تقرير/ إعداد: سمية عبد النبي

الخرطوم 4 أبريل 2019م (سونا) - يدعم الغذاء السليم حياة الإنسان ويمده بما يلزمه لممارسة نشاطه،  أما الغذاء غير السليم فيؤدي الى انخفاض مستوى إنتاجية القوى العاملة وتهديدها  بالمرض والموت والى إتلاف الغذاء وعدم بيعه من قبل منتجيه وينعكس ذلك على الصناعة والسياحة وعلى ارتفاع البطالة  بين القوى العاملة في شرائح متعددة من المجتمع، كما يتشعب تأثيره إلى عدم الاستقرار القانوني وإغلاق الأعمال التجارية.

وتسهم المحافظة على سلامة الأغذية في توثيق العلاقات الطيبة بين المنتجين والمستهلكين واجهزة الرقابة على الغذاء كما تحسن من سمعة البلد المنتج للغذاء السليم وتضمن وصوله إلى الاسوق العالمية.

والرقابة على الاغدية هي سلسلة متصلة تبدأ من المزرعة حتى المائدة والاهتمام به من مرحلة الانتاج وحتى تداوله وحفظه وترحيله ويشمل الانسان والحيوان . 

وزارة الصحة الاتحادية مسئولة عن الرقابة على الاغذية على مستوى السودان، ممثلة في إدارة صحة البيئة والرقابة على الأغذية. 

استاذة أماني مصطفى رئيس قسم الرقابة على الاغذية بالوزارة قالت إن مسئولية القسم تتلخص في الرقابة على الاغذية على المستوى الاتحادي وفي وضع الخطط والاستراتيجيات والسياسات العامة لسلامة الغذاء واقتراح وتحديث القوانين الخاصة بسلامة الغذاء والتنسيق مع الجهات ذات الصلة، فضلا عن الرقابة على الاغذية المصدرة والمستوردة. 

كما تعمل الوزارة عبر القسم على تقوية انظمة الترصد للمرضى في المستويات المختلفة خاصة امراض الغذاء، تسجيل المنتجات الغذائية المعبأة والمستوردة والمنتجة محليا،  الفحص الدوري للمنتجات الغذائية المستوردة، تأهيل وتدريب الكوادر في سلامة الغذاء، الإشراف والمتابعة على السلامة الغذائية بالولايات، إجراء الدراسات والمسوحات الخاصة بالأغذية.

كما قامت الوزارة بمسح للألبان الطازجة في عام 2015 ومسح الخضروات الطازجة ومسح حول متبقيات المبيدات في الاغذية في 2017 وأضافت ان المسوحات تحتاج إلى متابعة واستمرارية .

اما الرقابة على مستوى الولايات فتقوم الإدارة بالإشراف على اللوائح والقوانين المتعلقة بالرقابة على الاغذية وتوفير الكوادر على مستوى المحليات، ووضع المعايير والاشتراطات الصحية للمصانع ومحلات إعداد الاغذية والمشروبات بحانب الدعم الفني للمحليات في مجال الرقابة على الغذاء وتقديم الاستشارة الفنية وزيارة مصانع الاغذية الجديدة والإشراف على ترخيصها، وفي هذا الإطار قام قسم التغذية بالوزارة بزيارات لست ولايات في العام الماضي .

وتعمل الإدارة على حسب حديث الدكتورة اماني على إعداد الدراسات والمسوحات لكل المنشئات الغذائية بجانب رفع الوعي الصحي وإقامة ورش عمل للمنتجين.

وعلى مستوى المحليات يقوم قسم التغذية بالرقابة على الأطعمة والمشروبات ومراقبة محلات إعداد الاطعمة والكشف الدوري للعاملين في إعداد الاطعمة ومتابعة تطبيق الاشتراطات الصحية لكل مصانع الاغذية إضافة للإشراف على القضايا المتعلقة بالاغذية والإشراف الدوري لمحلات الاغذية. 

وبالنسبة للمواد المعدلة وراثيا قالت الدكتورة اماني إنهم لديهم إشراف على المستوى الاتحادي للمواد المعدلة وراثيا بالتعاون مع بحوث التقانة الحيوية والقيام بإرسال عينات للفحص الى معمل أبحاث التقانة الحيوية للتأكد من خلوها من التعديل الوراثي،  

واضافت انهم بالوزارة بصدد تدشين دليل الترصد والاستجابة للأمراض المنقولة بالاغذية لإجازته خلال شهر ابريل الجاري بغرض عمل نظام للأمراض المنقولة بالاغذية، والآن تجمع الامراض عن طريق الترصد الوبائي بالوزارة من ضمنها امراض الاغذية كما انهم بصدد فصل امراض الاغذية عن بقية الامراض بغرض تجويد استراتيجية وتقوية نظام  الرقابة على الاغذية لتقليل الامراض. 

وحول الامراض المنتشرة والمرتبطة بالاغذية قالت إن امراض الغذاء لديها ارتباط بالمناطق التي تعاني من المشاكل البيئية ومناطق نقص المياه ومناطق الصرف الصحي ومناطق النازحين والنزاعات وهي تعاني من الامراض المنقولة عن طريق الاغدية، مبينة ان السودان  بصدد وضع خارطة للأمراض بواسطة الاغدية وسيتم توزيع دليل للكوادر وتدريبهم عليه .

وفي مجال تطبيق قانون الرقابة على الاغذية ابانت أنه حتى الآن يجري العمل بقانون 1973  وهو قديم ولقد تم وضع قانون جديد في عام 2016 وتم رفعه للمجلس الوطني لإجازته، مؤكدة ان تحديث القانون يعتبر من اكبر التحديات التي تواجه الرقابة على الاغذية بجانب قلة ميزانيات  الولايات والمحليات إضافة الى ان الصرف على الرقابة على الاغذية ضعيف على الرغم من ان الاغذية توفر ميزانيات مقدرة ،  إضافة للحاجة الى عربات  وأدوات للإشراف والرقابة فضلا عن تحديات التدخلات المختلفة بين الجهات المختلفة والتقاطعات مع الجهات ذات العلاقة والوزارات والمؤسسات الاخرى، كما توجد بعض التدخلات حول التراخيص في المصانع والجزارات ومصانع اللحوم مما يتضرر منها اصحاب الاعمال اضافة لقلة المعامل حيث يمتلك السودان فقط معملين هما معمل استاك بالخرطوم وآخر ببورتسودان ويوجد مفتشين في المداخل والمعابر والموانئ والمطارات لتفتيش الرسائل الغذائية وأخذ العينات للمعامل، مؤكدة حاجتهم الشديدة للمعامل في المداخل حتى يتم تحليل المواد الغذائية مما يشكل تحديا كبيرا للرقابة كما اقترحت إنشاء معامل في الولايات خاصة بالشمالية والشرق ودارفور وكردفان والنيل الأزرق والابيض حتى تكون لديهم رقابة شاملة على الاغذية.

أخبار ذات صلة