الخرطوم 14-11-2019م(سونا) – حوار : نفيسة علي -

يواجه الاقتصاد السوداني تحديات ومعضلات كثيرة منها الضائقة المعيشية اضافة الي عدم توفر السيولة في الصرافات الآلية ووجود عجز فى الموازنة وميزان المدفوعات وإرتفاع فى معدلات التضخم أدي الي تدهور قيمة الجنيه  أمام العملات الأجنبية ، وكالة السودان أجرت حواراً مع الدكتور لؤي عبد المنعم الخبير الاقتصادي والمصرفي حول التحديات التي تواجه الاقتصاد وكيفية الحلول الآنية والمستقبلية، والي مضابط الحوار :

س: هناك إتجاه لإعادة هيكلة النظام المصرفي ما مطلوبات هذه الهيكلة؟

ج: بالتأكيد إعادة هيكلة الجهاز المصرفي من المطلوبات المهمة للتغيير الذي تم في ثورة ديسمبر المجيدة ، الجهاز المصرفي يعاني من ترهل كبير جداً في حوالي 36 مصرف ،أكبر رأس مال فيها في حدود 200 مليون دولار تقريباً  تساهم الحكومة في 10 منها مصرف المزارع والعمال والإدخار والأسرة وامدرمان الوطني ،ومصارف تساهم الحكومة فيها بدرجة اقل كبنك الخرطوم وتنمية الصادرات،. 

س:ماهي الحلول والمقترحات.؟ 

ج: هناك ضروره لدمج المصارف بغرض توفير النفقات الادارية وتقديم تمويل بمستوي أكبر يتناسب مع حجم التطور  لتلبية متطلبات التنمية في عدد من المجالات ، ويؤدي دمج المصارف  الي توفير محفظة  للتمويل  والدخول في تمويل مجالات استثمار جديده ومتنوعه. 

س: مقترحاتك للمؤسسات التمويل وتقييمك لها.؟

ج:نمتلك حوالي 45 مؤسسات للتمويل الأصغر منها 22 مؤسسة حكومية و12 مؤسسات مساهمة عامة و9 مؤسسة خاصة و2 قطاع مشترك ايضا هي بحاجة بأن تندمج ليكون عندنا مؤسسات تمويل أصغر تستطيع توفير أموال معقولة تيسر للمستفدين في الدخول في  مشاريع حقيقية. 

أن المبالغ التى يتم توفيرها 30 ألف جنيه أو 50 ألف جنيه لا تكفي في الدخول في مشروعات حقيقية تنموية. 

س:ماهي المشاكل المعوقه عمليه تمويل المشاريع في السودان.؟ 

ج: من المشاكل التى تعيق هيكلة التمويل التضخم وانخفاض القيمة الشرائية للنقود ، حاليا رغم  انه زادت حجم الأموال المتوفرة للبنك، موازنة البنوك  كانت في نهاية  ديسمبر2017م 211  مليار جنيه في يوليو 2019 وصلت إلى 514 مليار جنيه  كذلك  اجمالي ارصدة التمويل في نهاية ديسمبر 2017م كانت  102 مليار جنيه  وفي يوليو 2019م وصلت 182 مليار جنيه ، في زيادة في حجم الأموال الموجودة بالبنوك  لكن مع ارتفاع معدلات التضخم وانخفاض قيمة العملة المحلية  وارتفاع الاسعار نجد مهما زاد مبلغ التمويل لا يلبى احتياجات المشاريع  الاستثمارية ، وصل الدولار حالياً إلى 80 جنيهاً مقارنة بـ 20 جنيها في عام 2017م ،  وهذ يؤثر في الصادر وعلي التجارة عموما في السودان . 

س:ماهي القرارات المرتبطه باعاده هيكله البنوك.؟

ج:إعادة الهيكلة يجب ان تشمل طرح منتجات مصرفية جديدة لتعزيز السيولة في  الفترة الاخيرة وفي العشرة الاعوام الماضية شهدنا جمود اقتصادي  البنوك لم تطرح منتجات لتعزيز السيولة  وبالتاكيد دا حد من حجم ايداعات الجمهور. محتاجين باصدار قرار بسودنة  إدارة البنوك ، بعض البنوك ادارتها اجنبية  واداؤها دون المستوي المطلوب مقارنة باداء البنوك الخليجية ، هناك شبهات فساد مرتبطة باجانب وسودانيين محتاجين نفعل الرقابة المصرفية  عشان ما يحصل مشالكل تتعلق بسوء استخدام السلطة في المصارف، شهدنا مدراء مصارف يمولوا  انفسهم وشركاتهم  وتغول  بعض المستثمرين الكبار علي جانب كبير على محفظة التمويل وهذه السياسات غير مسموح بها بالبنك المركزي، محتاجين نعيد النظر في سياسة الاستيراد عن طريق تحويل القيمة لان بعض الشركات اساءت استخدام هذه المسألة  كم يجب العناية بعودة حصائل الصادرهناك  لوائح ونظم واضحة لكن هناك خروقات سببها ضعف الرقابة وعدم المساءلة ومنها تجميد  الحسابات وحظر التعامل المصرفي محتاجين لهيكلة النظام المصرفي ليكون جاذب للودائع ويؤدي هدفه وهو دعم التنمية

س: التعامل الإلكتروني على الرغم من نجاحه في المرحلة الأولى إلا أنه تراجع في الآونة الأخيرة ما السبيل لإرجاعه مرة أخرى؟

ج :الدفع الإلكتروني نشط مؤخراً بسبب التطور الذي حدث في المنتجات المصرفية والموبايل بانكنك (MOBILE BANKING)، لكن لازال دون مستوى الطموح والذي يحد منه شيئين الأول مافي تطور في مايتعلق بالتحاويل  لازال المواطنين يفضلون تحويل الرصيد الي اهاليهم في مشاريعهم واعمالهم البسيطة ، نحن محتاجين نوفر حلول الكترونية ليس تحويل من حساب الي حساب فقط بل من حساب الي حساب أخر عبر الموبايل والحاسوب ، والثاني أن أجهزة الدفع الالكتروني في نقاط البيع غير منتشرة  في المحال التجارية والبقالات والسوبر ماركت والدكاكين بالقدر المطلوب لذلك يجب علي البنوك أن توفرها مجاناً لتضمن العمليات داخلها  لتوفر للبنك موارد يستغلها في  التمويل، كذلك نفعل الدفع الالكتروني بربطه بعملية اعادة هيكلة الدعم الحكومي علي السلع الأساسية ويتحول الدعم من عيني الي نقدي عبر البنوك وفتح حساب بنكي ، وهذا يتطلب استحداث عملة الكترونية كالجنيه الالكتروني ويستخدم عبر بطاقة مصرفية ذكية غير قابل للتحويل إلي نقد ومنه يتم استلام الدعم النقدي، وهذا مهم لان كثير من المقيمين يتلقوا الدعم مع المواطنيين وهذا يكلف الدولة مبالغ طائلة جداً واذا تم استخدام الدعم عبر البطاقة في شراء السلع الأساسية  كالوقود والكهرباء والدواء  بالتأكيد هذا يفعل ويتشط استخدام  الدفع الالكتروني خاصة اذا عرفنا في مبالغ تصل الي 50 مليون جنيه تنفق في الاتصالات يوميا و100 مليون جنيه تنفق في الوقود و55 مليون تنفق في الخبز و20 مليون جنيه تنفق في السكر ودي كلها سلع أساسية لو تم استخدام الدفع الالكتروني بالتأكيد نوفر سيولة كبيرة للبنوك.

س: كيفية إعادة الثقة في النظام المصرفي؟

ج: إعادة الثقة في النظام المصرفي لازم نعيد الكتلة النقدية التي خرجت نتيجة لسياسات خاطئة من بنك السودان المركزي ،نجد بعض البنوك قامت بوضع إجراءات بتحديد سقف للسحوبات لتوفير السيولة ، البنك المركزي لو فعل آليات الرقابة بشكل فوري وعاقب ادارة البنك التي وضعت سقف غير قانوني على السحوبات ما كانت الأزمة حصلت ، وحالياً نجد السيولة قد انفرجت نسبيا بسبب الطباعة لكن لازالت العملات القديمة  متوفرة لدى التجار ولذلك  لازم يحصل تغيير للعملة  ودي الوسيلة الوحيدة التي يمكن أن ترجع الكتلة النقدية للنظام المصرفي للداخل مرة أخرى لأنها توفر آلية لمحاربة غسيل الأموال لمعرفة  تركزات الأموال تذهب لأي قطاع ولمحاربة الفساد المالي وهي مرتبطة ببراءة الذمة  وان وجود أرصدة كبيرة يقدح في براءة الذمة اذا كان الدخل محدود، نحتاج نطرح منتجات مصرفية لتعزيز السيولة ، وكنت قد طرحت في فبراير في العام 2018م الجنيه الذهبي الادخاري  للتداول داخل المصارف وبين المصارف  وفكرته  عبارة عن  عملات ذهبية بأوزان 10 أو 25 جرام تصكها الحكومة التي تحتكر شراء وبيع وتصدير الذهب وتوزعها في شكل عملات عبر المصارف في شكل نوافذ ويتم تحديد أوقات معينة للبيع، وذلك  لتوفير فرصة للتجار والأفراد والعاملين في المشروعات الصغيرة والمتوسطة أن يدخروا رؤوس أموالهم ويحفظوها من التآكل وتخفيض الضغط على السوق الموازي وحصر الأموال للاستيراد فقط. من الأشياء التي تعيد الثقة للجهاز المصرفي المغتربين لازم نقدم لهم خدمات تكون جاذبة بأسعار معقولة كتمويل مصرفي بالدولار بسعر ارباح بسيطة لا تتجاوز ال 5% سنوياً، ونعطيهم بعض الامتيازات كالإعفاءات الجمركية  وتخفض ضريبي ونوفر لهم خدمة تحويل رصيد من الخارج إلى الداخل. كما لابد أن يكون هناك قرار من المالية يجبروا كل مغترب لتحويل مبلغ محدد في العام،  نجد  في دول  الخليج عماله من الهند وبنغلاديش والفلبين وباكستان وهي بتحول  ألفين دولار في اليوم عبر الرصيد لبلدانهم، ويستفيدوا من العملات الحرة،  نحن محتاجين خدمة تحويل الرصيد من الخارج إلى الداخل عبر الرصيد لتدخل الأموال للجهاز المصرفي عبر شركات الاتصالات.

س : نظام الأسواق المالية ضعيف في السودان مقارنة بالدول الأخرى كيفية تطوير الأسواق المالية والبورصات؟

ج :  نحن محتاجين إلى إعادة النظر في الرقابة على اسواق المال تحفظ حقوق حملة الأسهم في حال اندماج مؤسسات أو شركات ومفروض نعمل بورصة للذهب نحن عندنا ميزة نسيبة في الذهب نحن دولة منتجة ومصدرة تكاد تكون الدولة الثانية في إفريقيا في انتاج الذهب مفترض تكون هناك بورصة للذهب تضبط أسعاره وتحد من التهريب وتعطي الذهب السوداني قيمة مجزية ، ونحتاج لطرح البورصة التي سيكون فيها متعاملين  أجانب يجب يدفعوا قيمة الأسهم بالعملة الأجنبية ، أما  بورصة المحاصيل والسلع تشهد حالياً تغول عليها من قبل الاجانب سواء عن طريق رخص تجارية مؤجرة وبدل أن نصدر محاصيلنا للأسف الأجانب يشتروها من بورصات السلع ويصدروها لبلدانهم ويشتروا قيمتها بالعملة المحلية بسعر متدني جدا ونخسر أسواقنا ومنتجاتنا ،  من المهم الاستعانة بخبرات أجنبية في مجال البورصات ونطورها، سوق الأوراق المالية يعاني من ضعف المعلومات في وسائل التواصل والقنوات وأن الإعلام ليس فيه تحديث هي لا تستطيع أن  توفر معلومات في وسائل التواصل والقنوات في النشرة الاقتصادية ،نحن محتاجين نعيد النظر في إدارة أسواق الأوراق المالية ، توجد منتجات الهندسة المالية يمكنها تفعل سوق الأوراق المالية من ضمن المنتجات المديونية لدي البنوك  سواء كانت عقارية أو صناعية ممكن تحويلها إلى أوراق مالية وتداول في سوق الأوراق المالية كمنتجات وذلك بعد الحصول على فتوى من هيئة الرقابة الشرعية وليس فيها مشكلة وهي  من الأشياء التي تعزز من عمل أسواق الأوراق المالية، تبقي المشكلة الأساسية الكبيرة وهي التضخم الذي له تأثير على أسعار الأسهم وعلى أرباح الشركات وبالتالي يؤثر على قيمة الأسهم وإذا ما وضعنا حد للتضخم السوق لن يكون جذاب والتداول ضعيف جداً.

س: الاستثمار في قطاعات الزراعة والثروة الحيوانية والمعادن لا يرقى للمستوى المطلوب رغم وجود شركات متعددة مستثمرة، ما تعليقكم في ذلك؟

ج:الاستثمارات في السودان موجودة ولكن للاسف الرقابة ضعيفة على نشاطهم واستثماراتهم وجزء من الاستثمارات وهمية الهدف منها هو الحصول على تمويل في بلادهم يحصلوا على امتيازات  ببيع  الأراضي والامتيازات في منطقة الذهب ولم يستثمروا في السودان لضعف الرقابة على الشركات، وفي مجال صادر المواشي نحن مفروض نوقف صادر المواشي الحية كانت الحكومة السابقة حددت 2020م لإيقاف صادر المواشي الحية، يجب تنفيذ القرار ويكون الصادر كله لحوم مبردة ومجمدة  لأن تسويقها سهل وسوقها واسع ، حالياً في عدد من المسالخ في امدرمان والكدرو وهنالك مسلخ جديد في الدندر ، صادر المواشي الحية  مشاكله كثيرة منها صعوبة تسويقه  ونحن تعرضنا لحظر المواشي من السعودية بسبب ضعف الرقابة الصحية على بعض المواشي ونجد أن70% من صادرات المواشي الحية تصدر إلى السعودية ونحن  فقدنا 800 مليون دولار من صادر الحي للسعودية ، والاستثمار في الذهب يجب على الشركات المستثمرة بدفع قيمة الذهب بالدولار قبل تصديره لان عندنا مشاكل في جلب حصائل الصادر ، وهناك مشكلة في البنية التحية تعيق الصادر لا يوجد أسطول للنقل رغم أسعار الوقود هي الأرخص عالمياً، للأسف يبدو كثرة الجبايات والضرائب على الطريق زادت التكلفة مما اثر على الصادر، إدارة المواني ضعيفة العمالة غير مدربة نجد بطء في المناولة مما يحد من إيرادات الموانئ ويعطل الصادر،  ممكن ألف حاوية لا تجد من يحركها في الوقت المناسب وتتعطل في الشحن، يجب أن نجذب مستثمرين في إدارة الموانئ وتنشيط الاستثمار في الزراعة والثروة الحيوانية والتعدين. التعدين لازم يخضع لرقابة الحكومة، الحكومة كانت محتكرة 2018م البيع والشراء والتصدير وحالياً تركت الباب على مصرعيه مفتوح لشركات القطاع الخاص والمستثمرين وهم يشتروا ويصدروا وفرضت عليهم أن يدفعوا القيمة لكن هناك تهرب كبير جدا، من جانب القطاع الخاص في تركيز على على شراء الذهب اكثر من تمويل استخراج الذهب والتمويل للذهب في البنوك لا يتجاوز 3% من محفظة التمويل  لكن التجارة المحلية تصل إلى 13-14% ، نحن محتاجين إلى إعادة سياسية التصدير للذهب نرجع إلى سياسة احتكار الذهب من الحكومة ويجب أن تخضع للرقابة، للأسف صادر الذهب ضعيف جداً مقارنة بالمنتج النسبة لا تتعدي20% من المنتج لازم نركز على الموانئ  البرية و البحرية والجوية  للتأكد من عدم التهريب.

س:كيفية الاستفادة من تحويلات ومدخرات المغتربين في الاقتصاد الوطني؟

ج:المغتربين يجب أن نقدم لهم خدمات مصرفية جاذبة وسائل للتمويل عبر النظام المصرفي والحرص على إدخال مدخراتهم  والاستفادة منها وتوفير بدائل  لهم لكي لا يلجأ المغترب للسوق الموازي في التحويل .

س: هل ساهمت الضرائب في تحقيق العدالة الاجتماعية وما أثر الضرائب على الإنتاج؟

ج: ديوان الضرائب لا توجد آليات لقييم الأرباح للقطاعات المختلفة  ديوان الضرائب يفترض أن الذي يقدم ميزانية دقيقة غير صادق وغير أمين وبذلك يضربوا الأرباح في ثلاثة أو أربعة وبعد  إلحاح  في اثنين ودا خطأ كبير وفيه ظلم على الشركات ونجد شركات تنسحب من السوق ، لازم نعتمد على الجمعيات المهنية والتعاونيات والاتحادات نشركها في تحديد نسبة صافي الأرباح بالنسبة لكل قطاع حسب حجم رأس المال المستثمر مثلاً قطاع الصيادلة تجئ جمعيتهم وتحدد مستوى صافي الربح السنوي مثلا في حدود 10-12% وكل صيدلية على حسب راس المال المستثمر تضرب النسبة في رأس المال المستثمر تجئ إدارة ديوان الضرائب يتفق مع الجمعية على النسبة العادلة التي  ليس فيها ظلم  للتجار،من الأشياء التي تؤسس للعدالة  حوافز السداد المبكر بناء على آلية واضحة وشراكة حقيقة قبل نهاية السنة وتخفيض الضرائب إذا كان هناك متأخرات ، وان كل ما زاد التهرب الضريبي خسرنا مواردنا لأننا معتمدين ب50% من الضرائب.

س: ما التدابير اللازمة لتخفيف أعباء المعيشة على المواطنين في ظل ارتفاع السلع الاستهلاكية الأساسية والضرورية؟

ج : المعيشية تثقل كاهل المواطن للأسعار المرتفعة والسبب هو التضخم والوسيلة الوحيدة زيادة المرتبات والدعم المباشر للمواطن والأسر الفقيرة  من ديوان الزكاة وصندوق الضمان الاجتماعي،  كان  الدعم 300 جنيه للأسرة الفقيرة  وهو بسيط جدا ومن المفترض أن يزداد 1000 جنيه علي الأقل في الشهر. لازم  زيادة حجم المبالغ في التمويل الأصغر ومشاريع الأسر المنتجة وهي من الأشياء المهمة والضرورية وتفعيل الجمعيات التعاونية في الأحياء لتوفير السلع الغذائية بسعر التكلفة من المصنع لتخفيف أعباء المعيشة  والحد من جشع التجار.

س: كيف نحد من ارتفاع التضخم؟

التضخم له 8 أسباب ، أربعة من الحكومة وسياساتها وأربعة  من الجهاز المصرفي ، الحكومة تطبع عملة دون تغطية من الذهب عشان تحل ازمة السيولة وأزمة المرتبات إضافة إلى تدني الإنتاجية لارتفاع تكلفة التمويل، تذبذب وانقطاع التيار الكهربائي وارتفاع تكلفته وضعف المنافسة وهناك توسع كبير في الاستيراد بصورة غير مدروسة خلقت أزمة احتياطات نقدية من العملة الاجنبية خاصة مسألة التحويل بدون سداد القيمة بالنسبة للاستيراد للأسف استنزفت الاحتياطات من العملات الاجنبية وكان هدف الحكومة تشجيع المشاريع الاستثمارية الحديثة ولكن أسيء استخدام ذلك  ودي كلها أسباب ترجع للحكومة، وأسباب الجهاز المصرفي أن المصارف تضارب أحيانا على الدولار في نهاية السنة المالية لتحقيق ارباح من خلال تحويل العملة من الدولار إلى الجنيه تعوض بها خسائرها خاصة في التمويل الصغير والمتوسط وطويل الأجل ، ومسالة تحويل الرصيد من مشاكل المصارف هي لا توفر خدمات للتحويل وتركت شركات الاتصال تحل محلها في تقديم الخدمات مما أدي لخروج  الكتلة النقدية لخارج المصارف، وخلقت اقتصاد وهمي، وأيضا لم يتم توفير خدمات  للمغتربين لكي يحولوا أموالهم  بشكل منتظم .

س: يقال إن سياسة التحرير الاقتصادي بها قصور كيف تفسر ذلك؟

ج: سياسة التحرير الأصل هو الحرية في التجارة لكن لا توجد حرية مطلقة القطاع العام لازم يكون موجود لتثبيت الأسعار لكي لا ترتفع وتثقل كاهل المواطن وإن السوق يدير نفسه بنفسه هذه مسألة خاطئة ويجب التدخل لتحديد الأسعار بجانب توفير أسواق مركزية كبيرة يتم البيع بسعر معقول وتوفير أسطول للنقل والاستثمار المباشر في قطاع النقل .

س:أثر قرار الرئيس الأمريكي تمديد حالة الطوارئ تجاه السودان رغم التطورات الإيجابية في البلاد؟

ج:القرار الأمريكي عنده معطيات مبرره في دفوعات كثيرة قدموها سودانيين كانوا معارضين تتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان والحريات الأساسية والإبادة الجماعية وتعنت الحكومة في توصيل الإغاثة والفساد ومشاكل أمنية هذه كلها خلت أمريكا إن تفرض الحظر على السودان وتتعامل معه في إطار الطوارئ باعتباره مهدد للأمن القومي الأمريكي ،لازم  يحصل تغيير في هذه المعطيات وهذه المسالة ستأخذ زمن   في حدود  ثلاث أو خمسة سنوات. ما لازم نعول على الأصدقاء في أن  يساعدونا في الميزانية ، ودول أصدقاء السودان منها فنلندا والسويد وايطاليا السعودية والإمارات ومصر وبريطانيا وفرنسا وألمانيا والنرويج الاتحاد الإفريقي وبنك التنمية الإفريقي ، بالنسبة للصناديق الدولية لها معايير لمنح القروض لازم تسدد القروض السابقة، السودان وصلت مديونيته إلي 54 مليار دولار  و16 مليار مطلوبة للسداد فورا وهي تعادل166% من الناتج المحلى الإجمالي الذي  وصل إلي 32 مليار دولار في ظل التضخم. وهذه الدول عندها بعض النقاط عن الاقتصاد السوداني منها تذبذب وعدم استقرار التيار الكهربائي  الذي حول دون الاستثمار ،وصعوبة الحصول على التمويل المصرفي ، وان الجانب القانوني ضعيف جداً ،وصعوبة التغاضي في العقود وإعلان الإفلاس، بجانب زيادة نسبة المعسرين لعدم قدرتهم على السداد ،وارتفاع الدولار الذي  وصل 80 جنيه ومستمر في زيادة ، وتدني متوسط الدخل بالسودان وهو 720  دولار في العام  يعادل 60 دولار في الشهر ( حسب تقرير صندوق النقد الدولي)  وهي لتكفي لاحتياجات المواطن الأساسية ، كلها مشاكل ترصدها الصناديق الدولية .الوضع في السودان غير مبشر للأصدقاء السودان  في دعم ميزانية 2020م  ولذلك يجب البحث عن طريقة وخطة ننهض ونحشد الموارد واستغلالها بشكل أمثل بجانب تخفيض الإنفاق الحكومي

أخبار ذات صلة