الساعة الآن اليوم آخر تحديث 05:24:00 AM

التقارير

معانى العيد فى الاغنية السودانية

الخرطوم 1-9-2017م (سونا) كتب- سعيد الطيب
العيد مبارك عليكم ..علينا وعليكم يتبارك جملة مفتاحية عند صباحات العيد هذه المناسبة الدينية والاجتماعية والسياسية التى تتخذ مساحة زمنية كل عام تتراوح ما بين يوم واحد وخمسة ايام للعيد الكبير
الاغنية السودانية الوعاء الوجدانى للامة استطاعت نقل وعكس كل الواقع المعاش وعبرت عن افراح واحزان وعادات وقيم الشعب فى اعمال ابداعية شتى شملت الاغنية الشعبية والتراثية والحقيبية واخيرا الاغنية الحديثة بشكلها الراهن. وتناولت العيد فى معالجات فنية كثيرة نأخذ منها على سبيل المثال هذه النماذج
(يا عيد تعود يا عيد بالخير علينا جديد ) مطلع اغنية شهيرة للعيد تغنى بها الفنان المرحوم ابراهيم عوض وتدعو الاغنية الى التفاؤل واستقبال الجديد فى كل عام قادم .. وغنى الفنان محمد الامين ( العيد الجاب الناس لينا ما جابك) وهى رسالة ملام ونقد لان العيد مساحة زمنية للتواصل والالتقاء والمشاهدة وتوطيد العلائق .
وصدح الفنان المرحوم زيدان ب ( يوم اشوفك يبقى عيدى يا سلام على ريدى) تشبيه بليغ للمحبوب الذى اصبح عيدا روحيا للعاشق الولهان.. الا ان الفنان النور الجيلانى تعبر احدى اغانيه خلاف ذلك وتقول( جانا العيد وانت بيعيد الخ) وحملت معنى البعد والابتعاد مثلما غنى محمد الامين( العيد الجاب الناس لينا ما جابك)
يستفيد الناس من المساحة الزمنية التى يتيحها العيد وتنفيذ القيم والمعانى الجملية مثل التصالح مع الله والتصالح مع النفس ثم التصالح مع الاخرين والاستفادة من ايام العيد لتجديد الدواخل وتنشيط الروحانيات والرومانسيات والعلائق الاجتماعية الاخرى وتنفيذ جمة من الرحلات القريبة والبعيدة ولهذا غنى الفنان المرحوم عثمان الشفيع (اليوم سعيد والدنيا عيد يللا حائق البان جديد )
ارتيط العيد بالسفر والعودة والانتظار والترقب وكلها معانى يفعلها السواد الاعظم وارتبط بارسال الخطابات عبر البريد والبوسته وتحويل المدخرات الى الاهل والاقارب كما ارتبط العيد بالزواج وهو موسم يفضل كثير من الناس اكمال نصف دينهم فيه .
العيد الكبير كما درج كثيرون تسميته عيد الاضحى وعيد حجاج بيت الله الحرام الذين هم يشعرون بطعم العيد الكبير بينما العيد الصغير يبقى عيد رمضان المعظم وفرحته اكبر لان الجميع فى حالة صيام (للمسلم فرحتان ..وفرحه عند فطره)
الاعياد الاخرى الصغرى تأخذ يوما واحدا مثل عيد المولد الشريف وعيد الهجرة والعام الهجرى الجديد ..وكنا نحن الاغلبية المسلمة نحتفل مع الاقلية المسيحية بعيدى الكريسماس ميلاد سيدنا عيسى عليه السلام وبعيد شم النسيم مما يعنى تسامحا دينيا غير موجود فى كل دول العالم
الاعياد السياسية كانت فى السابق كثيرة نذكر منها فى حقبة مايو 1969-1985م كنا نحتفل بعيد العمال وبعيد التعليم والاستقلال وهو اليوم الوطنى وايام اخر ..
يبقى العيد مناسبة اجتماعية تتجدد فيها الدواخل وتوطد الوشائج وتتصافح النفوس بعد التلاقى وتظل الاغنية السودانية الناقل الوجدانى للمعانى والقيم وسط نسيجنا الاجتماعى.


ساهم في تحسين الموقع!

شاركنا برأيك لنقدم لك أفضل خدمة!

ما تقييمك للشكل العام للموقع؟


سيء
مقبول
جيد
رائع

ما رأيك في تصنيف العناصر وطريقة الوصول للأخبار؟


سيء
مقبول
جيد
رائع

مستوى جودة الأخبار؟


سيء
مقبول
جيد
رائع

إذا كان لديك أي ملحوظات رجاء اكتبها في الصندوق التالي :



شكراً لك! أنت رائع! انتظر قليلا ريثما يتم إرسال البيانات.