سلوفينيا18-5-2019م(موقع فاو) - يلعب النحل وغيره من الملقّحات، دوراً هاماً في ابقاء البشر والكوكب في صحّة جيدة ويوفر فرصة للحكومات والمنظمات والمجتمع المدني والمواطنين المعنيين في كل مكان لتعزيز الاجراءات التي من شأنها حماية وتعزيز الملقحات وموائلها وتحسين وفرتها وتنوعها ودعم التنمية المستدامة لتربية النحل.

 وبمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للنّحل في 20 مايو، دعت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) الدول والأفراد إلى بذل المزيد من الجهود لحماية النحل وغيره من الملقحات لتجنب حدوث نقص شديد في التنوع الغذائي.

وحذرت المنظمة عشية الاحتفال الأول بيوم النحل العالمي من أن النحل يتعرض لتهديد كبير لعدة أسباب من أهمها تأثيرات التغير المناخي والزراعة المكثفة والمبيدات الحشرية وفقدان التنوع الحيوي والتلوث.

 وفي كلمة في الافتتاح الرسمي ليوم النحل العالمي الأول في سلوفينيا، قال المدير العام لمنظمة الفاو جوزيه غرازيانو دا سيلفا أن الدول بحاجة إلى الانتقال إلى نظم وسياسات غذائية أكثر مراعاة للملقحات.

 وأكد دا سيلفا على أنه (لا يمكن أن نواصل التركيز على زيادة الإنتاج وتكثيف الانتاجية بالاستناد الى الاستخدام الواسع للمبيدات الحشرية والمواد الكيماوية التي تهدد المحاصيل والملقحات).

وقال وزير الزراعة والغابات والأغذية في سلوفينيا ديجان زيدان (علينا الآن أن نترجم الأقوال إلى أفعال ونقوم بنشاطات معينة للحفاظ على النحل وغيره من الملقحات بحيث نهتم ببقائها واستمراريتها وبالتالي بقاءنا واستمراريتنا).

  وقال إن أكثر من 75 في المائة من المحاصيل الزراعية في العالم تعتمد بشكل أو بآخر من حيث الكمية والنوعية على عمليات التلقيح ولذلك فإن غياب النحل وغيره من الملقحات سيقضي على القهوة والتفاح واللوز والطماطم والكاكاو والعديد من المحاصيل الزراعية الأخرى التي تعتمد على الملقحات.

 وقال غرازيانو دا سيلفا: (تقع على كل واحد منا مسؤولية تجاه حماية النحل وعلينا جميعاً أن نتخذ خيارات صديقة للملقحات فحتى زراعة الورود في المنزل لتغذية النحل تسهم في هذه الجهود).

 إن الملقحات مثل النحل والنحل البري والطيور والفراشات والوطواط والخنافس تطير وتقفز وتزحف على الزهور وتساعد في تلقيح النباتات وقد شهدت العقود الاخيرة انخفاضاً في أعداد وتنوع الملقحات وتشير الأدلة إلى أن هذا الانخفاض سببه الأساسي الأنشطة البشرية ومن بينها التغير المناخي الذي يحدث اضطرابات في مواسم الزهور.

 ويمكن للممارسات الزراعية المستدامة وخاصة الزراعة الايكولوجية، أن تحسن من حماية النحل من خلال تقليل تعرضها للمبيدات الحشرية والمساعدة على تنويع المساحات الزراعية.

 وقال دا سيلفا: (تسعى الفاو من خلال الزراعة الايكولوجية إلى احداث أقصى درجات التفاعل بين النباتات والحيوانات والبشر والبيئة ونحتاج إلى الابتكارات التي يجب أن تكون مستندة إلى عملية اجتماعية تشتمل على خلق المعرفة واستخدام العلوم والخبرات المحلية).

 وقامت الفاو بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية بصياغة مدونة سلوك عالمية لادارة المبيدات توفر إطار عمل حول أفضل الممارسات التي يمكن أن تساعد في خفض تعرض الملقحات للمبيدات.

 وسيجري الاحتفال الرسمي بأول يوم عالمي للنحل غداً في قرية بريزنيكا التي تبعد 50 كلم شمالا، غرب العاصمة السلوفينية تحت رعاية الرئيس بوروت باهور وقرية بريزنيكا هي مسقط رأس انطون جانسا رائد تربية النحل الحديثة والمولود عام 1734. وقد تم اختيار يوم ميلاده 20 مايو للاحتفال سنوياً باليوم العالمي للنحل.  

وقد لعبت سلوفينيا بالتعاون مع الفاو دوراً رئيسياً في اقرار يوم النحل العالمي من خلال قرار تبنته بالاجماع الجمعية العامة للأمم المتحدة العام الماضي بدعم من الاتحاد الدولي لرابطة مربي النحل، إضافة إلى لرابطة سلوفينيا لمربي النحل ووزارة الزراعة والغابات والأغذية.

 

أخبار ذات صلة