الخرطوم 18-1-2019م (سونا) كتب - سعيد الطيب

تشهد ولايات دارفور استقراراً أمنياً شمل جميع أطراقها سوى بعض المناطق المحدودة جغرافيا وانعكس بوضوح على الحراك الاجتماعي للمواطنين ونشاطهم الاقتصادي حيث دارت عجلة الحياة اليومية بسلاسة كما كانت من قبل بفضل قبول الحركات المسلحة بخيار السلام والتفاوض والتوقيع علي وثيقة الدوحة للسلام في دارفور 2011م. ثم المشاركة في الحوار الوطني 2017م.  وحكومتي الوفاق الأولى والثانية ،  وأيضاً أسهمت عملية جمع السلاح في إعادة الطمأنينة وبسط هيبة الدولة وأن يكون السلاح في أيد القوات المسلحة فقط.

وشهد العالم على هذا الاستقرار والسلام في دارفور عبر منظماته العديدة وسفراء المنظومة الأوروبية والآسيوية والإفريقية الذين أعربوا عن رضاهم بتصريحات مباشرة أو رسائل دبلوماسية ثم نقلها رسمياً بواسطة الميديا خاصة بعد التوقيع على وثيقة الدوحة لسلام دارفوو أو بعد انطلاق الحوار الوطني الذي شاركت فيه الحركات المسلحة أو بعد بدء حملة جمع السلاح العام الماضي.

لكن الأمم المتحدة التي تناول أمينها العام في تقارير حول الأوضاع في دارفور في الفترة من يونيو حتى اكتوبر من العام الماضي 2018م ثلاثة محاور تركزت حول المصادمات المتقطعة بين القوات الحكومية وحركة عبد الواحد نور في جبل مرة والنزاعات بين الرعاة والمزارعين وسير تنفيذ وثيقة الدوحة السلام في دارفور  لم تكن شفافة وصادقة 100% إذ  أثنت على حملة جمع السلاح وتحسن الوضع الأمني بينما حملت الحكومة مسئولية بداية الهجمات على مناطق التمرد والحقيقة أن العمليات التي نفذتها القوات الحكومية جاءت رداً على هجوم المتمردين على منطقة جاوة وكان دفاعاً عن النفس ..التقرير الأممي أشار إلى هجوم القوات المسلحة ولم يشر إلى أن المتمردين هم الذين بدأوا الهجوم أولاً.

وتناول التقرير الأممي قوات الدعم السريع وقال إنها عبارة عن مليشيات غير نظامية والصحيح أنها غير ذلك.

وتناول التقرير الأممي الصراعات بين المزارعين والرعاة وأشار التقرير فقط إلى دور الأجهزة الحكومية في منع أو الحد من الصراعات بيد أن التقرير وضع الصراع في مسمى (الصراع القبلي)  وهو تصنيف وتسمية غير حقيقية.

أخيرا يمكن القول أن الدقة والأمانة والشفافية والمصداقية استعصت على التقارير الأممية رغم أنها تكتب من داخل دارفور عبر المراقبين أو المناديب أو البعثات الثابتة والمتحركة ورغم الاعتراف بحدوث استقرار أمني وإشادة بحملة جمع السلاح إلا أن المعلومات الواردة في معظم التقارير ناقصة تستهدف لفت الأنتباه والتركيز على ضرورة (ضغط)  آخر على الحكومة ليس إلا.

أخبار ذات صلة