تقرير: نفيسة علي ---

الخرطوم 28-6-2019م(سونا) – احتفلت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة  (الفاو) باليوم الدولي للغابات للعام  2019م الذى جاء  تحت شعار (الغابات والتعليم ... تعلم أن تحب الغابات)، حيث هدف الاحتفال هذا العام إلى زيادة الوعي حول كيفية إدارة  الغابات  بشكل مستدام، و كيفية تعلم الأطفال والشباب أهمية الأشجار والغابات.

وحذر تقرير (الفاو) من حالة الغابات في العالم لعام 2018 م  من أن الوقت بدأ ينفد بالنسبة لغابات العالم، التي تتقلص مساحتها الإجمالية يوماً بعد يوم، وحث التقرير الحكومات على اتباع نهج شامل كلياً يعود بالنفع على كل من الأشجار والناس الذين يعتمدون عليها .وقال  التقرير إن وقف إزالة الغابات وإدارتها على نحو مستدام وتعافي الغابات المتدهورة وإضافة المزيد من الأشجار إلى الغطاء الشجري في جميع أنحاء العالم يتطلب تنفيذ إجراءات لتجنب العواقب المدمرة المحتملة على كوكب الأرض والسكان.

وقد أشار جوزيه غرازيانو دا سيلفا المدير العام للفاو، إلى أن الغابات ضرورية لسبل كسب العيش،  وان الغابات الصحية والمنتجة أساسية للزراعة المستدامة،  مؤكداً أهمية الغابات والأشجار في تحسين جودة المياه وفي المساهمة في تلبية احتياجات الطاقة في المستقبل وفي تصميم مدن مستدامة وصحية.

الأستاذ عصمت حسن عبد الله مدير الاستثمار بالهيئة القومية  للغابات أكد أهمية إعادة تأهيل القطاع النباتي ومحاربة التصحر من أجل أن يكون السودان أكثر اخضراراً  وذلك عبر خلق شراكات مع القطاع الخاص والمجتمعات المحلية، داعياً القطاع الخاص إلى تطوير مشاريع الموارد الغابية وإعادة تعمير الغابات، إضافة إلى إحياء السياحة  البيئية بمناطق السودان خاصة جبل مرة، إضافة إلى الاستفادة من ثمار الغابات في تصنيع المشروبات المحلية والاستفادة من أعشاب الغابات الطبية والدوائية.

وأشار إلى المشاريع الاستثمارية للهيئة والتى منها  الشراكة مع شركة جياد في تصنيع الأخشاب بغرض عدم استيراد الاثاثات وتصنيعها محلياً وتوفير احتياجات إجلاس طلاب المدارس، إضافة إلى استثمارات عقارية بمنطقة سوبا مع شركتي دال وسوبا للتطوير العقاري. 

واكد تقرير الفاو ان الغابات تؤدي وظائف حيوية في جميع أنحاء العالم، اذ يعتمد حوالي 1.6 مليار شخص على الغابات في كسب عيشهم،  من غذاء ومأوى ووقود وأدوية، وتغطي الغابات ثلث كتلة الأرض،  وتضم أكثر من 80% من الأنواع البرية للحيوانات والنباتات والحشرات،  وتلعب الغابات دوراً مهما  لضمان الإنتاج الزراعي المستدام، حيث تساعد على تنقية إمدادات المياه وصونها، وتوفر الحماية من انجراف التربة وتدهور الأراضي، وتحد من سرعة ارتفاع  الحرارة من خلال إزالة ثاني أكسيد الكربون من الأجواء، وتوفر الوقود للطهي والتدفئة لواحد من بين ثلاثة أشخاص في جميع أنحاء العالم، و لكن على الرغم من كل هذه الفوائد البيئية والاقتصادية والاجتماعية والصحية، فإن إزالة الغابات على مستوى العالم تستمر بمعدل كبير حيث يتم تدمير 13 مليون هكتار من الغابات سنوياً.

ويرى التقرير انه لا بد من حماية الغابات باتباع سياسة صارمة لمنع القطع  الجائر، والحفاظ على الغطاء النباتي،  واتخاذ الإجراءات الضرورية لحمايتها من الحرائق، وعدم الإفراط في استغلال الغطاء النباتي، خاصة الأشجار، وضرورة اقتطاع جزء من الغابات بهدف المحافظة على الحياة النباتيّة والبريّة فيها كالمحميات الطبيعيّة، أو المحميات الرعويّة، بالإضافة إلى الحدائق العامة، والمتنزهات، ويجب منع إقامة المشاريع الصناعيّة بالقرب من مناطق الغابات، إضافة إلى تشكيل اللجان الفنيّة والعلميّة لمراقبة الحياة الطبيعيّة في الغابات، ومعالجة أي مشكلة بيئيّة قد تُلحق الضرر بها، وأهمية  تخصيص الحراسات لحماية الغابة من أي نشاط يضر بها لا سيما إذا كانت الغابة تحتوي على ثروات حيوانيّة نادرة .

 

أخبار ذات صلة