الخرطوم 14-4-2019م (سونا)- تولي المنظمة العربية للتنمية الزراعية اهتماما كبير بتنمية قطاع الثروة الحيوانية في المنطقة العربية لأهمية هذا القطاع البالغة ومساهمته في اقتصاديات الدول العربية.

ويتمتع الوطن العربي بسواحل بحرية تقدر بحوالى 26,43 ألف كم، بالإضافة إلى  أنهار ومجاري مياه داخلية يبلغ طولها نحو 16,6 ألف كم ويقدر إنتاج الوطن العربي من المنتجات السمكية بنحو 4,51 مليون طن حسب إحصائيات المنظمة للعام 2014م.

وتعاني الموارد السمكية فى المحيطات والبحار والمسطحات المائية ذات العلاقات الجغرافية بالوطن العربي من مخاطر ومعوقات فنية واقتصادية وبيئية عديدة تتمثل في الصيد الجائر والثلوث واستنزاف بعض الأصناف السمكية، بالإضافة إلى الزيادة السكانية المتنامية والوعي الغذائي لدى المواطن العربي من شأنها أن تحدث نقصا في الكميات المتاحة من الأسماك.

وحذرت المنظمة من تدهور المراعي الطبيعية الناتج من الممارسات غير المواتية والأحوال المناخية المتطرفة مما يؤدي إلى نقص كميات البروتين الحيواني المتاحة في المستقبل، داعية إلى التوسع في الإنتاج السمكي في المنطقة العربية خاصة في تربية الأحياء المائية.

ويقدر إجمالي الإنتاج العربي من الأسماك حسب الإحصاءات المنظمة لعام 2014 بنحو 4,51 مليون طن الذي يمثل 3% من إجمالي الإنتاج العالمي المقدر بنحو 158 مليون طن لذات العام، فيما قطاع الاستزراع السمكي وتربية الأحياء المائية في المنطقة فلا يزيد إنتاجه على 1,218 مليون طن تعادل نسبته 1,8% فقط من الإنتاج العالمي من الأسماك المستزرعة والذي يقدر بنحو 66,6 مليون طن، بينما تقدر تربية الأحياء المائية في الدول العربية بنحو 26,5 من إجمالي إنتاجها فيما تقدر عالميا بنحو 50% من إجمالي الإنتاج العالمي للعام 2014 وتعد النسبة منخفضة مقارنة مع مقومات الإنتاج المتاحة في الدول العربية.

وعللت المنظمة على تواضع الإنتاج السمكي بالمنطقة لنقص المخازن السمكية واستنزاف المصايد البحرية مما يحتم الاتجاه نحو قطاع تربية الأحياء المائية كونه أحد البدائل الممكنة لزيادة كمية الإنتاج السمكي في المنطقة.

وأشار إلى تفاوت في تبني الدول العربية للتقنيات الحديثة أدى إلى تفاوت في مستويات الإنتاج.

وأوضحت نتائج تقصي المنظمة أن معظم الدول العربية ليست لديها استراتيجيات واضحة المعالم لتطوير قطاع تربية الأحياء المائية، بجانب ضعف القدرات الفنية والمؤسسية والتشريعية وقلة الاستثمار الموجهة لتنمية هذا القطاع للحاق بركب التطور الذي يشهده قطاع تربية الأحياء المائية على المستوى العالمي.

وقد باشرت المنظمة العربية للتنمية الزراعية في إعداد مشروع الإستراتيجية العربية لتربية الأحياء المائية وفق منهجية شمولية ومرحلية تضمن المشاركة الفاعلة لكل الأطراف المعنية بقضايا تنمية وتربية الأحياء المائية من خلال تشكيل فريق من الخبرات العربية المتميزة في هذا المجال للمشاركة في إعداد الإستراتيجية بالتعاون مع خبراء المنظمة لبلورة الأفكار والمقترحات والعناصر الرئيسية للإستراتيجية بما يلبي الطموحات المستقبلية للدول العربية ويضمن مواكبة التطورات والمتغيرات على المستويات الإقليمية والدولية كافة.

وتهدف إستراتيجية المنظمة إلى وضع الأسس الفنية والأطر المؤسساتية والتشريعية لتنمية وحماية الأحياء المائية لضمان إنتاج مستدام للبروتين الحيواني الذي يشكل أحد العناصر الرئيسية للأمن الغذائي، فمن المعلوم أن إمكانيات توفير البروتين الحيواني من قطاع الثروة الحيوانية تواجهه العديد من الصعوبات، إلا أن الاتجاه نحو قطاع تربية الأحياء المائية لقدرتها العالية في التحول الغذائي.

أخبار ذات صلة