الساعة الآن اليوم آخر تحديث 11:23:00 AM

التقارير

السلام ..معانى ومبانى فى ثقافتنا


الخرطوم 5-1-2017م (سونا) كتب- سعيد الطيب
تتخذ الثقافة كمصطلح عدة تفسيرات متباينة الا انها تتجه كلها نحو الانسان ومخرجاته السلوكية المبدعة المتأتية جراء انفعاله وانفعالاته مع محيطه البيئى الذى يعيش فيه .
وتظهر تماما فى كلامه كلغة تواصل وفى ملبسه الذى يميزه وفى مسكنه الذى يأويه وفى توع طعامه الذى يقتاته اضافة الى حركته الاجتماعية التى يتشارك فيها مع الاخرين رقصا وغناءا فى الفرح وحزنا فى الماتم والمحن والكوارث. ومجموع كل هذه الحركة الانسانية تكون لنا العادات والموروث والتقاليد الذهنية والسلوكية والتى تصبح فى نهاية المطاف ثقافة هذه الامة والتى تجتهد المسرحية والفيلم والرواية والمسلسل واللوحة والاغنية واشكال التعبير الاخرى فى عكسها ونقلها للواقع المعاش.
استوطن الانسان السودانى الارض الافريقية بشمسها الحارة وامطارها الغزيرة وصحاريها وغاباتها الغنية والفقيرة فأكتسب من هذه البيئة وتلكم المناخات شكلا وسحنة ومعنويا مثل الشجاعة والصبر والقوة والجمال الروحى والبيولوجى .. لان الانسان ابن بيئته اثرت فيه كما اثر فيها بالتعمير والاستزراع والابدال ومن ثم تطبع بموروثات انتقلت اليه جيلا بعد جيل عبر مئات السنين والقرون .
حينما جاء الاسلام قيل اربعة عشر قرنا ويذيد قليلا حمل معه الينا كل القيم والمعانى واضاف الينا وعيا روحيا ناهضا كان مفقودا او وثنيا .. جاء الاسلام بقيم ومعانى الايمان والتكافل والتعاون والايثار والعدالة والطهر والعفاف لتبقى وتسود فى المجتمع الذى كان يمارس بعضها فطريا
قال احد الاساتذة الشباب وقد تلقى تعليمه العالى باوروبا وهو يحاضر فى دورة تدريبية ان السودانى فى الخارجى او الداخل لايشكر كثيرا من يقدم له اى خدمة وضرب مثلا ب (ماسح الاحذية) خلاف ما شاهده فى اوروبا كسلوك غربى .
قلت للاستاذ ان (thank you ) يقولها السودانى لمن يخدمه بلامقابل داخل وخارج الوطن .. ان صغيرنا يخلى مقعده للكبير فى وسائل الواصلات فى الماضى حينما كانت المواصلات(بص) ويفعلها اليوم بطرق اخرى ويتلقى كلمة (كتر خيرك - او بارك الله فيك ) وتعنى شكرا واحيانا تقال بمعنى (الله يعطيك العافية) واحيانا اخر تأتى فى شكل ابتسامة.
قلت للاستاذ الشاب نحن تثقفنا بمعانى الاسلام ومن لم يشكر الناس لايشكر الله واذا لم يظهر مرة كسلوك فردى من سودانى فى لندن فلايعنى اننا على المستوى الجمعى لانجيد فن الذوق والاتيكيت الغربى .
قلت له اى امة غيرنا تجيد فن ابداء وافشاء السلام والتحية لمن تعرف ولمن لاتعرف من هى غيرنا ؟ لان من المعانى التى نمارسها سلوكا ان نسلم على بعض فسكت المتفرنج.
ساهم في تحسين الموقع!

شاركنا برأيك لنقدم لك أفضل خدمة!

ما تقييمك للشكل العام للموقع؟


سيء
مقبول
جيد
رائع

ما رأيك في تصنيف العناصر وطريقة الوصول للأخبار؟


سيء
مقبول
جيد
رائع

مستوى جودة الأخبار؟


سيء
مقبول
جيد
رائع

إذا كان لديك أي ملحوظات رجاء اكتبها في الصندوق التالي :



شكراً لك! أنت رائع! انتظر قليلا ريثما يتم إرسال البيانات.