الساعة الآن اليوم آخر تحديث 06:55:00 PM

التقارير

عرض لكتاب ، أزمة الحكم في السودان: أزمة هيمنة أم هيمنة أزمة؟

إشراقة عباس
الخرطوم في 5-11-2017 (سونا) أنهى بروفيسور عطا البطحاني كتابه عن ، أزمة الحكم في السودان بسؤال مثلما بدأه بسؤال ٍ، أهي أزمة هيمنة أم هيمنة أزمة؟ وخلص إلى أن التاريخ هو وحده من سينبئنا بمتى وكيف سينهض مشروع للحكم في السودان.
والكتاب كما يعرفه صاحبه عبارة عن مجموعة مقالات كتبت في فترات مختلفة، تدور حول العلاقة بين " الثقل النوعي للتخلف" والاستعصاء على التغيير. حيث أدى ناتج العلاقة بينهما إلى أزمة الحكم. ويعبر عنها الكاتب بجدلية "أزمة الهيمنة أم هيمنة الأزمة".
وبحسب قوله فأن هذا الجدل يثير قضايا تحفز وتعمق الحوار حول العلل والسباب التي أدت إلى فشل الفئات المهيمنة من الطبقة السياسية في تحويل الفرص التاريخية العديدة التي برزت إلى تسويات تاريخية تنقل البلاد ومجتمعها كله إلى الأمام. أو الجمع بين مكونات البلاد بما يؤدي إلى وحدتها ونهضتها.
ويشتمل الكتاب على احد عشر فصلاً، تبدأ هذه الفصول بحسب تسلسلها في الكتاب، بفصل عن فكر الطبقة السياسية الحاكمة بين أزمة المرجعية ومازق العالمية، ثم مفاهيم حول الذاتية والهوية، والبناء الوطني بين الديمقراطية والديكتاتورية، والفدرالية المالية: تداخل السياسة والادارة والاقتصاد.
وبعدها فصل عن سياسات التحرير الاقتصادي، والتحرير الاقتصادي والمجتمع المدني، والاثنية والديمقراطية: البعد الاقتصادي. فالانتخابات التعددية ومازق الهيمنة الشمالية، والفترات الانتقالية في السودان إلى إين، والسياسة الاقتصادية البديلة، وأخيرا هيمنة أزمة أم أزمة هيمنة.
ويقدم الكتاب تحليلات واستنتاجات لكل هذه الموضوعات من وجهة نظر المؤلف الشخصية والسياسية والمهنية، حيث يعمل،عطا الحسن البطحاني، أستاذا بقسم العلوم السياسية كلية الدراسات الاقتصادية والاجتماعية جامعة الخرطوم ويساهم في مجال البحث والتدريس الجامعي والاستشارات العلمية والمناصحة المدنية.
ويقدم البطحاني في كتابه وصفاً عاماً لهذه الأزمة بأنها " أزمة بنيوية مركبة ومتعددة الجوانب هويوية، سياسية، اقتصادية، واجتماعية. وفي توصيفها الخاص هي أزمة ضاربة في عمق أو، إن شئت جوهر النظام الأجتماعي القائم على بنية مركبة تتسم العلاقات فيه بعدم المساواة بين عناصرها أو مكوناتها الرئيسية".
ويقول المؤلف: في "اعتقادي إن الأزمة هي في جوهر النظام الاجتماعي، بمعنى وجود خاصية عدم المساواة فيه من بداياته التكوينية، وبصورة اعاقت وعرقلت تقدمه. وبحسب ما ذكر، فان كل المجتمعات فيها درجة من درجات عدم المساواة ولكن تبقى قضية إدارة عدم المساواة في إطار حركة وتقدم المجتمع هي القضية والمسئولية لمن يتصدى للقيادة.
والأزمة لها جوانب عدة ويتم التركيز عليها كظاهرة اقتصادية - سياسية، وأزمة بنية مركبة تقوم على دوائر كل دائرة لها عدة جوانب ومظاهر وتقاطعات مع دوائر أخرى. كما هي أزمة قديمة لم تنشأ مع نظام الانقاذ الحالي في1989.
والكتاب صدر في إبريل من العام 2011، والبلاد على اعتاب انفصال جنوب السودان. وهو ما حدا بالمؤلف إلى إصداره حيث أن ميزته النسبية، كما يذكر، تاتي من توقيته وقد اوشكت أنذاك أحدى دورات الحوار والصراع من أجل التجديد والنهوض الوطني والقومي على النهاية بكل ما تحمله من فرص ضائعة وفرص محتملة ومخاطر وتحديات.
ووفقا لسياق الكتاب وبحوثه من الصعب التنبؤ بما سيحدث. ففي حالة الحراك والاستقطاب في الواقع السوداني، تبرز أسئلة مثل هل المجتمع يجدد قواه الحيوية والانتاجية ويسير إلى الأمام أم يهدر قواه وتبطىء حركته؟ ويفقد القدرة على المبادرة حتى في إدارة شؤونه بما يجعله تابعا لمراكز المجتمعات المتقدمة! أم هل تستعيد القوى الحيوية في المجتمع المبادرة وتنتطم في كتلة تاريخية توقف تدحرج المجتمع للخلف وتقود التغيير المنتظر وتدفع بحركة المجتمع بأكمله للامام؟.
نعم هي أسئلة كثيرة وللاجابة عليها يقول الكاتب نفسه "ربما تستدعي بحثاً جديدا".

ساهم في تحسين الموقع!

شاركنا برأيك لنقدم لك أفضل خدمة!

ما تقييمك للشكل العام للموقع؟


سيء
مقبول
جيد
رائع

ما رأيك في تصنيف العناصر وطريقة الوصول للأخبار؟


سيء
مقبول
جيد
رائع

مستوى جودة الأخبار؟


سيء
مقبول
جيد
رائع

إذا كان لديك أي ملحوظات رجاء اكتبها في الصندوق التالي :



شكراً لك! أنت رائع! انتظر قليلا ريثما يتم إرسال البيانات.