تقرير: بدر الدين محمد بابكر 

 

الخرطوم 9-3-2019(سونا)-تأخذ سيرة السلطان علي دينار (1856-1916) آخر سلاطين الفور، عند السودانيين بعداً أسطوريا، فإلى جانب مناهضته للاستعمار الإنجليزي للبلاد في 1898، اهتم بتأسيس دولة دينية قائمة على تعاليم الشريعة الإسلامية ونشر العدالة الاجتماعية.

وأخذت سلطنة الفور (1445 - 1916م) تسميتها من القبيلة المؤسسة لها (الفور) التي تقطن حتى الآن إقليم دارفور غربي البلاد.

وعمد السطان علي بن السلطان زكريا بن السلطان محمد الفضل، والذي يعرف بعد توليه الحكم في 1898 بـ"علي دينار" الى تأسيس الخلاوى ومراكز تحفيظ القرآن والمحاكم الشرعية، ونظم إدارة الدولة القائمة على النهج الإسلامي.

ومصدر الفخر عند سرد سيرة السلطان دينار، يبدأ في الوضوح عند ذكر ما يعرف عالمياً بـ" المحمل" والذي يعني الحمولة التي كان يسيرها إلى الأراضي المقدسة في مكة والمدينة.

ويعتز السودانيون بأن أحد سلاطينهم كان يرسل خراج المحاصيل الزراعية، إلى المحتاجين في الأراضي المقدسة، ويكسو الكعبة المشرفة عند موسم الحج.

وحسب مؤرخين، فإن الإنجليز عطلوا آنذاك القافلة السنوية، التي كانت تذهب من مصر إلى مكة المكرمة حاملة كسوة الكعبة، ليبادر السلطان دينار بتسيير قافلة بديلة. ووقتذاك حفر السلطان دينار، آبارا في الأراضي المقدسة بالمدينة المنورة  لترتوي منها قوافل الحجيج.

ويؤكد مؤرخون سودانييون، من بينهم البروفسيور يوسف فضل، أن الآبار الشهيرة التي يطلق عليها (أبيار علي) في الأراضي المقدسة تحمل اسم السلطان علي دينار.

وتشهد الآونة الاخيرة حراكا مكثفا من احفاد السلطان علي دينار لإحياء محمل السطان علي دينار واحياء الدعم الخيري والمجتمعي حيث ظلت الميرم نازك عز الدين علي دينار عبر منظمة سقف لبناء السلام والتنمية تقوم بأدوار مقدرة في دعم الفقراء والارامل والايتام وتقود القوافل الاغاثية والدعوية والصحية لمناطق الحاجة .

وقالت نازك إن المنظمة تأسست امتدادا لعمل الخير محمل السلطان علي دينار باعتباره اول الخيرين على المستوى العربي والافريقي. وابانت نازك أن المنظمة تنفذ سنويا مشروعات موسمية حيث تنفذ فرحة الصائم والاعياد والاضاحي وكسوة الفقراء ورعاية الايتام  وافطارات الطلاب والمدارس وتدريب وتأهيل ربات المنازل والاسر الضعيفة على امتلاك المشاريع الانتاجية وكذلك دورات تدريبية للمعاقين حركيا وان المنظمة تستهدف اكثر من 10000 اسرة بالولايات في اطار محمل السلطان علي دينار (لدحر الجوع ) تحت شعار (يا جوع ما حبابك)  لاعانة الاسر الضعيفة والمتعففة.

وقالت وان المنظمة تعمل على تمليك مشاريع انتاجية مستدامة للارامل ولقد قمنا بدراسة حالات كثيرة للاسر المحتاجة وسوف نتابع المشاريع حتى ترى النور من اجل استقرار الاسر وناشدت نازك الخيرين ورجال الاعمال والمال بدعم محمل السلطان علي دينار، مبينة أن خطة المنظمة الاستمرار في المشاريع الموجودة حاليا مع التوسع في العمل الدعوي وبناء المساجد ودعم الخلاوى  وعقد الدورات التدريبية للائمة والدعاة وتوزيع الزكاة وتنفيذ مشروع تمليك الاسر المتعففة وسائل انتاج وحفر آبار بمناطق العودة الطوعية بدارفور وجنوب كردفان، مشيدة بدعم الخيرين والشركاء والمنظمات وقالت إن المجتمع السوداني مجتمع تكافلي ومتعاون نعول عليه في دعم مبادرة ومشروعات المنظمة للوصول للاسر الضعيفة والمتعففة ودعمها.    

أخبار ذات صلة