الخرطوم 16-1-2019م(سونا)- على بعد (15) كيلو متر شرق مدينة نيالا حاضرة ولاية جنوب دارفور ، يقع سد بليل الأرضي ،  مجسداً عبقرية عالية في التصميم والتنفيذ، والذي كان كفيلاً بطي صفحة العطش  إلى غير رجعة في المنطقة بأكملها .

في مايو من العام 2014م جددت وحدة تنفيذ السدود العزم على إعلان صفرية العطش بولاية جنوب دارفور، مستهدفة تنفيذ عدد كبير من الآبار والحفائر. ولعل المشروع الأبرز الذي اكتسب أهميته ضمن هذه المشروعات هو سد "بليل الأرضي" الذى أسهم في توفير مصدر دائم لمياه الشرب لمدنية نيالا، والتي تعتبر ثاني أكبر مدينة في السودان من حيث تعداد السكان بعد العاصمة الخرطوم .

 حيث تم تنفيذ هذا المشروع داخل "وادي نيالا" الشهير الذي تميز  بموارد كبيرة من المياه خلال فصل الخريف، في الوقت الذي ظلت تعاني فيه المدينة من انحسار كبير للمياه الجوفية خلال فترة الصيف مما ألقى بتحديات جمّة على حكومة الولاية ممثلة في هيئة مياه الشرب بالولاية في تغطية أحياء المدينة المنتشرة رأسياً وأفقياً على مد البصر .

أسهم "بليل" الذي أجرت دراسته شركة "شورة للاستشارات الهندسية " ونفذته شركة " أوراد " بتمويل من وحدة تنفيذ السدود في العام 2014م أسهم في  تغذية الآبار الجوفية حيث يعمل على تخزين (5) ملايين متر مكعب من المياه، مما دفع حكومة ولاية جنوب دارفور إلى إنشاء (10) آبار حول منطقة السد بإنتاجية كلية تقدر ما بين (7 إلى 10 آلاف متر مكعب في اليوم ) حيث لعبت هذه المصادر  دوراً مهماً    في تخفيف الضغط على مصادر المياه  الأخرى بالمدينة .

المهندس عبد الماجد الشريف مسؤول حصاد المياه بولاية جنوب دارفور بوحدة تنفيذ السدود أشار إلى الجهود التي بذلتها وحدة تنفيذ السدود في ملف حصاد المياه الذي استهدف كافة محليات الولاية حيث تم تنفيذ (19) حفيرا تتراوح سعاتها التخزينية ما بين 50 ألف متر مكعب إلى 210 ، فضلاً عن تأهيل سد أم دافوق الذي شكل إضافة كبيرة في محور الأمن الغذائي من خلال الإنتاج الزراعي والاستزراع السمكي، كما قامت وحدة السدود بتنفيذ 14 بئرا في إطار إنفاذ  برنامج "زيرو عطش"، ولفت الشريف إلى إجراء دارسات لتنفيذ سد" رمالية " وسد " الكداد" بمحلية كتيلة والذي سيشكل بدوره إضافة كبيرة في توفير مياه الشرب وتحسين معاش الناس .

 

حياة جديدة بدأت عبر النشاط الزراعي على ضفتي السد بعد أن هجر أصحاب المزارع مزارعهم بسبب انحسار المياه، فأخرجت الأرض خيراتها من الخضر والفاكهة، والتي أسهمت في تغذية كافة أسواق حاضرة الولاية، مما زاد من حجم النشاط الاقتصادي، بفضل استيعاب كثير من الأيدي العاملة، على صعيد المزارع والأسواق.

 

 

أخبار ذات صلة