تقرير: أمل عبدالحميد

الخرطوم 10-4-2019م (سونا) - إعلان أبوظبي بشأن سوسة النخيل الحمراء يعتبر علامة فارقة ودليلا على التعاون الدولي لمكافحة سوسة النخيل الحمراء.

أكد ذلك الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح رئيس مجلس أمناء جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي، وذلك عقب النجاح الكبير الذي حققه مؤتمر وزراء الزراعة للدول المنتجة للتمور الذي نظمته الجائزة بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة ووزارة التغير المناخي والبيئة، برعاية الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، والذي استضافته العاصمة أبوظبي مؤخراً.

فقد صدر عن وزراء الزراعة ورؤساء وفود الدول المنتجة للتمور المشاركين في الاجتماع الوزاري للمانحين من أجل دعم الصندوق الائتماني والبرنامج الإقليمي لمكافحة سوسة النخيل الحمراء، صدر ما يسمى بـ"إعلان أبوظبي بشأن سوسة النخيل الحمراء".

كما يشكل الإعلان علامة فارقة في مكافحة سوسة النخيل الحمراء على المستوى الإقليمي ونقطة انطلاق لمرحلة جديدة من التعاون الإقليمي والدولي لمكافحة هذه الآفة الخطيرة عابرة الحدود، حيث أقر الإعلان الأبعاد الثقافية والدينية والاجتماعية والاقتصادية لشجرة النخيل المباركة، والتي كانت ثمارها الغذاء الأساسي للعديد من الدول في المناطق القاحلة بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا على مدى قرون.

كما ثمن الجهود العظيمة التي بذلتها بلدان المنطقة لدعم وتطوير قطاع تمر النخيل في المنطقة؛ وإدراكاً للتهديد الذي تشكله آفة سوسة النخيل الحمراء الرهيبة لشجرة نخيل التمر وآثارها السلبية على الاقتصاد الوطني والأمن الغذائي وسبل العيش للمجتمعات الريفية والبيئة.

وأكد الإعلان مجدداً دعم للإستراتيجية الإطارية والبرنامج الإقليمي للقضاء على سوسة النخيل الحمراء تحت رعاية منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو)؛ مثنيا على الدول والمنظمات المانحة، مثل الإمارات العربية المتحدة، المملكة العربية السعودية وسلطنة عُمان لدعمها المالي للصندوق الائتماني الذي يهدف إلى دعم البرنامج الإقليمي.

وعبر الإعلان عن العرفان لقيادات الإمارات العربية المتحدة وجائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي لاستضافة هذا الاجتماع ولكرم الضيافة؛ معربا عن الامتنان الحار للفاو والمدير العام للمنظمة جوسيه غراتسيانو دا سيلفا للدور القيادي من أجل وضع استدامة نخيل التمر على رأس أولويات التنمية المستدامة.

وأشار سعادة الدكتور عبد الوهاب زايد الأمين العام للجائزة إلى أن وزراء الزراعة ورؤساء الوفود المشاركة في المؤتمر قد رحبوا وأقروا البرنامج الإقليمي الذي وضعته منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) والذي يعتمد على ثلاث نقاط هي دعم البحوث العلمية لمكافحة الآفة، بناء القدرات ونقل المعرفة والتكنولوجيا.

وأكدت الدول المشاركة  أهمية دعم القدرات بما في ذلك تدريب المدربين، كما أكدت الدول أهمية التعاون الإقليمي وتكاتف الجهود من أجل دعم وتفعيل المنصة الإقليمية لتحقيق الأهداف الإستراتيجية وأهمية استخدام طرق المكافحة الآمنة بيئيا وصحيا (IPM).

ودعا المشاركون لمواصلة الجهود من أجل تنسيق أكبر لمواجهة كل الآفات وبناء وصياغة وتنفيذ إستراتيجيات مستدامة لتطوير قطاع التمور على أسس مستدامة، وطلبت الدول من (الفاو) مواصلة الجهود من أجل حشد الموارد لاستكمال المشروع الإقليمي والتواصل مع ممولين عالميين مثل الاتحاد الأوربي.

وأوصت الدول أن تجتمع في نهاية عام 2020 من أجل تقييم ما تم إنجازه والتوصيات بالتنفيذ وإحكام إجراءات الإستراتيجية.

من جهتها أعلنت الإمارات العربية المتحدة دعم صندوق الائتمان بـ(2) مليون دولار أمريكي وليبيا في 250 ألف دولار والتي تضاف إلى الإعلان السابق للمملكة العربية السعودية بـ 2 مليون دولار و0.1 مليون دولار من سلطنة عمان.

كما التزمت منظمة (الفاو) بتقديم ما قدره 2.4 مليون دولار من برامج دعم فني إستراتيجي على مستوى وطني وإقليمي للفترة ما بين 2019 إلى 2024 بناء على طلب الدول الذي يضاف إلى 1.9 مليون دولار تم تقديمهم بين عامي 2016 و2019.

كما قررت المنظمة العربية للتنمية الزراعية المساهمة بـ 100 ألف دولار أمريكي عينا لمكونات بناء القدرات والتشارك المعرفي.

وثمنت الدول الجهود المبذولة من قبل جائزة خليفة لنخيل التمر والابتكار الزراعي ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة والمنظمة العربية للتنمية الزراعي والمعهد العالي للدراسات العليا لحوض البحر الأبيض المتوسط سيهام باري والإيكاردا ومن قبل وزارة التغير المناخي والبيئة لدولة الإمارات. وعبرت الدول عن شكرها وإمتنانها لدولة الإمارات العربية المتحدة لاستضافة المؤتمر وتنظيمه.

أخبار ذات صلة