الساعة الآن اليوم آخر تحديث 12:36:00 AM

التقارير

موسم الهجرة الي الشمال أرض الحضارات

إعداد أمانى قندول
الخرطوم 17-4-2017م (سونا) - هذه ليست رواية استاذنا وأديبنا الطيب صالح بل هي رواية ( مبادرة الاعلاميين السودان اصل الحضارة ) روايتنا مثل رواية الطيب صالح لها ابطال ايضا .. ابطالنا هنا اعادوا كتابة التاريخ من جديد ..هم الاعلاميون من مذيعين ومصورين وصحفيين وكتاب تتقدمهم الكنداكة والملوك تحركوا شطر شمال السودان .. الي الولاية الشمالية (ارض الحضارات) .
البداية كانت في ديار اهل الطنبور (الناس الحنان )اهل مروي ونوري الذين استقبلونا في مدخل الولاية عند منطقه الملتقي يتقدمهم وزير الاستثمار بالولاية الاستاذ جعفر عبدالمجيد والمعتمد وأهل المنطقة ، في هذه الديار وقفنا علي حضارة اجدادنا المنسية ، ذهبنا الي جبل البركل(الجبل المقدس) والذي تحيط به مجموعه من الروايات والقصص حيث كان قديما يمثل العاصمة الدينية لمملكة نبتة ، حيث تقول الأساطير ان هنالك انفاقا تربط جبل البركل بالحضارات والممالك القديمة .. من جبل البركل تحرك الموكب الي مدافن الكرو وهي المدافن الملكية الخاصة بالاسرة 25 .. فيها رأينا العجب ،، رأينا في جدران القبور أن أجدادنا كانوا يؤمنون بالبعث بعد الموت حيث رأينا في احدي الجداريات صورة احد الملوك وقلبه موضوع علي ميزان ، وأمامه ملك علي شكل طائر له اجنحة ينظر اليه والميزان يميل الي صالح حسناته ،، ورأينا النقوش التي تدعو الي وجود اله واحد فقط .. الآله (آمون) .. انبهرنا بطريقه تجهيز الموتي وطرق تجهيز القبور .. منها ذهبنا الي قبر تهارقا الذي اختار ان يكون قبره بعيدا عن مدافن الكرو مقاصدا لجبل البركل وعند مطلع الشمس تشرق علي قبره ويقع ظله علي جبل البركل .. ما أعظم اجدادنا وهم يهندسون لحياتهم ومماتهم بهذا التنسيق الغريب.. لدينا ماض جميل وتاريخ عظيم.
بعدها رأينا ماذا فعل أحفاد بعانخي من مشاريع استثمارية مستقبلية لصالح الولاية والسودان وكان مشروع مصنع كريمة للخضر والفاكهة والذي تلغ سعته الإنتاجية 400 طن والذي يمثل شراكة بين القطاع الحكومي والاستثمار العربي والذي يبلغ راس ماله 15 مليون دولار .. منها تحركنا الي مشروع امطار الزراعي في منطقة الدبه والذي تبلغ مساحته المزروعة 130الف فدان والذي يعمل بأحدث طرق الري.. الري بالتنقيط .
بعدها توجهنا شمالا الي دنقلا العجوز - الغدار-حيث وقفنا علي اطلال مرحلة أخري من تاريخ السودان
(السودان المسيحي والإسلامي ) .. أخبرنا المرشد بأن هذه المنطقة يوجد فيها أقدم مسجد في افريقيا جنوب الصحراء وايضاً تحتوي المنطقة علي دير يعود الي فترات مسيحية سابقه والمعروف عن اهل الغدار انهم اهل دين ودعوة ويكفي عنهم انهم احفاد الداعية الاسلامي ساتي ماجد الذي ذهب الي امريكا من اجل الدعوة ونشر الدين الاسلامي وكانما يخبرنا التاريخ بان اهل الغدار اصحاب اتفاقية البقط الشهيرة وقعوا علي اتفاقية حماية ونشر الدين الإسلامي..
ودعنا اهل الغدار وتوجهنا الي الخندق حيث كان في استقبالنا معتمد القولد العميد ركن دكتور أمير محمد طه وأعيان المنطقة في مدخل المدينه .. تعرفنا علي القلعة الحمراء او (القيلا قيلا ) كما يحب ان يسميها اَهلها هناك تم تنظيم احتفال بسيط من قبل اهل المنطقة علي شاطئ النيل ، حيث تسابق الاعلاميون المرافقون للبعثه علي تقديم فقراته واستعراض مواهبهم المتعددة في الشعر والموسيقي حيث اصر الأهالي علي صعود نانسي عجاج-التي كانت ضمن الوفد الاعلامي- للمسرح لتغني لهم ولم تخيب ظنهم..
بعد ذلك ودعنا اهل الخندق وتحركنا في اتجاة مدينة دنقلا حاضرة الولاية التي وقفنا عندها للمبيت ومنها توجهنا الي منطقه الشلال الثالث في قرية تمبس وهي منطقه سياحية بامتياز حيث تحتوي علي آثار وتماثيل حضارة نوبية كوشية قديمة وأجمل مافيها طبيعتها وخضرتها وشلالاتها حيث حرص الجميع علي التقاط صور تذكارية من هذه البقعه الجميلة ..منها توجهنا الي منطقه ارقو استعدادا للذهاب الي ختام محطاتنا في الولاية الشمالية جزيرة مروارتي، حيث اصطفت المراكب النيلية لتقل ضيوف الولاية من الاعلاميين البالغ عددهم أكثر 120 إعلاميا من كل ولايات السودان ،، تحركت المراكب باتجاه الجزيرة ونحن في شوق لمعرفة حال الجزيرة .. وكانت المفاجاة لنا بانه تم استقبالنا من داخل مياه النيل حيث كانت فرقة دنقلا للتراث النوبي تغني ترحابا بمقدم الوفد علي سطح المراكب الشراعية وعلي إيقاع الموسيقي النوبية ،،وهي التي قادتنا باتجاه الجزيرة ، حيث اصطفت الجزيرة عن بكره ابيها لاستقبالنا ..
نعم كل الجزيرة تقف لاستقبالنا
اذهلنا وقوف اهل الجزيرة علي شاطئ النيل ليقولوا لنا مرحبا بكم في جزيرة اهل المروءة .. الاستقبال كان مختلفا عن اي استقبال آخر .. استقبال لايقل عن استقبال اهل القدس لتهارقا عندما كسر عنهم الحصار والذي حدثتنا عنه كتب التاريخ ، استقبال لا يحكي بالكلمات ولا بالصور .. رأينا قلوب اهل الجزيرة مفتوحة لنا قبل بيوتهم .. رأينا اعينهم تفيض بحب لنا وكأننا نعرفهم من سنين مضت .. توجهنا جميعا الي داخل الجزيرة لنشهد حصاد القمح والذي يحتوي علي طقوس تعود الي الآف السنين يتوارثونها جيلا بعد جيل ، بعد القمح أعد لنا اهل الجزيرة وليمة ملكية دسمة، ومنها شهدنا العابا شعبية نوبية يعود عمرها الي ما قبل الميلاد ومنها دخلنا الي مدرسة الجزيرة والتي بنيت علي طراز نوبي جميل ، حيث أتحفتنا فرقة دنقلا للتراث النوبي بجميل الايقاعات والرقصات الفلكلورية .
ومثلما كان الاستقبال كان الوداع ولكن هذه المرة بالنسبة لنا كان الوداع مرا.. رأيت زملائي وفِي أعينهم دموع وداعا لأناس لم تمضي علي معرفتهم ساعات .. وداع لأهل الجزيرة الطيبين .
تمنينا ان نبقي في هذه الجزيرة بين هؤلاء الذين بادلونا الحب
وكما قال اسماعيل حسن تخيل كيف يكون الحال لو ما كنت سوداني وأهل (مروارتي) ما أهلي.
وكما يقولون كان الختام مسكا ..
ع و

ساهم في تحسين الموقع!

شاركنا برأيك لنقدم لك أفضل خدمة!

ما تقييمك للشكل العام للموقع؟


سيء
مقبول
جيد
رائع

ما رأيك في تصنيف العناصر وطريقة الوصول للأخبار؟


سيء
مقبول
جيد
رائع

مستوى جودة الأخبار؟


سيء
مقبول
جيد
رائع

إذا كان لديك أي ملحوظات رجاء اكتبها في الصندوق التالي :



شكراً لك! أنت رائع! انتظر قليلا ريثما يتم إرسال البيانات.