تقرير : القاتح السيد الخرطوم 31-1-2019 (سونا)- شهد مركز الشهيد الزبير للمؤتمرات تجمعا من الأحفاد والمهتمين بسيرة وإسهامات العالم الفقيه الشيخ غلام الله بن عائد ودوره البارز في نشر الإسلام بالسودان في القرن الرابع عشر  كذلك إسهاماته في مجالات الفقه وعلوم الدين والتوحيد ومحاربته للجهل ونشره للتعليم. هذا التجمع كان بمثابة تدشين للكتاب الذي ألفه المهندس سيد أحمد مالك حسب النبي بعنوان (غلام الله بن عائد) آباؤه و أولاده وأحفاده سيرتهم ودورهم  الرائد في نشر الإسلام. الكتاب الذي حوي 286 صفحة ركز علي أحفاده الركابية بالسودان ودور شيوخ هذه القبيلة في نشر الدين ورفع الوعي الإجتماعي والإرشاد وحوى سيرة لعلمائهم ،وذكر المؤلف ان إسم غلام الله هو أحمد بن أبو الفتح عائد بن عبد المعبود بن إبراهيم المقبول بن أحمد بن عمر الزيلعي وذكر أن جده أحمد سافر موطنه اللحية باليمن الي الحجاز موطن أجداده وذلك قبل سفره الي زيلع ببلاد الحبشة وإستقراره فيها - ميلاد غلام الله (1421) م في زمن خلافة الشيخ أبو بكر بن محمد بن عيسي بن الإمام أحمد الزيلعي . وأشار المؤلف الي ان منطقة الزيلعي على البحر الأحمر نشأت فيها ممالك إسلامية عددها سبع  وكانت أقوى تلك الممالك مملكة أوقات 1250-1402 م في إقليم زيلع في عام 1444 دخل غلام الله مدينة سواكن وإستوطن في جزيرة نواو وقد أنشأ غلام الله أول خلوة لتحفيظ القرآن بسواكن وتزوج غلام الله من عرب جهينة وأنجب من زوجته إبنيه ركاب ورباط ،المؤلف أضاف أن ملوك البديرية والشايقية الذين كانوا يذهبون الي الحج من سواكن طلبوا من غلام الله الرحيل معهم الى مناطقهم على النيل لتدريس علوم القرآن الأمر الذي أدى لدخوله إلى دنقلا عام 1449 قائلا إنه وجد الناس في حالة تيه وضلال وكانت المرأة تطلق صباحا وتزوج مساء - وقال المؤلف إن غلام الله نقل الصورة طبق الأصل بمسيد جده الإمام أحمد بن عمر بن لحية الى دنقلا من حيث التعليم والقراءة وأدوات الكتابة وطريقة الحفظ وغيرها. وأضاف المؤلف أن ابني غلام الله نشرا الدعوة من بعده وسكنا أرض المحس بالضفة الغربية للنيل قصاد مدينة صواردة وأسسا مسيدا هناك ومازالت آثارهم موجودة بتلك المناطق كذلك تحدث الكتاب عن الدور البارز لغلام الله في مجال التعليم ونشره للدعوة الإسلامية ليس علي النيل فقط إنما في كل السودان ودول الجوار. المؤلف أوضح أن أبناء غلام الله بالإضافة الى ركاب ورباط هما سلطان وزياد ومن أحفاده الشيوخ إبراهيم ود بولاد وعبد الرحمن إبن جابر وإسماعيل بن جابر وعبد الرحيم بن جابر وعلي ود عشيب وقش بن سدر وحبيب نسي الكبير والصغير ودوليب نسي والشيخ حسن ود بليل والشيخ محمد قيلي والشيخ محمد الهميم والشيخ علي النيل والشيخ أبو القاسم الجنيد والشيخ عووضة القارح والشيخ حميدة ود حمد وحاج عربي ومحمد ود دوليب والخليفة الدرديري والخلفاء عربي ومكاوي والخليفة عبد الله يس وخص المؤلف أولاد جابر وأختهم فاطمة ودورهم المهم في نشر الإسلام في السودان. وأبان المؤلف أن أحفاد وذرية الشيخ غلام الله تركزوا في مناطق العفاض وقوشابي وبارا وخرسي وكردفان وحي الركابية بأمدرمان. وتحدث الكاتب عن اندماج أحفاده الركابية الشداداب (البديرية) كذلك إختلاطهم بالكنوز والبوباب والمحس ويتضمن الكتاب توثيقا لضرائح لشيوخ وأحفاد الشيخ غلام الله بمناطق السودان المختلفة.           

أخبار ذات صلة