تقرير من إعداد : سعيدة همت محمد

الخرطوم فى 30-3-2019م (سونا) - يشير مصطلح سلامة الغذاء( Food Safety) إلى عملية التنظيم العلمي التي تصف سبل التعامل مع تصنيع وتخزين الغذاء بالطريقة التى  تقيه من الإصابة بالأمراض المنتقلة عن طريق الأغذية (foodborne illness) حيث يشمل هذا عدداً من الطرق التقليدية والتي يجب اتباعها لتجنب التعرض لأية مخاطر صحية حادة محتملة.

وتُقِر منظمة الصحة العالمية (WHO) كواحدة من وكالات الأمم المتحدة المتخصصة فى مجال الصحة كسلطة توجيهية وتنسيقية ضمن منظومة الأمم المتحدة، في ما يخص المجال الصحي لدورها القيادي في معالجة المسائل الصحية العالمية ، تقر خمسة معاييرٍ أساسيةٍ للصحة الغذائية تتمثل فى  منع تلوث الغذاء من خلال انتشار مسببات الأمراض (Pathogen) في ما بين البشر، الحيوانات والحشرات، بجانب فصل الأطعمة الخام غير المجهزة بعيداً عن الأطعمة التي تم إعدادها وطبخها لمنع تلوث الأطعمة الجاهزة المطبوخة وطبخ الأطعمة لمدةٍ زمنيةٍ ملائمةٍ ووفق درجة الحرارة المناسبة لقتل البكتريا ومسببات الأمراض بالإضافة الى تخزين الأطعمة في درجات حرارةٍ ملائمةٍ. واستخدام المياه والمواد الخام الآمنة الصحية.

وتتضمن المؤتمرات والمنابر القائمة حول سلامة الغذاء الوراثية والقضايا  المتعلقة بالأغذية المعدلة جينياً (وراثياً) وأثرها على صحة الأجيال القادمة بالإضافة إلى قضية التلوث الجيني الوراثي للبيئة، والتي لها القدرة على تدمير التنويعة البيولوجية الحية على وجه البسيطة. مما يسفر عن وجود العديد من المعايير المعقدة لتجهيز الطعام بالدول المتقدمة، في حين تتمثل القضية الرئيسية في الدول النامية بمدى توافر وإتاحة المياه السليمة الآمنة التي تمثل قضيةً حيويةً .

ولأهمية موضوع الغذاء وسلامته ترتب المنظمة العربية للتنمية الزراعية لمؤتمر دولي يعقد بالسودان لسلامة الغذاء، حيث حدد له الفترة من 8-10من شهر ابريل2019م  المقبل تحت رعاية رئاسة الجمهورية بالتعاون مابين المنظمة والجمعية السودانية لسلامة الغذاء  – فرع الإمارات – منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية ( يونيدو) والاتحاد العربي للصناعات الغذائية و بمشاركة وفود من دول أمريكا وأستراليا وأفريقيا والمنطقة العربية .

وتتمثل رؤية مؤتمر السودان الدولي وأهدافه في إيجاد منبر للتوعية وتبادل المعارف والمعلومات والخبرات بشأن القضايا والتحديات المستجدة في قطاع الغذاء، وإضفاء المزيد من الشفافية على مستوى سلامة الغذاء ، ووضع صمام أمان ضد التحايل الغذائي، واستدامة الإمدادات الغذائية الآمنة بوجه عام خلال المراحل المقبلة. كما يتيح المؤتمر فرصًا ثمينة للتواصل والتباحث مع الخبراء المختصين في سلامة الغذاء، وكذلك المسؤولين الحكوميين ، وأصحاب القرار ، والتقنيين، والمهنيين العاملين في مجال سلامة الأغذية، والمستثمرين من القطاعين العام والخاص، الذين سيقدمون أعمالهم وأبحاثهم وخبراتهم العملية، بهدف الإفادة الاستفادة من التجارب والخبرات العربية والدولية المتميزة في المجال.

وفى هذا الإطار التأم  بمقر المنظمة العربية للتنمية الزراعية - مؤخرا - اجتماعات تحضيرية برئاسة البروفيسور إبراهيم آدم الدخيري المدير العام للمنظمة؛ بحضور كافة الجهات ذات الصلة  ممثلة فى  وزارة الإعلام والاتصالات وتقانة المعلومات ،الهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس وممثلي وزارات الزراعة والغابات، الصناعة والتجارة، الثروة الحيوانية والسمكية والحياة البرية، التعليم العالي والبحث العلمي، جامعة الجزيرة، هيئة البحوث الزراعية، ، الهيئة العامة لبحوث الثروة الحيوانية ، حيث أمن الدخيري على أن المؤتمر مبادرة وطنية وإقليمية لتعزيز سلامة الغذاء وتقليل المخاطر المرتبطة به لتطوير آليات مراقبة سلامة الغذاء على طول السلسلة الغذائية من (المزارع – المستهلك) بجانب تعزيز قدرات المؤسسات والمهارات الفنية للكوادر السودانية العاملة في مجال سلامة الغذاء وزيادة الوعي ونشر ثقافة سلامة الغذاء لدى المؤسسات الغذائية والمستهلك؛ بالإضافة إلى تطوير البيئة التشريعية لسلامة الغذاء ومواءمتها مع المواصفات والتشريعات الإقليمية والدولية لمواكبة التوجه العالمي لتحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030م، مشيرا الى أن المؤتمر سيناقش القدرة التنافسية للسلع الغذائية السودانية المنشأ بما يمكنها من الوصول للأسواق الإقليمية والعالمية بحانب دور المؤسسات العلمية والمراكز البحثية في تطوير وسائل التعليم والتدريب ومنتجات البحث العلمي فى مجال سلامة الغذاء .

من جانبها أكدت وزارة الصناعة والتجارة الاتحادية على ترحيب السودان بقيام هذا المؤتمر، انطلاقا من أن قضية سلامة الغذاء تعد من القضايا الأساسية والمهمة في السودان والمنطقة العربية، و أن الوزارة تولي هذا الأمر أهمية كبرى خاصة وأن السودان دولة زاخرة بالموارد الطبيعية الزراعية والحيوانية وهي العمود الفقري للاقتصاد السوداني، وتبذل الوزارة جهوداً كبيرة لتصدير هذه المنتجات إلى الأسواق الخارجية عبر إزالة المعوقات والصعوبات التي تحول دون تحقيق هذا الهدف ومنها ما يتعلق بالجانب الفني والتدريب، مبيناً أن الوزارة نفذت دورات تدريبية للمصدرين والمزارعين لتدعيم الصادرات السودانية، فيما أوضح الدكتور تاج الدين عثمان سعيد مدير عام وزارة التجارة والصناعة بولاية الخرطوم أن المؤتمر يكسب أهميته من أهمية الغذاء للإنسان والحيوان وبسلامته يسلم الطرفان، مؤكداً على أن قيام المؤتمر الدولي لسلامة الغذاء في الخرطوم يدعم الاقتصاد السوداني، ويدفع بالميزان التجاري للسودان إلى الأمام.

وفى منحى آخر؛ أكد الدخيري على أهمية القطاع الخاص في إحداث حراك خارجي ملموس والاهتمام بتطبيق المعايير والاشتراطات العالمية لسلامة الأغذية للمنافسة في الأسواق الإقليمية العربية والعالمية، كافة قطاعاته الإنتاجية والخدمية، مبينا أن قطاع الزراعة والإنتاج الحيواني جزء أصيل لإنجاح أعمال المؤتمر  وبرامج المنظمة وتحقيق الأهداف الكلية وفق استراتيجية بعيدة المدى تهدف لتطوير العمل الزراعي وتحقيق الأمن الغذائي وصولا لمرحلة التكامل العربي المشترك من خلال استغلال الموارد والخبرات ورؤوس الأموال، لافتا إلى أن الدول العربية قادرة من خلال برامجها واستراتيجياتها على سد جزء كبير من الفجوة الغذائية بالدول العربية والتي تقدر بنحو 34 مليار دولار سنوياً.

ولتفعيل الجانب الإعلامي للمؤتمر دشنت المنظمة العربية للتنمية الزراعية - مؤخراً - موقع المؤتمر على الانترنت لتسهيل عمليات التواصل بين الجهات المنظمة والمشاركة، وسيناقش  مؤتمر الخرطوم عدة أوراق علمية وعملية تتناول القضايا الأساسية المتعلقة بسلامة الغذاء وتجارب الدول في هذا الجانب. ويصاحب المؤتمر معرض تقدم خلاله تجارب عملية. كما يهدف المؤتمر إلى إيجاد منبر للتوعية وتبادل المعارف والمعلومات والخبرات بشأن القضايا والتحديات المستجدة في قطاع الغذاء وإضفاء المزيد من الشفافية على مستوى سلامة الغذاء، ووضع صمام أمان ضد التحايل الغذائي، واستدامة الإمدادات الغذائية الآمنة بوجه عام خلال المراحل المقبلة.

أخبار ذات صلة