الخرطوم 31-12-2019 "سونا" --

قال خبير في مواقع  التواصل الاجتماعي،إن هذه المواقع  رفعت درجة الوعي بالحقوق  بالسودان وكذلك الواجبات وكان لها كبير الاثر في ثورة ديسمبر من العام ٢٠١٨ في فضح الفساد للنظام البائد والازمات التي عاشها الوطن..

وكان  الاستاذ  احمد يحيى الزبير - قد قدم  رؤية عن مواقع التواصل الاجتماعي، ودور ناشطيها البارز  في ثورة ١٩ ديسمبر المجيدة في ورشة تطوير  قطاع الاعلام التي  نظمتها اليونسكو مؤخرا .. ولقيت الرؤية اشادة من المشاركين في الورشة..

وأجرت سونا حوارا مع الاستاذ احمد يحيي حول مواقع التواصل  الاجتماعي في السودان وفي العالم  ، وانتشار النت في السودان، ودور المواقع في ثورة ديسمبر المجيدة  ، والصحافة الورقية والصحافة الالكترونية، ودور مواقع التواصل في دحض التزوير والفبركات في قضية المعلم شهيد الثورة السودانية  الاستاذ احمد الخير . ...

فالي  مضابط هذا الحوار :  .

الاسم.. والنشأة والدراسة؟؟

 احمد يحيى الزبير ...تخرجت من جامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا قسم نظم المعلومات الادارية وعملت في عدة منظمات عالمية واقليمية ،ولدي شركة خاصة الان وهي شركة "امارت للمشاريع المتقدمة المحدودة"  وتعمل في عدة مجالات منها التسويق و Digital Marketing

تعلمت داخل وخارج السودان وحصلت على دبلوم التسويق عبر وسائل التواصل الاجتماعي من المملكة المتحدة في العام 2016

سبق وان مثلت السودان في الولايات المتحدة الاميركية في تدريب الاقران الشباب، وفي تونس الخضراء حول دور الشباب و الاعلام في ثورات الربيع العربي، اضافة الى الاردن حول قضايا الشباب في الوطن العربي

 

قدمت ورقة في ورشة تطوير الاعلام مؤخرا  ذكرت ان مواقع التواصل الاجتماعي ساهمت في رفع الوعي في السودان.. وكان لها الدور البارز في الثورة.. كيف ذلك؟

  وسائل التواصل الاجتماعي أسهمت بشكل واضح في كثير من القضايا المختلفة ورفعت درجة الوعي بالحقوق و كذلك الواجبات .. و بلاشك كان لها كبير الاثر في ثورة ديسمبر من العام ٢٠١٨ في فضح الفساد للنظام البائد والازمات التي عاشها الوطن من صفوف وشح في الجازولين ،البنزين والخبز .. وانتقل الامر بعدها الى التداعي عبرها لاقامة المواكب المختلفة بعد الانتفاضة الشعبية التي حدثت في الولايات المختلفة.. وكانت هي وسيلة الاتصال والوعي وكذلك المعرفة لما يتم في ارجاء البلاد وكذلك الاعتقالات والاغتيالات التي حدثت إبان الثورة المجيدة ... اسهمت وسائل التواصل الاجتماعي بشكل عام في رفع درجة الوعي ومعرفة الحقوق وعدم السكوت عن الظلم خصوصا الواتساب، والفيس بوك وايضا تويتر، كأكبر المنصات استخداما ...

الاحصاءات  التي اوردتها عن انتشار النت في السودان.. تعارضت عن احصاءات هيئة الاتصالات الحكومية.. وان السودان من الدول الرائدة في المنطقة في مجال استخدام  الانترنت؟*

 قدمت الورقة وكانت بالمشاركة مع ممثل من هيئة الاتصالات السودانية الذي ذكر الوضع الفني و الجوانب الفنية للانترنت في السودان من حيث عدد الابراج و التغطية للمناطق الجغرافية ووجود المعينات التقنية في البلاد ،ولكن اتفقنا على ان نسبة مستخدمي الانترنت لاتعدو ال٣٥% كاحصائية تقريبية من اجمالي سكان السودان الذي هو بدوره غير دقيق وتختلف الارقام حول العدد الصحيح لسكان السودان

اشرت الى تطور استخدام الانترنت في السودان حيث ان الاحصائيات تشير الى 30 الف مستخدم في العام 2000  والان في العام 2019 حوالي 14 مليون نسمة .. صحيح ان هناك تطور وزيادة في عدد المستخدمين ولكن تبقى النسبة ضعيفة مقارنة بالعدد الكلي للسكان اضافة الى ضعف الجودة، خصوصا ان معظم مستخدمي الانترنت في السودان يتعاملون مع الجيل الثالث و اقلية مع الجيل الرابع في حين ان كثير من الدول طرحت الجيل الخامس

ذكرت من خلال الورقة احصائيات مختلفة لاستخدام الانترنت في العالم وعدد مستخدمي الانترنت مقارنة بالعدد الكلي، وعدد النشطاء في العالم و ايضا في القارة الافريقية، وعدد مستخدمي الانترنت مقارنة بالعدد الكلي للسكان

 

اقترحت على الحكومة الانتقالية الاستفادة من مواقع التواصل الاجتماعي إعلاميا .. والاستفادة من نشطاء التواصل. كيف يتم ذلك؟

 وسائل التواصل الاجتماعي نسبة لانتشارها وسرعة وصول المعلومة فيها ينبغي على الحكومة الانتقالية ان تنشئ فيها منصات رسمية لكي تتواصل مع الشعب و مطالبته .. فالآن اصبحت صحافة المواطن ( وسائل التواصل الاجتماعي ) هي الاقرب الى المواطن حيث تأخرت الصحف المطبوعة و التلفزيونات المرئية لاسيما في ظل عدم الاقبال عليها في السنوات الاخيرة .. وسائل التواصل الاجتماعي تكتسب أهمية إضافية من خلال دورها الحثيث بإزالة كافة العقبات القائمة بين الحكومات والأفراد والمجتمعات، وان هذه القنوات تمتاز بشفافية عالية، خصوصا أنها مفتوحة أمام أعضاء الحكومات للتواصل الفعال مع مختلف الطبقات في المجتمع. والان بعض الصحفيين باتوا يستعينون بالمعلومات المنشورة والتغريدات في كتابة قصصهم الخبرية وأن الاستفادة من مواقع التواصل الاجتماعي تكمن في إمكانية قياس ردة فعل الجمهور على أي حدث سياسي كان أو اقتصادي أو رياضي أو اجتماعي أو فني. وهي بذلك تضع بين صناع القرار والمؤسسات والناس قنوات اتصال ذات شفافية عالية، لاسيما أنها تبقي القنوات مفتوحة أمام السياسيين في الحكومات لتواصل فعّال مع مختلف الطبقات في المجتمع..

 

ماهو تقييمكم لاداء أجهزة الإعلام  في السودان الان؟؟

لازال الاعلام يحتاج الى الكثير في جوانبه المختلفة لكي يرتقي و يعيد الثقة حوله، ونعود مرة اخرى الى مشاهدة القنوات التلفزيونية، ومتابعة البرامج القيمة التي تتماشى مع الوضع العالمي خصوصا، وان الاقبال اتجه بشكل واضح نحو القنوات العالمية والعربية .. نحتاج التى تطوير الكادر الاعلامي على الطفرة الاعلامية التي حدثت و الحداثة و التكنولوجيا في الادوات المستخدمة، و لن يتأتى ذلك الا بعزيمة وخطط و استراتجيات واضحة من قبل الحكومة الانتقالية و كذلك العاملين في المجال الاعلامي.

 

ما هي رؤياكم  لمستقبل المواقع الإلكترونية والصحف الإلكترونية.. ومستقبل الصحافة الورقية؟؟

 

 هنالك توجه واضح وكبير نحو الصحف الالكترونية خصوصا انها أقل تكلفة واكثر انتشارا من الصحف المطبوعة وكما هو الحال العالمي في عالم الصحافة حيث اتجهت كثير من دول العالم الاول نحو الصحافة الالكترونية، باعتبار وجود بنية تحتية تسمح للوصول الى الانترنت بشكل سهل ومريح، مما شجع في التصفح الالكتروني والورقي

كما يعود صدور أول نسخة إلكترونية في العالم إلى عام 1993م؛ حيث أطلقت صحيفة سان جوزيه ميركوري الأمريكية نسختها الإلكترونية، تلاها تدشين صحيفتي "ديلي تليجراف والتايمز" البريطانيتين لنُسختهما الإلكترونية عام 1994م.

وعربيًّا أصدرت أول صحيفة عربية نسختها الإلكترونية منذ أكثر من ثلاثة عشر سنة وهي صحيفة الشرق الأوسط الصادرة من لندن، تزامن معها إصدار النسخة الإلكترونية لصحيفة النهار اللبنانية.

وعربيا تُعد صحيفة إيلاف التي صدرت في لندن عام 2001م أول صحيفة إلكترونية عربية، أما اليوم وبعد مُضي ما يقرب من 19عامًا على هذه التجربة، لا نكون مبالغين حين نقول: إن بإمكان متصفح الإنترنت العربي العثور يوميًّا على المزيد من الصحف الإلكترونية العربية الوليدة، لم تتعدَّ أعمارها الأيام أو الأشهر، فعلى الرغم من انخفاض نسبة قراءة الصحف بشكل عام - وفقًا للدراسات في هذا المجال - فإن عدد قرَّاء الصحف الإلكترونية - كما تشير الدراسات نفسها - في ازدياد مستمر،    وعالميا يوضِّح تقرير صدر عن مركز بيو للأبحاث في العام 2013  تناول تحديات الصحافة الورقية والإلكترونية ومستقبلها، أن مزيدًا من الأمريكيين يتجهون إلى الإنترنت لمعرفة الأخبار، في مقابل انخفاض قراء الصحف المطبوعة أو الورقية. ولا يختلف حال السودان عن ذلك كثيرا حيث التوجه الان اصبح اكثر نحو الصحافة الالكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي

ما هو دور مواقع التواصل.. في كشف قضية الاستاذ الشهيد احمد خير.. ومنع التعتيم.. والتزوير الذي سعت اليه أجهزة النظام..؟ مؤكد جدا ان المتابعة اللصيقة لرواد مواقع التواصل الاجتماعي ودورهم الفعال في النشر المستمر للانتهاكات التي حدثت كان دور كبير في كشف الحقائق وكذا الحال فيما يتعلق بالضغط المستمر للمطالبة بالقصاص .. وقطعا هنا الجدير بالذكر كنداكات الوطن وهم يتعرفون و ينشرون الصورة المختلفة للذين ارتكبوا انتهاكات في حق الشعب السوداني وسرعان ما يقدمون كافة التفاصيل المتعلقة باسم و عنوانه و مكان عمله لتقدم للعدالة ... قضية الاستاذ الشهيد احمد الخير هي قضية تابعها الجميع وذلك للطريقة اللاخلاقية و اللانسانية التي وجدها الشهيد باذن ربه من افراد جهاز الامن، ورفض الاسافير تصديق الرواية من قبل لواء الشرطة وقتذاك حين تحدث ان الشهيد توفى مسموما ...تم نشر كثير من التفاصيل وتم تناول شهادة من كانوا معه في المعتقل عبر وسائل التواصل الاجتماعي حتى اصبحت قضية راي عام و تابعها الجميع الى جلسة النطق بالحكم وتم اطلاق عديد من المواكب مطالبة بالقصاص و تم تداول كل ذلك بما فيها جلسة المحكمة و النطق بالحكم عبر وسائل التواصل الاجتماعي حتى يعرف الجميع انه لن يفلت أحد من العقاب...

أخبار ذات صلة