تقرير: إقبال مضوي   الخرطوم 29-1-2019(سونا)-تمثل ولاية الخرطوم مركز الثقل السكاني على مستوى ولايات السودان مما جعل العمل الاجتماعي أولوية في الولاية، حيث يرتكز عمل وزارة التنمية الاجتماعية بولاية الخرطوم على أساس التنمية الاجتماعية التي يمثل العنصر البشري الأساس فيها لذلك انشأت الوزارة مدينة الخرطوم الاجتماعية تحت مظلة وزارة التنمية الاجتماعية لخدمة الشرائح الخاصة من فاقدي المأوى وفاقدي الرعاية الوالدية والمعاقين والحالات الخاصة الأخرى التي تحتاج للتدريب والتأهيل بهدف دمجهم في المجتمع ليصبحوا افرادا منتجين معتمدين على ذاتهم لهم القدرة على إعالة أنفسهم وأسرهم والإسهام الإيجابي في المجتمعات دفعاً لعملية التنمية والمساعدة في تقدم مجتمع الولاية. وأنشئت المدينة كمركز جامع لخدمات التنمية الاجتماعية للشرائح المستهدفة بصورة علمية وفاعلة وتمتد مستقبلاً لاستيعاب عدد أكبر من المستفيدين كذلك تخطط المدينة أن تستوعب مختبر الابتكار الاجتماعي لتقديم حلول مبتكرة تخدم الشرائح المستهدفة. مدينة الخرطوم الاجتماعية التي سوف تفتتح في القريب العاجل تمثل تجربة غير مسبوقة محلياً وتسعى لأن تكون أنموذجاً متفاعلاً بحيث تستفيد من الخبرات والشراكات المحلية والعالمية وتقدم نموذجاً للعمل الاجتماعي داخل وخارج السودان . وتقع المدينة الاجتماعية جنوب جامعة أفريقيا العالمية وجنوب معهد اللغة العربية وشمال أرض المعسكرات وجنوب شرق المدينة الرياضية وغرب طريق السلمة في مساحة تبلغ 55,000 متر مربع تم إنشاؤها بتمويل من وزارة المالية والاقتصاد وشؤون المستهلك بالولاية بتكلفة فاقت 70 مليون جنيه .  والهدف الاستراتيجي للمدينة المساهمة في تنمية المجتمع من خلال دمج الشرائح المستهدفة بصورة فاعلة ، أما الأهداف العامة فتتمثل في تقديم خدمات التأهيل السلوكي والنفسي والعلمي - الأكاديمي والوظيفي – التقني- الفني والروحي للمستفيدين ، تخريج المستفيدين من البرامج بحسب تقييم ومنهج معياري ومن ثم دمجهم في المجتمع ، متابعة الخريجين بحسب معايير ومناهج محددة وخلال فترة زمنية محددة لضمان استمرارية فاعليتهم في المجتمع ، تقديم أنموذج فعال ومتطور للخدمات التأهيلية التي تشمل الرعاية والتنمية للفئات المستفيدة ،  بناء شراكات ذكية مع الجهات الداعمة ماليا وتقنيا واستشاريا لجذب التمويل والخبرات ، توسيع ماعون الاستفادة ليشمل الفئات التي لا تقع بالضرورة تحت رعاية الوزارة والتي لم تمكنها الإعاقات أو المشاكل السلوكية من المشاركة الفاعلة والإيجابية في المجتمع ، توفير فرص التدريب للعاملين في جهات مماثلة وتقديم خبرة المدينة ونموذجها العملي لأي مستفيد كان جهة عامة او خاصة بجانب إشراك الأفراد من الخريجين الذين أكملوا برنامج المتابعة في عمل المدينة لتحقيق هدف التنمية المجتمعية . ولتنفيذ هذه الأهداف وضعت الوزارة أسس إستراتيجية تشكل رؤية شاملة لعمل المدينة شملت المستفيدون ويرتكز تقديم الخدمة اساسا على المستفيدين بصورة فردية ويقوم التأهيل للمستفيدين على أحدث المناهج الاكاديمية ومناهج السلوك والتعليم والتأهيل التي تتبنى المداخل الايجابية والتحفيزية وتنتهج المدينة برنامج تضمن تحقيق الاستقلالية والمشاركة الفاعلة وتحسين مستوى الحياة للافراد المستفيدين (وأسرهم) كما تشمل الخدمات المستفيدين من الفئات التي لا تقع تحت كفالة الوزارة، تقدم لها خدمات دعم أسري ومجتمعي وتقوم    البرامج الداخلية على تعليمي اكاديمي- تعليمي فني- روحي - ديني – نفسي – سلوكي (تقييم مستمر للتخريج)- ترفيهي (ثقافي – رياضي) والبرامج الخارجية والتقييم للقبول والإدخال للخدمة ثم برامج المتابعة بعد التخريج (بالتنسيق مع الشركاء) لضمان استمرارية الفاعلية الإيجابية .     وتمتد خدمات المدينة مستقبلا لتشمل الفاقد التربوي والاجتماعي من أصحاب المشاكل السلوكية والاعاقات الإدراكية وغيرها ممن يلزم دمجهم وإعادة دمجهم في المجتمع كما تعمل المدينة لتوفر برامج تأهيلية قصيرة المدى للمستفيدين بحسب الحاجة. وتؤسس المدينة شراكات ذكية وفعالة مع جهات محلية ، وتضم المدينة العديد من المباني والمنشآت تشمل مدرسة السلمابي للسمع والتخاطب الأساسية - مجمع  السلمابي الفني للسمع والتخاطب - مجمع الرشاد للفتيان - مجمع  الفتيات - الساحات الخضراء والأرصفة والطرق الداخلية والخارجية والتشجير الداخلي والخارجي - مسجد بالإضافة لورش الإنتاج .

أخبار ذات صلة