تقرير// أمل عبدالحميد

أبوظبي-10-3-2019(سونا)  أشادت الدكتورة مريم بنت محمد سعيد حارب المهيري وزيرة دولة المسؤولة عن ملف الأمن الغذائي بالجهود الدولية للحفاظ على شجرة النخيل جاء خلال مخاطبته  "مؤتمر وزراء الزراعة في الدول المنتجة والمصنعة للتمور بالعالم" الذي تم تنظيمه من قبل الأمانة العامة للجائزة بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة "الفاو" ووزارة التغير المناخي والبيئة. وقالت معالي مريم المهيري إن المؤتمر يهدف إلى وضع استراتيجية إطارية لاستئصال سوسة النخيل الحمراء ودعم انشاء صندوق ائتمان من أجل تنفيذ الاستراتيجية بمساهمة من الدول المتضررة من السوسة الحمراء وقد اعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة اليوم بمساهمتها في الصندوق . من جانبها عبرت السيدة لمينة بنت القطب ولد امّمه وزيرة التنمية الريفية في الجمهورية الإسلامية الموريتانية في تصريح لـ"وام" عن شكرها وأمتنانها لدولة الإمارات على إستضافة المؤتمر وتنظيمه وعلى كرم الضيافة وحسن الاستقبال لجميع المشاركين. وقالت إن الاجتماع يهدف إلى وضع استراتيجية لمكافحة السوسة الحمرة وجمع التمويل لتنفيذ هذه الاستراتيجية مؤكدة أن موريتانيا تعد الدولة الوحيدة التي تمكنت من القضاء على آفة سوسة النخيل الحمرة خلال فترة وجيزة وذلك بفضل الاستراتيجية التي تم وضعها من قبل الوزارة والاصرار على تنفيذ هذه الاستراتيجية. وأضافت " نحن مستعدون لتبادل هذه التجربة مع المشاركين من الدول الأخرى والتي تضررت كثيرا من هذه الآفة ونأمل جميعا بأن يتم القضاء عليها للمحافظة على هذه الشجرة المباركة والتي تمثل رمزا كبيرا في التراث العربي وتساهم في تنمية المجتمعات الريفية. من جانبه أعرب المهندس ابراهيم الشحاحدة وزير الزراعة والبيئة الأردني في تصريح مماثل عن الشكر لدولة الإمارات رئيسا وحكومة وشعبا على حسن الاستقبال والضيافة وقال إن ‏دولة الإمارات العربية المتحدة هي بلد الوحدة العربية دائما. واضاف إن تنظيم هذا المؤتمر لوزراء الزراعة والمعنيين في زراعة التمور تم لأهمية التمور التي حبانا الله ‏بها بقيمتها الغذائية والاقتصادية على المجتمعات العربية.. واليوم أصبح هنالك ملفا ضاغطا يوثر بشكل كبير على إنتاجية هذا المحصول وكذلك على رقعة زيادة المساحة فيه وهي ‏"آفة سوسة النخيل" التي بدأت تغزو مناطقنا بشكل كبير جدا. وأشار إلى أن المملكة الأردنية الهاشمية تركز على زراعة التمور ‏خاصة الصنف ‏المجهول منها حيث يوجد نصف مليون شجرة تقريبا ‏في منطقة وادي الأردن لكونها بيئة مناخية ملائمة لزراعة النخيل. وقال " اصبح ملف سوسة النخيل ملفا ‏ضاغطا بشكل كبير جدا في الآونة الاخيرة حيث نقوم بمكافحتة بكافة الطرق والوسائل منها.. منع نقل أي فسيلة ‏نخيل داخل المملكة فقد تم تحديد الأماكن والأشجارالمصابة من قبل الجهات المعنية.. و يتم الآن إزالة ‏جميع الأشجار المصابة بشكل جذري وذلك عن طريق حرقها لافتا الى وجود عدد كبير من الفرق المخصصة لمكافحة هذه الآفة في ‏المملكة ولكننا بحاجة ماسة لدعم اكبر فيما يتعلق بمجالات البحوث الزراعية في هذا المجال وكذلك الأمر في مجال بناء القدرات لنكون جاهزين ‏في عملية المكافحة وتقيم هذه الآفه. وأشار إلى ان هناك ثلاث نقاط رئيسية يجب أن تكون في ذهن الجميع لحل هذه المشكلة وهي تحديد المشكلة وإجراء البحوث والدراسات العلمية عليها وأن تكون المكافحة متكاملة وسريعة.. ويجب على الدول الكبيرة المنتجة للتمور ان يكون لها برنامج اطاري في هذا المجال. ‏من جانبه قال المستشار الدكتور علي بن عوض العمودي مستشار التنمية المستدامة لبرنامج الأمم المتحدة الانمائي سفير النوايا الحسنة للمنظمة العربية الإفريقية للتطوير الاقتصادي والاجتماعي في تصريح لوكالة أنباء الإمارات "وام".. يسعدنا ‏التواجد في هذا المحفل الكبير الذي تشهده أبوظبي في افتتاح المؤتمر التنسيقي لمكافحة سوسة النخيل الحمراء الآفة الكبيرة. وأضاف إن المؤتمر يضم جميع الدول العربية تحت إطار منظمات الزراعة والأغذية الدولية بالتنسيق مع جائزة خليفة لنخيل التمر والإبتكار الزراعي بهدف وضع استراتيجية للدول المنتجة للتمور لمكافحة سوسة النخيل الحمراء التي تعد وباء انتشر من شرق آسيا وعبر مراحل كثيرة عن طريق النقل البحري ونقل المنتجات الزراعية وغيرها. وأوضح أن التأثير السلبي لآفة سوسة النخيل الحمراء تعد من أحد التحديات التي تواجه عمليات تنمية زراعة النخيل عالميا فحسب الإحصائيات تتسبب هذه الآفة في الأضرار بأكثر من 50 مليونا وتقدر قيمة الأضرار الناجمة عنها في دول الحوض المتوسط بـ 480 مليون يورو. وتشير التقديرات إلى ان حوالي 100 مليون نخلة من التمور تغطي مليون هكتار في منطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا ما يقرب من 90 بالمئة من نخيل العالم. ويجسد المؤتمر الذي استضافته أبوظبي اليوم حاجة العالم لمكافحة سوسة النخل الحمراء من خلال إنشاء صندوق لمكافحة هذه الافة والإمارات هي السباقه لهذه الفكرة كما هي دائما سباقه لاحتضان الدول العربية والعالم من أجل وضع استراتيجية اطارية في هذا الشأن. وأقرت الدول المجتمعة المنتجة والمصنعة لنخيل التمور البرنامج الإقليمي الذي يعتمد على ثلاثة نقاط.. هي "دعم البحوث العلمية لمكافحة الآفة" و"بناء القدرات" و" نقل المعرفة والتكنولوجيا" مؤكدة أهمية دعم القدرات بما في ذلك تدريب المختصين وأهمية التعاون الإقليمي وتكاتف الجهود من أجل دعم وتفعيل المنصة الإقليمية لتحقيق الأهداف الإستراتيجية من خلال استخدام طرق المكافحة الأمنة بيئيا وصحيا. ودعا المشاركون في المؤتمر الى مواصلة الجهود من أجل تنسيق أكبر لمواجهة كافة الآفات وبناء وصياغة وتنفيذ استراتيجيات مستدامة لتطوير قطاع التمور على أسس مستدامة.. وطلبت الدول من "الفاو" مواصلة الجهود من أجل حشد الموارد لاستكمال المشروع الإقليمي والتواصل مع ممولين عالميين مثل الإتحاد الأوروبي. وأوصى المؤتمر بعقد اجتماع نهاية عام ٢٠٢٠ من أجل تقييم ما تم إنجازه . وأعلنت دولة الإمارات عن دعم صندوق الإئتمان بمليوني دولار وليبيا بـ٢٥٠ ألف دولار إضافة إلى الإعلان السابق للمملكة العربية السعودية عن دعمها الصندوق بمليوني دولار ومليون من سلطنة عمان. والتزمت منظمة " الفاو " بتقديم ٢.٤ مليون دولار من برامج دعم فني استراتيجي على مستوى وطني وإقليمي للفترة ما بين ٢٠١٩ إلى ٢٠٢٤ بناء على طلب الدول والذي يضاف إلى ١.٩ مليون دولار تم تقديمهم بين عامي ٢٠١٦

و ٢٠١٩ م. من جهتها قررت المنظمة العربية للتنمية الزراعية المساهمة بـ ١٠٠ ألف دولار أمريكي عينيا لمكونات بناء القدرات والتشارك المعرفي. وثمنت الدول المشاركة في المؤتمر الجهود المبذولة من قبل جائزة خليفة لنخيل التمر والإبتكار الزراعي ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة والمنظمة العربية للتنمية الزراعي والمعهد العالي للدراسات العليا لحوض البحر الأبيض المتوسط ولوزراة التغير المناخي والبيئة. واقر وزراء الزراعة ورؤساء وفود البلدان المشاركة في الاجتماع الوزاري للمانحين من أجل دعم الصندوق الاستئماني والبرنامج الإقليمي لمكافحة سوسة النخيل الحمراء من خلال إعلان أبوظبي بالأبعاد الثقافية والدينية والاجتماعية والاقتصادية لشجرة النخيل المباركة والتي كانت ثمارها الغذاء الأساسي للعديد من الدول في المناطق القاحلة بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا على مدى قرون.. مؤكدين دعمهم للاستراتيجية الإطارية والبرنامج الإقليمي للقضاء على سوسة النخيل الحمراء تحت رعاية منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة "الفاو" .. وقدموا شكرهم للدول والمنظمات المانحة وخاصة دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية وسلطنة عُمان لدعمها المالي للصندوق الائتماني الذي يهدف إلى دعم البرنامج الإقليمي. كما عبرو عن أسمى آيات التقدير والعرفان لقيادات الإمارات وجائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي لاستضافة هذا الاجتماع ولكرم الضيافة وللمدير العام لمنظمة الفاو السيد جوسيه غراتسيانو داسيلفا للدور القيادي من أجل وضع استدامة نخيل التمر على رأس أولويات التنمية المستدامة.

أخبار ذات صلة