الساعة الآن اليوم آخر تحديث 08:56:00 PM

التقارير

العالم الاسلامى والعربى امام القدس عاصمة اسرائيل!!

الخرطوم 3-12-2017م (سونا) كتب- سعيد الطيب
منذ ان احتلت دويلة الكيان الصهيونى القدس الشرقية عام 1967م جراء حرب الستة ايام (النكسة) كما درجنا تسميتها فى اعلامنا العربى وضمها إليه بعد ذلك، في خطوة لم تحظَ باعتراف دولي اصبح وضع القدس إحدى العقبات الرئيسية أمام إقرار السلام بين إسرائيل والفلسطينيين.
مدينة القدس عمرها ( 50 ) قرنا حيث أقام نواتها الأولى اليبوسيون وهم من الجزيرة العربية، والذين نزحوا مع من نزح من القبائل الكنعانية حوالي سنة 2500 ق.م. وقد ورد اسم يبوس في الكتابات المصرية الهيروغليفية باسم "يابثي" و"يابتي" وهو تحريف للاسم الكنعاني.وتبعد نحو 60 كيلومترا عن البحر المتوسط وحوالي 35 كيلومترا عن البحر الميت، وترتفع نحو 750مترا عن سطح البحر المتوسط ونحو 1.150مترا عن سطح البحر الميت. وهي ذات موقع جغرافي هام لأنها أقيمت على هضبة القدس وفوق القمم الجبلية مما جعل من اليسير عليها أن تتصل بجميع الجهات.
تقول الموسوعة الفلسطينية إن أقدم اسم للمدينة هو أورشليم الذي ينسبها إلى الإله "شالم" أي إله السلام لدى الكنعانيين. وقد وردت باسم "روشاليموم" في الكتابات المصرية القديمة، وفي التوراة وردت كلمة أورشليم التي تلفظ بالعبرية "يروشالايم" مئات المرات.وحظيت عبر تاريخها بتقديس أتباع الديانات الثلاث.. اليهود والمسيحيون والمسلمون، فبها يوجد كنيسة القيامة والمسجد الأقصى والحائط الغربي.
خضعت القدس لأشكال مختلفة من الاحتلال منذ القرن الـ 16 قبل الميلاد عندما خضعت للفراعنة في عهد أخناتون وتوالى عليها المحتلون من بابليين ويونان ورومان وفرس وغيرهم, كما خضعت فلسطين للاحتلال البريطاني عام 1917م وقد أحيل ملف القدس إلى الأمم المتحدة بعد الحرب العالمية الثانية، فأصدرت قرار تدويل المدينة في 29 نوفمبر 1947.م
اما في عام 1948م بعد ان أنهى البريطانيون انتدابهم على فلسطين ، وفي 3 ديسمبر 1948م أعلن ديفيد بن غوريون رئيس وزراء إسرائيل أن القدس الغربية عاصمة لإسرائيل، بينما خضعت القدس الشرقية وفيها مجمع الأقصى للأردن حتى هزيمة يونيو 1967م عندما خضعت للاحتلال الإسرائيلي بينما استمرت السلطات الإدارية على مجمع الأقصى بين يدي السلطات الأردنية.
ولكن قبيل يومين بدأ للمراقبين ان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يدرس الاعتراف بالقدس عاصمة لـ"إسرائيل" علنا نهاية الاسبوع الاول من الشهر الجارى في خطوة تنهي سياسة أمريكية التى استمرت عقودًا وتهدد بزيادة التوترات في "الشرق الأوسط"، لكنه من المتوقع أن يؤجل تنفيذ وعده بنقل السفارة الأمريكية إلى هناك. وكان ترامب قد تعهد في حملة الانتخابات الرئاسية، العام الماضي، بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس.
لكنه أرجأ في يونيو تنفيذ ذلك، مشيراً إلى رغبته في إعطاء فرصة لحملة السلام التي يقودها صهره ومستشاره المقرب غاريد كوشنر.ولم تحرز هذه الجهود تقدماً يُذكر.
وتقول المعطيات وحيثيات الحراك الترامبى انه وبعد شهور من المداولات المكثفة في البيت الأبيض، من المرجح أن يصدر ترمب إعلانًا الأسبوع المقبل يسعى به إلى إحداث توازن بين المطالب السياسية في الداخل والضغوط المتعلقة بقضية تأتي في قلب الصراع الإسرائيلي الفلسطيني؛ وهي وضع القدس.وقالت وكالة (رويترز) نقلا عن مسؤولون: إن ترامب يدرس خطة يعلن بموجبها القدس عاصمة لـ"إسرائيل"، ليسلك بذلك نهجا مخالفا لما التزم به أسلافه الذين طالما أصروا على ضرورة تحديد هذه المسألة عبر مفاوضات التسوية.
اذن اذا كان كذلك الفعل الترامبى القادم حيال وضعية القدس العربية فأنه سيغضِب الفلسطينيين وكذلك العالم العربي، ويقوّض مسعى إدارته الوليد باستئناف محادثات التسوية الفلسطينية الإسرائيلية المتوقفة منذ وقت طويل.
كان رد الفعل الفلسطينى قويا واضحا حينما حذرت الرئاسة الفلسطينية من الأثر "المدمر" لأي خطوة قد تحرم الفلسطينيين من حقهم في أن تكون القدس الشرقية عاصمة لدولتهم، وذلك قبل ساعات من انتهاء مهلة من ستة أشهر للعدول عن تطبيق قرار اتخذه الكونغرس الأمريكي في العام 1995 ويقوم على نقل السفارة الأمريكية في إسرائيل من تل أبيب إلى القدس. وقال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة إن "الاعتراف الأمريكي بالقدس عاصمة لإسرائيل يدمر عملية السلام". وأضاف أن "الاعتراف أو نقل السفارة الأمريكية للقدس ينطوي على نفس الدرجة من الخطورة على مستقبل عملية السلام ويدفع المنطقة إلى مربع عدم الاستقرار".موضحا أن "الشرعية الدولية وعلى رأسها قرار الاعتراف بدولة فلسطين (...) وعدم شرعية الاستيطان، هو الذي سيخلق المناخ المناسب لحل مشاكل المنطقة وإعادة التوازن في العلاقات العربية الأمريكية". وأكد أن "الرئيس محمود عباس لا زال ملتزما بسلام عادل قائم على أساس حل الدولتين".
وسيكون الموقف العربى الاسلامى رافضا لاشك منددا , ولطالما سعت حركة فتح والسلطة الفلسطينية والعالم العربي بأن تكون "القدس الشرقية" عاصمة لدولة فلسطين، ولا يعترف المجتمع الدولي بدعوى "إسرائيل" بحقها في المدينة كاملة.ولطالما كذلك حثّ الزعماء الفلسطينيون والحكومات العربية والحلفاء الغربيون ترامب على عدم المضي قدماً في نقل السفارة؛ حيث إن ذلك سيعني اعترافاً فعلياً بدعوى إسرائيل بأحقيتها في القدس كاملة كعاصمة لها.ومع هذا، فإن أي قرار من جانب ترامب بإعلان القدس عاصمة لإسرائيل، حتى وإن هو لم يُصدر أمراً بنقل السفارة، سيطلق بالقطع موجة غضب دولي.
وفيما يبدو من خلال المشهد الامريكى الترامبى ان هناك رغبة او نية او نوايا او استراتيجية قصيرة الاجل تهدف الى احداث (ربكة) ولفت الانتباه الاعلامى العالمى بعد الانجاز الذى احرزته روسيا مع تركيا وايران لمعالجة الاوضاع فى سوريا .. لذلك من المرجح أن يعترف الرئيس دونالد ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل في كلمة يوم الأربعاء القادم، وهي خطوة قد تغير السياسة الأمريكية القائمة منذ عقود وتؤجج التوتر في الشرق الأوسط, رغم ان مسؤولا بارزا فى البيت الابيض الامريكى قال إن القرار ليس نهائيا بعد وقد يتغير.اما نحن فنطرح سؤال صغير كبير: هل سيكون القرار رئاسي رسمي أم سيكون مجرد بيان شخصي من جانب ترامب؟
ساهم في تحسين الموقع!

شاركنا برأيك لنقدم لك أفضل خدمة!

ما تقييمك للشكل العام للموقع؟


سيء
مقبول
جيد
رائع

ما رأيك في تصنيف العناصر وطريقة الوصول للأخبار؟


سيء
مقبول
جيد
رائع

مستوى جودة الأخبار؟


سيء
مقبول
جيد
رائع

إذا كان لديك أي ملحوظات رجاء اكتبها في الصندوق التالي :



شكراً لك! أنت رائع! انتظر قليلا ريثما يتم إرسال البيانات.