إعداد: عماد الدين محمد الأمين – مجدي عبد الله

الخرطوم 9-5-2019م (سونا)– منذ انطلاق ثورة 6 أبريل شهدت ساحة الإعتصام بالقيادة العامة مشاركة العديد من فئات المجتمع في مايعرف اصطلاحا لدى الثوار (الصبة)، وهو مصطلح ثوري أتى من رحم المعاناة تأكيدا على قوة البقاء بأرض الاعتصام، فالأطفال شاركوا بفعالية مع أسرهم وحتى أطفال الشوارع وجدوا ماوى لهم مع إخوتهم يفترشون الأرض في سلام ومحبة جوار الثوار الذين لم يتوانوا في  اصطحابهم وتعليمهم في مبادرة تعليم الأطفال فاقدي السند بمدرسة شهيد خشم القربة (أحمد خير) التي ضمت حتى الأن فصلين يقوم الثوار والكنداكات بتعليم الأطفال ما لم يتمكنوا من الحصول عليه خلال عهد الظلم والفساد السابق.

.

 ذكرت لنا إلهام أحمد إن فكرة المبادرة جاءت من الشباب بالقيادة، حيث لاحظنا وجود أطفال من غير هوية، فحاولنا معرفة ظروفهم فاتضح أنهم من فاقدي السند، عندها تقرر أن يتم تخليد ذكرى الشهيد أحمد الخير المعلم الذي واجه الظلم بسلمية مما تسبب في مقتله بصورة بشعة يندي لها الجبين، فلهذا كانت هذه المبادرة تخليدا لذكراه.

.

قالت: بدأنا في تجميع الأطفال في فصل واحد في البداية ووجدنا قبولا كبيرا لديهم مما اضطرنا إلى فتح فصل آخر وهذا العمل يستمر بصورة يومية منذ بداية الثورة في ساحة الاعتصام بالقيادة العامة في السادس من أبريل الماضي.

الآن وبعد مرور حوالي الشهر نجد أن الطلاب استفادوا بصورة كبيرة حتى أن بعضهم أصبح لايفارق الفصول الدراسية طوال اليوم رغبة منه في التعليم الذي حرم منه وهو حق مكفول وفق القوانين الشرعية والدولية والإنسانية، وإننا نفكر في تطوير عمل المبادرة بعد وصولنا إلى أهدافنا في الحكومة المدنية ونطور الفكرة لتشمل كل  ربوع الوطن وأن يجد كل طفل فاقد السند أومن يعاني من ظروف خاصة فرصة في التعليم وهو أمر ليس بالصعب خاصة وأن هنالك شبابا قادرون على تقديم العطاء الإنساني لمن يحتاجه وهم على أتم الاستعداد.

أحد التلاميذ المستفيدين من المبادرة قال أنا اسمي عبد الله جئت للقيادة نسبة لظروفي الصعبة، فوجدت فيها كل شئ وأنا أتلقى حصص يومية وأصبحت الآن أكتب قليلا وكذلك اقرأ، وأن الأولاد والبنات ماقصروا بدرسونا وبدونا الأكل والملابس، أنا داير اقرأ وأكون دكتور وأعالج الناس.

أخبار ذات صلة