الساعة الآن اليوم آخر تحديث 11:05:00 PM

التقارير

مخرجات الحوار الوطني فى ميزان التنفيذ التدريجى

الخرطوم 19-3-2017م (سونا) كتب- سعيد الطيب
طرح الرئيس عمر البشير فكرة الحوار الوطني يناير 2014م أمام جمع كبير من رؤساء الأحزاب السياسية يتقدمهم الإمام الصادق المهدي والراحل الشيخ حسن الترابي والدكتور غازي صلاح الدين والعديد من الحركات المسلحة التي وضعت السلاح وعقدت اتفاقيات سلام مع الحكومة , وعند العاشر من أكتوبر 2016، انطلق مؤتمر الحوار باحتفال كبير شهده بعض الرؤساء الأفارقة من مصر وتشاد وأوغندا وموريتانيا وممثلي بعض الحكومات والهيئات الإقليمية والدولية
ولكن والملحظ الجلى يومذاك عدم مشاركة ثابو مبيكي، رئيس الآلية الإفريقية العليا المسؤولة أمام الاتحاد الإفريقي ومجلس الأمن عن تحقيق السلام في السودان كما تغيب كل المبعوثين الدوليين لدول الترويكا (أميركا والمملكة المتحدة والنرويج) المساندين لتعزيز السلام لماذا يقولون أن الحكومة لم تنتظر الحركات الممانعة والرافضة المسلحة في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق وبعض الأحزاب الكبيرة مثل حزب الأمة ومعظم تنظيمات اليسار ان تلتحق بالحوار الوطني حتى يتحقق السلام وتتم المصالحة الوطنية بين القوى السياسية المختلفة, وهو تحفظ ومبرر من وجهة نظرهم ولكن مضى القطار يسير محطة اثر اخرى .
ووعد الرئيس البشير فى الجلسة الافتتاحية لمؤتمر الحوار الوطنى بأن يمثِّل الحوار مشروعًا للوثبة في الحياة السياسية؛ لأنه يهدف لتوافق القوى السياسية حول عملية إصلاح شامل للدولة والمجتمع عبر حوار لا يستثني أحدًا حتى ينتشل البلاد من أزماتها السياسية والأمنية والاقتصادية المتلاحقة. وسيؤدي ذلك المسعى إلى معالجة القضايا الجوهرية ويضع البلاد في المسار المطلوب، ويخرج بها من حالة الضعف إلى القوة. وقد استجابت معظم القوى السياسية للنداء بسماحة وتفاؤل غير مسبوقين
وبدأ الحوار وحدد اهدافه بوضوح شديد تمثل فى ضرورة
يحكمها توافق أهل السودان لإنشاء دولة عادلة وراشدة
دستور وتشريعات تكفل الحريات وتحقق العدالة الاجتماعية
وقيام انتخابات حرة ونزيهة تحت إشراف مفوضية مستقلة
تم تشكيل اليات واجهزة مؤتمر الحوار الوطنى الذى ضم مؤتمره العام كل رؤساء الأحزاب (77 حزبًا) والحركات الموقِّعة
على اتفاقيات سلام مع الحكومة (37 حركة) وعدد من الشخصيات القومية (66). كما تم تسمية واختيار
اللجنة التنسيقية العليا (7+7) من تحالف الحكومة وتحالف المعارضة بالتساوي اختارتهم قواعدهم الحزبية, ثم تشكيل
لجان المؤتمر( 6 ) لجان لمناقشة قضايا السلام والوحدة، والاقتصاد، والحريات، والحقوق الأساسية، والهوية، والعلاقات الخارجية، وقضايا الحكم ثم تم اختيار 5 موفِّقين مهمتهم التوفيق في القضايا الخلافية.
قاطعت الحوارأحزاب اليسار (حوالي 18 حزبًا) على رأسها الحزب الشيوعي، وخرج من الحوار بعد أن شارك في بدايته كل من حزب الأمة القومي، والمؤتمر السوداني، وحركة الإصلاح الآن، وحزب البعث السوداني و الحركات المسلحة(قطاع الشمال وحركة العدل والمساواة ، وحركة تحرير السودان، جناح مِني أركو مناوي ، وحركة تحرير السودان جناح عبد الواحد محمد نور
عملت لجان الحوار لمدة أربعة أشهر بمتوسط (50) اجتماعًا لكل لجنة، وبلغ عدد المشاركين في اللجنة حوالي (130) عضوًا، قدمت الأحزاب والحركات المشاركة مئات من الأوراق العلمية بمستويات متفاوتة وبلغت توصيات اللجان (994) توصية
غلب على المشاركين في الحوار عنصر الشباب وممثلي الولايات خاصة من أهل دارفور ثم شرق السودان. ورغم أن هذه الأحزاب والحركات كانت صغيرة وجديدة على الساحة السياسية وقادتها غير معروفين للشعب السوداني، إلا أن توصياتها كانت قوية وجريئة مما جعلها تنال تأييدًا مقدَّرًا من المراقبين
ودعت لجنة السلام والوحدة فى توصياتها ال(36) الى تحقيق السلام
في مناطق النزاع وتعزيز الوحدة الوطنية وتضمين مبادىء الهوية
الهوية السودانية في الدستور القادم الذي ستجيزه كل مكونات الشعب السوداني واعتبار اللغة العربية هى الرسمية مع السماح
وتقنين حمل السلاح بتطوير اللغات المحلية والعالمية الأخرى
. الشخصي وتسريح الميليشيات القبلية وغيرها
اما لجنة الاقتصاد فقد اصدرت (653) توصية أكثر من كل اللجان الأخرى مجتمعة، وقد فازت كل توصياتها داخل اللجنة بالإجماع
ابرزها اعتماد نظام اقتصادي مرن يزاوج بين الحرية الاقتصادية
يؤدي إلى النمو السريع بأفضل استخدام للموارد وبين مبادئ تحقيق العدالة الاجتماعية بين المواطنين وبين الأقاليم وعبر الأجيال
ومنع الاحتكار والربا والاستغلال الاقتصادي، وجميع الثروات الطبيعية في البلاد ظاهرة وباطنة هي ملك عام للدولة،
واصدرت لجنة الهوية(69) توصية أُجيزت كلها بالإجماع حيث اقترحت تضمين تعريف الهوية في الدستور بأنها المجموع المتكامل للتعدد والتنوع الديني والثقافي واللغوي والعِرقي لشعب السودان، ولابد من الإقرار بهذا التعدد وإتاحة حرية العبادة والشعائر
إنشاء مفوضية قومية مستقلة للهوية من أشخاص أكفاء يعكسون التنوع، تضمن تطبيق مبادئ الهوية وتُلزم مؤسسات الدولة بذلك، وتُراجع القوانين من أجل تعزيز الهوية، وتراقب تطبيق قانون منح الجنسية
اما لجنة العلاقات الخارجية فقدأصدرت (39) توصية أجيزت كلها بالإجماع عدا واحدة دعت الى انشاء علاقة دبلوماسية مع إسرائيل سقطت لأنها نالت (7%) فقط من الأصوات , كما دعت اللجنة الى
الالتزام بالمواثيق والمعاهدات الدولية والإقليمية التي أصبح السودان طرفًا فيها، والإسهام في تطوير التعاون الدولي والمشاركة في الجهود الدولية لتحقيق الأمن والسلم الدوليين، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة والاتجار بالبشر وغسيل الأموال، ومحاربة التطرف والغلو الديني واحترام حقوق الإنسان.
لجنة الحريات والحقوق الأساسيةأصدرت (84) توصية فازت بالإجماع عدا (3) تمت حولها تسويةومن ابرز توصياتها
حق الشعب في وضع مسودة دستور متفَق عليه تُجاز في مجلس تأسيسي ويُستفتى عليها الشعب, واعتبار
المواطنة هي أساس الحقوق والحريات لكل السودانيين
والفصل بين السلطات القضائية والتشريعية والتنفيذية
اما لجنة قضايا الحكم وتنفيذ مخرجات الحوار فقد أصدرت (108) توصية أُجيز (100) منها بالإجماع و(8) برأي غالب خضعت لتسوية داخل اللجنة التنسيقية, ابرزها
النص على رقابة دستورية القوانين، ووضع الضوابط التي تحد من تجاوز الدستور والقوانين، والتأكيد على سيادة حكم القانون واستقلال القضاء والمحكمة الدستورية. تحقيق الفصل التام بين السلطات مع التدابير اللازمة لمنع تغول السلطة التنفيذية
واعتماد النظام الرئاسي نظامًا للحكم ويتم انتخاب رئيس الجمهورية مباشرة من الشعب، وإنشاء منصب رئيس وزراء تُوكل له السلطات التنفيذية
لقد اصبحت توصيات الحوار وثيقة وطنية لخصت ما انتهى إليه الحواروتم التوقيع عليها من كافة التنظيمات والحركات التي شهدت حفل الختام في العاشر من أكتوبر 2016م وهي مفتوحة لمن يرغب وهاهى تدريجيا تتنزل على الواقع السياسى تنفيذا ونذكر ثلاث منها وهى التعديلات الدستورية التى تستهدف الحريات والزواج والامن والتى اثار بعضها سجالا حاميا خاصة فيما يتعلق بزواج التراضى الذى الغى تماما الان من التعديلات فضلا عن ما سيلحق بجهاز الامن من تقليص يسير لصلاحياته ثم فصل النيابة العامة عن وزارة العدل , واخيرا القرار الرئاسى بتعيين الفريق اول ركن بكرى حسن صالح النائب الاول لرئيس الجمهورية رئيسا لمجلس الوزراء القومى ومن المنتظر تنفيذ ابرز توصيات الحوار الوطنى بتشكيل الحكومة القومية بين عشية وضحاها بعد ان كادت ان تكتمل كل الترشيحات والموافقات عليها

ساهم في تحسين الموقع!

شاركنا برأيك لنقدم لك أفضل خدمة!

ما تقييمك للشكل العام للموقع؟


سيء
مقبول
جيد
رائع

ما رأيك في تصنيف العناصر وطريقة الوصول للأخبار؟


سيء
مقبول
جيد
رائع

مستوى جودة الأخبار؟


سيء
مقبول
جيد
رائع

إذا كان لديك أي ملحوظات رجاء اكتبها في الصندوق التالي :



شكراً لك! أنت رائع! انتظر قليلا ريثما يتم إرسال البيانات.