الساعة الآن اليوم آخر تحديث 09:42:00 PM

التقارير

موازنة العام المالي 2018 م تحقق رضى الجميع بولاية نهر النيل

تقرير: الوسيلة حسن مصطفى
عطبرة 10-1-2018 م ( سونا)
لم يكن يتوقع العديد من المهتمين بالشأن الإقتصادي بولاية نهر النيل أن تحقق موازنة العام المالي 2018 م رضا مثلما حدث عند مناقشتها من قبل مجلس الوزراء ومجلس الولاية التشريعي حيث تم عرضها على قطاعات واسعة لتوسيع قاعدة الشورى والمناقشات وذلك من خلال إستعراضها بواسطة وزير المالية والاقتصاد بالولاية الاستاذ عثمان أحمد يعقوب في مؤتمر صحفي للجمهور والمهتمين وأساتذة الجامعات والخبراء بالولاية .
فقد جاءت الميزانية " محكمة " وواقعية وواضحة الأهداف والمقاصد مما دعا المجلس التشريعي الذي يتشكل من مجموعة ألوان الطيف السياسي ولأول مرة في تأريخه أن يجيز الموازنة " كما جاءته " ويشيد بها. ولعل هذا الأمر كان مرده الى التحضيرات والمشاركة من كل الجهات ذات الصلة في وضع مقترحات الموازنة عبر العديد من الورش والاجتماعات التي انعقد قبل تصميمها كأرقام.
ورغم أن إجازة المجلس التشريعي بالولاية الذي إنعقد برئاسة الأستاذ كمال الدين إبراهيم رئيس المجلس بمقر المجلس بالدامر لموازنة الولاية للعام 2018م كان بالإجماع وبإجمالي 3،288،957،000 جنيه وأرفق مع الإجازة أشادة بواقعية الموازنة وإنضباطها برغم ذلك لم يتفاجأ المراقبين بهذا السخاء من أعضاء المجلس لكون إعداد وترتيب وتصميم الموازنة كان قد صاحبه حراك كبير بالولاية وبكل وحداتها ومؤسساتها.
وكشف وزير المالية والاقتصاد ( لسونا) أن الموازنة جاءت لهذا العام بنسبة نمو بلغت 22% مشيرا الى أن النسبة المخصصة للتنمية بلغت 61% من الموازنة فيما شكل الانفاق الجاري نسبة 39% منها 12% تعويضات عاملين و 27% مصروفات عامة . وقال " ان ميزانية 2018 جاءت متسقة مع البرنامج الخماسي للإصلاح الإقتصادي وبرنامج إصلاح الدولة ومستوعبة لمخرجات وتوصيات الحوار الوطني " ونوه الى شروع الولاية في تنفيذ برنامج الرئيس التركيزي الذي وجه بتجويد خدمات المياه والتعليم والصحة والكهرباء.
وأعلن أن عجز الموازنة بلغ 400 مليون جنيه إلا أنه أكد بأن وزارته وضعت التدابير اللازمة لمعالجة العجز من خلال التمويل بضمان الايرادات ووصف العجز بالضعيف والمقدور عليه.
وكشف يعقوب أن الموازنة تعتمد بنسبة 60% على الإيرادات الذاتية وقال أن الموازنة تسعى لتطوير إقتصاد الولاية وتنحاز لمعاش المواطن في المقام الأول الى جانب توفير كافة الخدمات الأساسية من مياه وصحة وتعليم وكهرباء وأمن .
وقطع بأن الموازنة جاءت واقعية وقابلة للتطبيق والتنفيذ مشيرا الى أن إعدادها إستند على دراسات وبحوث علمية ومقارنات دون تحفظ أو إفراط وبمشاركة كل الجهات ذات الصلة بالولاية واستعرض أهداف الموازنة التنموية والاجتماعية المتمثلة في تحسين معاش الناس والاهتمام بالشرائح الضعيفة وتخفيف حدة الفقر عبر دمج الأسر الضعيفة في دائرة العمل وربط الولاية بشبكات الطرق والكباري وإنشاء محطات المياه وكهربة المشاريع الزراعية الخصوصية والعامة وكهرباء الطاقة البديلة وكهرباء جنوب الشريك وجيوب المدن ومتبقي القرى وأضاف بأنها تستهدف تأهيل عدد من المستشفيات العامة والتخصصية والريفية والمراكز الصحية.
واوضح أن الولاية تتوقع أن يشهد إقتصادها إنفتاحا وزيادة في حجم الأنشطة الإقتصادية خاصة بعد رفع العقوبات الاقتصادية الأمريكية مشيرا الى تخطيط الولاية لجذب المزيد من الإستثمارات وذلك بإحكام آليات تعزيز السياسات المالية وتحقيق أعلى معدلات الشفافية والرقابة والمحاسبة والمساءلة وتحسين بيئة العمل وإقامة المناطق الجمركية وإزالة كافة المعوقات الإدارية الناتجة عن تداخل مستويات الحكم.
وأشار الى عزم وزارته على تنويع مصادر الدخل واستدامته وتنمية موارده وتوجيه المزيد من الجهد نحو قطاع التعدين ومشروعات القطاع الزراعي والحيواني.
وحول سبل تخفيف المعاناة على المواطن وخاصة محدودي الدخل الذي تشكل شريحة العاملين الأغلبية منها أكد وزير المالية والاقتصاد بالولاية إنحياز وزارته الكامل للعاملين بالخدمة المدنية وذوي الدخل المحدود مشيرا الى ضرورة إستقرارهم والوفاء بكافة مستحقاتهم وتحسين ظروفهم المعيشية عبر تنشيط العمل التعاوني وتنظيمه ومراقبة الأسواق لمحاربة الإحتكار ومنع الغش والسلع الفاسدة مشيرا في هذا الصدد لتحديث قانون الجمعيات التعاونية وتكوين آلية لإحكام الرقابة على الأسواق داعيا اللجان الشعبية للقيام بدورها الاداري في الرقابة وخاصة السلع المدعومة من الدولة.
ودلل عثمان على اهتمام وزارته بشريحة العاملين بتكريم الاتحاد العام لعمال السودان لوزارته مؤخرا تقديرا لإلتزامها بموجهات الدولة بتنفيذها لتحسينات الأجور الأخيرة بشكل كامل مؤكدا على ان الجمعيات التعاونية للمؤسسات ستشكل حماية للعاملين من غلاء الأسواق فيما أشار الى الحيز الكبير الذي أفردته الموازنة للبرامج الاجتماعية وخاصة برنامج تخفيف حدة الفقر وإدخال الفقراء في دائرة الانتاج عبر برامج المشاريع المنتجة وتهيئة البيئة لتوظيف طاقات الشباب والمرأة لدعم الإنتاج والاقتصاد الكلي وأكد إهتمام الموازنة بالمناطق الأقل نموا بالولاية وذلك بتوفير الخدمات ودعم وتشجيع الانتاج الزراعي والحيواني بتلك المناطق مشيرا الى جهود صندوق التنمية بالولاية الذي حقق نجاحات كبيرة جعلت البنك الدولي يسعى لتطبيق التجربة بكل ولايات السودان كما ساهم البنك في الدعم الفني عبر التدريب ورفع القدرات مشيرا الى ان البنك منح وزارته مبلغ مليون دولار لتعزيز السياسات المالية كما تعهد بتوفير 10 ملايين دولار لمزيد من تجويد الأداء وإحكام النظم المالية والمحاسبية ورفع قدرات العاملين.
وكشف الوزير عن ضعف أداء الموازنة للعام المنصرم والذي جاء بنسبة 56% مؤكدا على أن الوزارة ستعمل على تحليل الأداء لتلافى أي سلبيات مماثلة قد تنجم في تنفيذ موازنة العام الجاري. وحيا يعقوب جهود حكومة الولاية بقيادة اللواء حاتم الوسيلة والمجلس التشريعي بقيادة الاستاذ كمال الدين إبراهيم لدعمهم المستمر لبرامج المالية لتمكينها من دورها في احكام ولايتها على المال العام بالولاية.
وكان عدد من النواب بمجلس الولاية والمراقبين أكدوا ( لسونا) أن الموازنة جاءت ملبية لطموحات وتطلعات المواطن من خلال اهتمامها وبقدر واقعي على بسط الخدمات الضرورية والعمل على تحقيق الوفرة في السلع الأساسية وتطوير أسواق الذهب والمحاصيل والأسواق العامة بمدن الولاية الى جانب اهتمامها بتفعيل قانون جمعيات مهن الانتاج الزراعي والحيواني بإعتبار أن الولاية ولاية زراعية في المقام الأول.
إذن، موازنة العام 2018م بولاية نهر النيل نالت استحسان كل من اطلع عليها وكل من سمع عرضها من قبل الجهات المختصة ،، فهل يا ترى سيتم تنفيذ الميزانية بذات الشجاعة فى العرض وبذات النهج
العلمى .
ع و
ساهم في تحسين الموقع!

شاركنا برأيك لنقدم لك أفضل خدمة!

ما تقييمك للشكل العام للموقع؟


سيء
مقبول
جيد
رائع

ما رأيك في تصنيف العناصر وطريقة الوصول للأخبار؟


سيء
مقبول
جيد
رائع

مستوى جودة الأخبار؟


سيء
مقبول
جيد
رائع

إذا كان لديك أي ملحوظات رجاء اكتبها في الصندوق التالي :



شكراً لك! أنت رائع! انتظر قليلا ريثما يتم إرسال البيانات.