيمة بالانتماء الصادق للوطن ، والإخلاص في خدمته بما يحقق الأهداف الكبرى في التنمية والبناء , ولقد مرت ست عقود زمنية منذ استقلال البلاد شهدت تأرجحا ما بين الانجاز الوطنى فى كافة المجالات والاصعدة وبين تلكؤ فى فعل وطنى جامع يحقق التطلعات والامال .
احتفلت كل الاوساط السياسية والحزبية والمجتمعية بعيد الاستقلال فى مسارين , مسار معنوى تم فيه استرجاع شريط العقود الست التى تلت الاستقلال وما تم فيهن ومسار سياسى يفضى الان الى توافق مقبول بين كل الوان الطيف السياسى ويقود الى بر الامان .
بلغ السودان عشية الاحتفال بمرور (61) عاما على استقلاله مرحلة النضج السياسى رغم عدم استقرار الحكم طويلا وتارجحه بين ديمقراطية قصيرة الاجل وانتقالية لحظية (عام ) واحد وما بين فترات ديمقراطية وشمولية قابضة .. ولكن رغم التارجح ..الا ان السودان ظل وسيظل الوطن القامة .
‎ست عقود ذهبية تحلى جيد الوطن العزيز وهو اليوم يدخل مرحلة سيسية دقيقة .. جلس اولاده سويا من اجل بحث مخرج وحل لكل مشاكله السياسية والامنية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والخارجية والرياضية فى (الحوار الوطنى) الذى انعقد وتمخض عنه وفاق وطنى تمثل فى كل مخرجاته وتوصياته واصبحت شرعية بنص الدستور بعد ان اجيزت فى المجلس الوطنى .
‎ست عقود ذهبية تلالا فيها اسم السودان فى كل المحافل الدولية منتصرا بانجاز علمى او فكرى او نشاط ذهنى .. رغم الحصار والتضييق ووضعه راعيا للارهاب ..كان العقد الاول (56-1966) استقلالا من الاستعمار الثنائى وسودنة الخدمة المدنية وتحقيق اول تنمية عشرية اقتصادية . وكان ‎العقد الثانى (67-1977م ) من اقوى العقود الست اذ شهد بروز السودان على الساحات الاقليمية والدولية خاصة بعد عقد قمة الااءت الثلاث العربية بالخرطوم ورأب الصدع العربى بين الاشقاء السعوديين والمصريين كما شهد موقف بطوليا حينما تقدم السودان لوقف نزيف الدم الفلسطينى فى الاردن الشقيق فى مطلع السبعين من القرن الماضى كما شهد نهضة زراعية وتصنيعية بعد نجاح اجتهادات نظام الرئيس الاسبق جعفر نميرى وبعد ان انهى الحرب الاهلية بجنوب السودان فى ذلك الوقت ..وفيه ظهرت الهجرة السودانية للخليج والتى ساهمت بدورها فى تحقيق التنمية بتلك الدول الشقيقة .
‎العقد الثالث (78-1988م ) فى هذا العقد شهد السودان فى اوله شمولية نظام نميرى ثم المصالحة الوطنية مع الاحزاب التى كانت تعارض النميرى ثم قيام الانتفاضة الثانية الابريلية وانتهاء فترة النميرى ومجى ء انتقالية سوار الدهب ثم الديمقراطية الثالثة .
‎العقد الرابع (89-1999م) العشرة الاولى من عمر الانقاذ التى حاربت الحركة الشعبية لتحرير السودان وانتصرت عليها كثيرا ثم مال الطرفان الى التهدئة وعقد اتفاق نيفاشا ..
‎العقد الخامس (2000-2010م) انتهاء الحرب الاهلية الثانية بين الشمال والجنوب ثم بروز مشكلة دارفور ..عقد الابتلاءات وعظائم الامور ودخول اسم السودان كل وسائل الاعلام الدولية ايجابا وسلبا .اما العقد السادس والاخير هو ما نشهده الان ومرت فيه مياه كثيرة من انفصال الجنوب وقيام الانتخابات الثانية فى العام القبل الماضى الماضى وانطلاق الحوار الوطنى.
‎مضت ست عقود من الزمن ولانزال بعد التلالؤ والتألق فى كل السموات نحاول اليوم ونجتهد بحثا عن تراضى ووفاق واتفاق من خلال حوار بهدف الوصول الى بر الامان ..تلكؤ اقعدنا عن اللحاق بمن اسهمنا فى تنميتهم ..بيد ان الامل مال زال ..والتفاؤل لايزال فى ان نصل الى بر الامان .
ساهم في تحسين الموقع!

شاركنا برأيك لنقدم لك أفضل خدمة!

ما تقييمك للشكل العام للموقع؟


سيء
مقبول
جيد
رائع

ما رأيك في تصنيف العناصر وطريقة الوصول للأخبار؟


سيء
مقبول
جيد
رائع

مستوى جودة الأخبار؟


سيء
مقبول
جيد
رائع

إذا كان لديك أي ملحوظات رجاء اكتبها في الصندوق التالي :



شكراً لك! أنت رائع! انتظر قليلا ريثما يتم إرسال البيانات.