الساعة الآن اليوم آخر تحديث 06:23:00 PM

التقارير

الخطة الخمسية الثانية 2012-2016م فى ميزان التقييم (1-2)

الخرطوم 8-6-2017م (سونا) كتب- سعيد الطيب
يعتبر اتخطيط الاستراتيجى سمة مميزة للدول المتحضرة والمتقدمة ذلك لانها تضع لمجتمعاتها غايات تنفذها واهداف بعيدة لتحقيقها ولفعل ذلك تحشد طاقات المجتمع كافة لتحقيق تلك الاهداف والغايات .
وحقيقة اصبح التخطيط الاستراتيجى ثقافة عامة وهما وطنيا يعلو على الحزبية والجهوية وبالتالى حينما وضعت الاستراتيجية ربع القرنية ( 25 عاما ) اعتبارا من 2007-2031م كان السودان دولة واحدة موحدة ولكن حدث انفصال جنوب السودان فى اواخر الخطة الخمسية الاولى 2007-2011م واصبح دولة جنوب السودان ..هذا التطور السياسى احدث ارتباكا وارباكا وصدمة اقتصادية خانقة على نحو ما , والحمد لله اجتازت البلاد النفق .
وضعت الخطة الخمسية الثانية 2012-2016م بشراكة بين الحكومة والمجتمع بمكوناته الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والعلمية , وتحت ظل وضع استثنائى (الانفصال) الذى ذهبت معه مقادير كبيرة من عائدات النفط وتزامن كذلك مع تفاقم الازمة المالية العالمية والتى اثرت مباشرة على الاقتصاديات المتقدمة والنامية سويا بدرجات متقاوتة حيث تباطأت معدلات النمو الاقتصادى وارتفعت اسعار الغذاء عاليا وانهارت بعض المؤسسات المالية الضخمة بالدول الغنية المتقدمة مما ظهر واضحا على العلاقات الاقتصادية والمالية الدولية وعلى مستوى تدفق المساعدات الانمائية والاستثمارات الدولية المباشرة للدول النامية .
ذلك الحدث الاقتصادى العالمى استدعى وضع برنامج ثلاثى (2012-2014) وفى اطار الحطة الخمسية الثانية بهدف تحقيق استقرار اقتصادى
كمبادرة اقتصادية تلتها مبادرة اخرى (برنامج النهضة الزراعية ) الذى ارتكز عليه البرنامج الثلاثى .
حملت الخطة الخمسية الاولى (2007-2011م) ثمانية غايات بينما تضمنت الخطة الخمسية الثانية (2012-2016م) ست عشرة غاية تتلخص فى احالة رؤية الوحدة الوطنية الى واقع متقدم وتعزيز السيادة الوطنية وبسط الامن والعدل وتعزيز الحرية والشورى وتوظيف السياسة الخارجية والدبلوماسية لخدمة مصالح الامة والالتزام بمقتضيات الحوكمة وسيادة القانون بالتأكيد على مبادى الشفافية والمسئولية والمحاسبة والعدالة فى مستويات الادارة المختلفة عبر انفاذ التشريعات والنظم الفاعلة والمتطورة ,ومن الغايات الاخر التعريف باهمية الاعلام والمعلومات والا\دارة المثلى للموارد وعدالة استمتاع المواطنين دونما تميير بالخدمات الاساسية من صحة اولية ومياه نقية وتعليم ..الخ
تم بناء الخطة الخمسية الثانية 2012-2016م فى شكل محاور بدلا عن غايات وذلك حتى تتماشى مع هيكل وقطاعات الجهاز التنفيذى وبالتالى شملت قطاع الحكم والادارة (السلام والوفاق الوطنى والدفاع والامن والعلاقات الخارجية والاعلام والحكم الراشد ) بينما شمل القطاع الاقتصادى ( المال والانتاج والبنية التحتية ) اما محور قطاع التنمية الاجتماعية الثقافية فشمل( العمل والتعليم والاتصالات وتخفيف حدة الفقر والعمل الاجتماعى والثقافة )
كانت من اكبر مكاسب الخطة الاستراتيجية انها جعلت كل الاجهزة السياسية والتنفيذية تصوب اهدافها ومشروعاتها على ال (16) غاية مما جعل الدولة تسير فى مسارها الذى اختطته لنفسها حيث صار الاداء متناغما وملتزما .
وتقييما للخطة كانت النسبة المئوي الكلية للتصويب على الغايات فى الخطة الخمسية الاولى 86% بينما بلغت فى الخطة الخمسية الثانية 93% وهذا يؤكد الانضباط الادائى فى كليهما .
بلغ التصويب فى الخطة الخمسية الثانية فى مجال الحكم والادارة 86%
- -- - -------------------------------فى المجال الاقتصادى 91%
- ---------------- --------------------فى التنمية الاجتماعية 95%
لقد بلغ اجمالى عدد مشروعات الخطة للوزارات (4986) مشروعا , وبلغت نسبة التنفيذ 63% وهى تعادل نسبة تنفيذ 42%منسوبة للخطة الخمسية .
اذن نجاح الاستراتيجيات يتوقف بشكل كبير على مدى تنفيذ البرامج والمشروعات المطلوبة لتنفيذ الخطة السنوية والمرحلية بالجودة ووفى الزمن المحدد وبالتكلفة الموضوعة المحددة .
والملاحظة ان الخطة الخمسية الاولى انتهت بنسبة انحراف فى حدود 54% بينما الخطة الخمسية الثانية لم يتجاوز الانحراف ال 8% وكان السبب فى الانحراف عن تنفيذ الخطة يعود الى انفصال الجنوب وما تبعه من احداث استوجبت تبنى برنامج اصلاح اقتصادى راعى الجوانب الاجتماعية المترتبة عن رفع الدعم عن المحروقات.




ساهم في تحسين الموقع!

شاركنا برأيك لنقدم لك أفضل خدمة!

ما تقييمك للشكل العام للموقع؟


سيء
مقبول
جيد
رائع

ما رأيك في تصنيف العناصر وطريقة الوصول للأخبار؟


سيء
مقبول
جيد
رائع

مستوى جودة الأخبار؟


سيء
مقبول
جيد
رائع

إذا كان لديك أي ملحوظات رجاء اكتبها في الصندوق التالي :



شكراً لك! أنت رائع! انتظر قليلا ريثما يتم إرسال البيانات.