تقرير   //محمد عبد الرحيم

الخرطوم في 8-5-2019م ( سونا) 

اثار قرار حل المؤسسة السودانية للنفط  فى مارس الماضي والذى قضى بايلولة  أصولها والعاملين بها لوزارة النفط، جدلا كثيفا ، وانقسم الناس بين مؤيد ومعارض للقرار حيث كانت الحيثيات التى بنى عليها القرار هو ان الوزارة تؤدى نفس المهام التى تؤديها المؤسسة.

وتم توجيه انتقادات للقرار من قبل خبراء مختصين خاصة فى الجانب المتعلق بوجود جسمين يقومان بنفس العمل مشيرين  الى ان  الاعمال الفنية والادارية تقوم بها المؤسسة وان الوزارة لا توجد بها ادارات موازية  للمؤسسة تقوم بهذا الدور.

 وتعتبر المؤسسة من المؤسسات العريقة   التى تخضع لرقابة المراجع  العام 

و أنشئت بموجب قانون الثروة النفطية لعام 1998 كمؤسسة عامة لها شخصيةإعتبارية مستقلة ومقرها الرئيسي  بالخرطوم ويجوز لها بموافقة وزير النفط أن تنشئ فروعاً أو مكاتب داخل السودان وخارجه .

وتخضع المؤسسة لإشراف وزير النفط و تختص المؤسسة بإجراء البحوث والدراسات لجميع العمليات النفطية ،تشييد العقارات والمصانع والمنشآت اللازمة للقيام بمهامها وتملكها وإستثمارها والعمل على إقتراض الأموال من أي جهة داخل السودان وخارجه أو إقراضها للقيام بأعمالها وتمويل مشاريعها وذلك طبقا للشروط التي يضعها الوزير بالتشاور مع بنك السودان ويوافق عليها مجلس شئون النفط.

وتتمكن المؤسسة بحسب إختصاصاتها من تأسيس شركات تابعة لها وتملك الأسهم في أي شركة قائمة وإبرام العقود أو الدخول في أي التزامات داخل السودان وخارجة وذلك للقيام بأعمالها  بالإضافة إلى إبرام إتفاقيات النفط ومنح رخص الإستكشاف وفق السياسات التي يجيزها مجلس شئون النفط وتكون مسئولة عن متابعة تنفيذها.

بحسب اختصاصات المؤسسة السودانية للنفط فان دور المؤسسة يشمل تجارة المواد النفطية منذ مراحلها المبكرة في تحديد كمية المنتج والمستهلك والكميات التي يجب ان تستورد من الخارج مع إبرام عقوداتها ومتابعتها الى حين الوصول الى الميناء ومن ثم تفريغها والقيام بمراقبة تخزينها في المستودعات ومن ثم توزيعها .

كل هذه المهام كانت تقوم بها المؤسسة السودانية للنفط عبر إداراتها المختلفة والمختصة ، ولاهمية هذا الدور الذى تضطلع به المؤسسة دعا عدد من المتابعين لمسيرة النفط السودانى الى ضرورة مراجعة القرار ، والوقوف على السلبيات المتعلقة به خاصة فيما يلى المهام الجسيمة والمتخصصة التى تقوم بها وعلى رأسها ابرام العقود،ومتابعة وصول المحروقات وتأمين توزيعها وهذا الامر لا تقوم به الا جهة متخصصة.

واكد الاستاذ مكاوى قرشى من العاملين بالمؤسسة وجود كوادر متميزة وذات خبرات متراكمة يمكن ان يقوموا بهذا الدور الكبير مما يدل  على استمرار العمل بصورة طيبة بعد ايلولة العاملين للوزارة وذلك سواء كانوا في المؤسسة او بعد ضمهم للوزارة.

واشار الى احتفاظ العديد من الدول وحتى المتقدمة بشركات ومؤسسات ترعى حق الدولة وتتولى كافة العمليات المتعلقة بتجارة المحروقات.

مهما يكن من امر فان  قرار حل المؤسسة رغم المبررات التى صاحبته سيظل مكان اخذ ورد ومراجعة سواء من قبل المجلس  العسكرى الانتقالي او الحكومة المقبلة من واقع ارتباطه باهم سلعة هى المحروقات التى تؤثر فى حياة المواطنين بصورة مباشرة.

أخبار ذات صلة