الساعة الآن اليوم آخر تحديث 09:54:00 PM

التقارير

تأجيل رفع العقوبات حينما يكون الخير فى باطن الشر

الخرطوم 14-7-2017م (سونا) كتب- سعيد الطيب
درجنا دائما استقبال الشرور بالتجهم والصراخ والعويل والتوتر وثلة من المخرجات السلوكية الغاضبة ,وننسى دائما (ضعف عقدى) ان الشر على اختلاف وجوهه والوانه لايدوم طويلا ولايستمر كثيرا , والامثلة اكثر وفى انفسنا اذا ابصرنا , وننسى اننا نكره شرا ما وقد يكون فيه خيرا لنا ومرجعيتنا
فى ذلك القرأن الكريم .
تعلمون ان الكوارث الطبيعية كلها من زلازل ,وبراكين ,وسيول , وامطار غزيرة , ورياح , وعواصف, كلها تحمل خيرا بعدها بحسب الدراسات العلمية , وحقيقة اول الكوارث شر مستطير , ولكن يعقبه خير اكثر حينما تتجدد مسامات التربة , وترتوى المساحات البعيدة من الشواطىء بمياه الفيضانات واذا كان المتضررين قد شيدوا منازلهم بعيد من مرمى الفيضان , ما تضرروا ابدا , واذا ما احسن الناس سقوف منازلهم ما تحولت الامطار الغزيرة الى دراما حزينة , واذا ما احسنت المحليات مجارى المياه وهم يعلمون تماما ان الخريف بلا مجارى سليمة تصرف مياه الامطار فأن الناس سيشتكون الى انفسهم تكرارا سنويا , ومن محاسن الكوارث هنا ان يستقيظ العقل الاستراتيجى ليضع خططا
واقعية مستقبلية تحاشيا لتكرار التوتر الضعيف سنويا .
كانت الانقاذ فى عنفوانها بشعاراتها القوية حينما أدرجت وزارة الخارجية الأمريكية السودان في قائمة الدول الراعية للإرهاب ردًا على استضافته زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن في 12 أغسطس 1993م ولم تؤثر الكارثة السياسية وحقق السودان اكتفاءا من القمح فاق المتوقع.
وفي عام 1996 أوقفت الولايات المتحدة عمل سفارتها بالخرطوم،ولم تؤثر تلكم الكارثة السياسية ونجحت الخرطوم فى ذلك الوقت بابرام اتفاقية الخرطوم مع المنشقين من الحركة الشعبية قبيل الانفصال ,

وفي 3 نوفمبر 1997م أصدر الرئيس بيل كلينتون قرارًا تنفيذيًّا بفرض عقوبات مالية وتجارية على السودان، تم بموجبها تجميد الأصول المالية السودانية، ومنع تصدير التكنولوجيا الأميركية له، وألزمت الشركات الأمريكية، والمواطنين الأمريكيين، بعدم الاستثمار والتعاون الاقتصادي مع السودان ولم توثر الكارثة الاقتصادية الا قليلا وتقنيا الا ان الخرطوم اتجهت شرقا ووصلت الصين واستخرجت الذهب الاسود وشادت الطرق الاسفلتية الطوال تربط ارجاء الوطن ..
وفي أغسطس 1998، صبّت الولايات المتحدة هجومًا صاروخيًّا على مصنع الشفاء للأدوية في السودان بسبب إنتاج المصنع موادًا كيميائية تدخل في صناعة أسلحة الكيميائية، واستطاعت هذه الكارثة ان تظهر السودان للعالم بأن امريكا فعلت ذلك ولم يكن هناك شيئا مذكورا .
وفي 2002، صدر قانون"سلام السودان"، إذ ربط العقوبات الأمريكية على السودان بالتقدم الذي يتم إحرازه في المفاوضات مع الحركة الشعبية لتحرير السودان, واستطاعت هذه ان تقرب الشقة بين الخرطوم وقرنق واصبحت نقطة انطلاق لمفاوضات نيفاشا .
وفي 2006، أصدر الكونجرس "قانون سلام السودان" الذي ربط العقوبات الأمريكية بتقدم المفاوضات مع الحركة الشعبية لتحرير السودان , واستطاعت الخرطوم ان تبرم اتفاق السلام 2005م وبدلا من مكافاة مجزية (اساسا غير متوقعة ) بعد ان اوفت الخرطوم بالسلام واستحقاقاته لم تساعد الادارة الامريكية الخرطوم بل تفجرت مشكلة دارفور .
وهكذا دواليك كل شر مستطير سواء كان سياسيا او اقتصاديا او ثقافيا او رياضيا عمره قصير بحساب الصبر والتوكل , ففى الشرور ابتلاء من الله سبحانه وتعالى يجريه على يد بعض الدول او المنظمات او نظام الحكم المحلى , وكلما صبر الانسان على الابتلاء وان طال او قصر سيجد الله لك مخرجا من حيث لاتدرى وتتعدد الاسباب ., وفى الاخر يبقى الوطن عزيزا وكل دور اذا ما تم سينقلب .
ساهم في تحسين الموقع!

شاركنا برأيك لنقدم لك أفضل خدمة!

ما تقييمك للشكل العام للموقع؟


سيء
مقبول
جيد
رائع

ما رأيك في تصنيف العناصر وطريقة الوصول للأخبار؟


سيء
مقبول
جيد
رائع

مستوى جودة الأخبار؟


سيء
مقبول
جيد
رائع

إذا كان لديك أي ملحوظات رجاء اكتبها في الصندوق التالي :



شكراً لك! أنت رائع! انتظر قليلا ريثما يتم إرسال البيانات.