جوبا 15-1-2020م(سونا)

حوار ابراهيم موسى 

س/ موضوع احداث الجنينة هل هناك جهة تقف وراءها ؟

ج/ هو موضوع مهم  ،الاجابة عليه بشكل دقيق ومنهجي وعلمي وعادل في نفس الوقت يحتاج الي انتظار نتائج لجنة التحقيق ،لان الموضوع سمعناه بروايات كثيرة ، ولان نتيجة التحقيق هي النتيجة المباشرة المسئولة عن الحادث، خاصة ان بداية المشكلة توحي بانها مشكلة عادية ،لكن المنطقة بها تراكم مشاكل بين الناس ،نحن بلغة السياسية لن نبعد الايادي، لكن لكي نكون دقيقتين ولا نستغل المسالة سياسياً  نقول الاجابة على السؤال تحتاج شئ من الدقة والتحري لكلي نجاوب بشكل صحيح. لكن لا اقول لا توجد ايادي لانه يوجد تراكم للمشاكل، ونتيجة لذلك ايادي ارادت المتاجرة بهذه المسالة، لكن المجتمع الدارفوري والمجتمع السوداني قطع الطريق امام هؤلاء بالزيارات المتكررة والمناشدات العامة والخاصة والتواصل الفردي مع المؤثرين في مجتمع دارفور خاصة من المساليت والقبائل العربية .

س/ الثقة لم تكن متوفرة في اجهزة الدولة حتي وقت قريب والناس تنظر الي لجان التحقيق كانها لجان قتل للقضايا هل الثقة الان متوفرة بالدرجة التي تجعلكم لا تحكموا علي الاحداث الا من خلال نتيجة التحقيق؟ 

ج/ نحن نعتقد في الوضع الان نحن شركاء التغيير ونثق في شركائنا بالذات في مسائل الاستقرار وتحقيق السلام الا بعض الشاذ ونستطيع القول ان الثقة الان افضل من السابق لاسباب كثيرة منها عدم سيادة سياسة فرق تسد التي كانت سائدة  ، ويبدو ان الثقة افضل من خلال شكل الوقوف والاهتمام وكلنا نسعي لاستقرار السودان وتحقيق السلام العادل والسلام الاجتماعي في دارفور تحديدا،  خاصة ان المنطقة تعاني من مشاكل وخلافات جمع السلاح ، ومشاكل الشيخ موسي هلال ،والحركات التي كانت تحمل السلاح واخوانا في الدعم السريع، وبالتالي نتيجة للشحن الموجود فان الانفجار كان متوقعاً، لذلك شكل اللجان التي تم تكوينها والمشاركة فيها بصورة مختلفة عن اللجان في السابق واضح ذلك من خلال الاسماء مما يعني وجود ثقة لكن ليس كل الثقة  في الدولة بشكلها الموجود. 

س/ شكل المعالجة هناك حديث عن جمع للسلاح والمصالحات والاتفاق الذي تم اخيرا -؟

ج/ المصالحات التي تتم بها شئ من الهشاشة و اثبتت فشلها تماما ،ومعلوم ان منطقة غرب دارفور بها كمية من المصالحات، لم يكتب لها النجاح ،وكذلك في شرق دارفور بين الرزيقات والمعاليا ،وكذلك شمال دارفور، فالمصالحات بشكلها الموجود لا تعالج المشكلات والمطلوب ان تتم المصالحات فى كل المجتمع السوداني الشعبي والرسمي .

س / ما المطلوب لايجاد حل جذري لهذه المشكلة ومنع تكرارها في المستقبل؟ 

ج/ اولا فرض هيبة الدول وهي حلقة مفقودة نتيجة للوضع الهش لكن حال فرض هيبة الدوله سيتم تطبيق القانون الذي يحسم المسالة وفرض هيبة الدولة هي الحلقة المفقودة والدولة هشة ونحن في حركات الكفاح المسلح لدينا دور كبير .

س/ ما جدوي تعليقكم للتفاوض في حين تعمل الدولة علي ايجاد حل للمشكلة.؟  ورغم حديثك عن الثقة -؟

ج/  حمل السلاح بنسبة لنا كان دفاعاًعن اهل دارفور والتهميش وبالنسبة لي اذا وجدت مشكلة الناس بتقيف حتي تعرف ما حدث  هل تم بفعل فاعل او

ايادي او تخطيط معين هل هناك جهات عندها ايادي سواء كانت حزبية أو حكومية فاذا ثبت ذلك نحن قرارنا  سيكون راي  اخر واذا ثبت ان الامر عادي سنستمر في التفاوض. 

س/ الراي الثاني سيكون قبل التحقيق ام ستنتظرون نتائج التحقيق؟ 

ج/ نتائج التحقيق الاولية توضح المسالة وذلك لان نتائج التحقيق النهائية ستأخذ وقتاً اطول  و نحن نقول ذلك ،لاننا وقعنا علي وقف إطلاق النار وعلي وقف عدائيات من طرف واحد لكن مع المجهود المبذول فى جوبا ومن المجتمع الدولي ودول الاقليم وشركاء السلام والترويكا ، وبالتالي ننظر لهذه الجهود وتجميعها في اتجاه واحد، وبالتالي قمنا بتجميع اتفاقيات وقف العدائيات من طرف واحد واصبح هناك اتفاق لنبذ العنف بما فيه الالفاظ والعدائيات واطلاق النار والمشاورات وبالتالي اي شئ يخدش وقف العدائيات يعطل هذه المسائل ويدعو للمراجعة والتأكيد . 

س / مدى التواصل بينكم والاطراف الأخري على الأرض؟

ج/ نحن في تواصل مباشر مع الجانب الحكومي ومع الطرف الاخر على الارض ومع السلطات والادارات الاهلية ومكونات الشعب وفعالياته في اننا نتحري الحقيقية، واظهارها وما يهمنا في هذا الموضوع انه هل هناك اعتداء ممنهج واذا كان الامركذلك  تجري العدالة مجراها تدين المجرم وتبرئ البرئ ، ومن خلال اتصالاتنا مع المجتمع والحكومة الانتقالية والمحلية اذا كان الامر في الاطار العادي نتركها للأجهزة العدلية . 

س / مقاطعة ... برزت اصوات خلال هذه الازمة من المجتمع وخاصة المساليت بدا هذا الصوت بانهم اقصوا من هذا التفاوض وليس لديهم تمثيل الان هل هذا الامر حقيقي؟ 

ج/ لا ليس حقيقي الحركات المسلحة يوجد بها تنوع اثني في كل قبائل السودان ونحن لا نتحدث بشكل اثني بل نمثل السودان ونمثل دارفور وكردفان والشرق والوسط والشمال فاللغة غير سليمة،  وان ابناء المساليت موجودين لكن اذا كان المقصود بوجودهم وجود اسماء معينه ، فهذا يرجع إلى مدي مشاركتهم ووقوفهم في النضال فابناء المساليت موجودين في حركة العدل والمساواة وحركة تحرير السودان بكل اجنحتها في كل الحركات لكن الامر الذي يتحدثون عنه هو مشاركة بعض الاسماء التي كانت موجودة في الثورة وغابت لاسباب خاصة بها، فالمساليت لا تستطيع فصلهم بشكل معين فهم موجودون في كل المؤسسات حتي الحركة الشعبية قطاع الشمال بطرفيها فالمسألة هي مزايدات ليس الا والمساليت موجودين لا احد يستطيع اقصائهم وانا انظر إلى ان التنوع في الثورة يكون في كل مراحل النضال في الشقاء والتعب والموت، التسمية بهذا الشكل تقلل من مكانة المساليت وهم لديهم مكانة كبيرة في الثورة وقدموا تضحيات كبيرة ولا زالوا، فهذا الطرح بهذا الاسلوب مسيئ لاهلنا المساليت وهي قبيلة لايمكن تجاوزها في التنوع الاثني في دارفور وفي السودان عموماً لانها من القبائل الكبيرة ذات التاريخ والإرث النضالي مع قبائل السودان الاخري. 

س/ اول جلسة افتتاحية "الثالثة للتفاوض " تحدثت الوساطة ان بعض الناس او الاطراف تنوي الانخراط في عملية التفاوض لكنها غير موقعة على اعلان جوبا وتم السكوت عن ذلك هل المجموعات المسلحة تم ضمها لعملية التفاوض؟ 

ج/ الوساطة سمت الرفاق المشاركين  واعلان جوبا نفسه تحدث عن اي طرف يجب مشاركته في التفاوض يستوجب الاتفاق بين الاطراف الموقعه علي اعلان جوبا ونحن جلسنا مع الوساطة وطلبنا منهم الاسماء، لكي نكون دقيقين وصريحين بالنسبة للتفاوض اذا كانت الحركات المسلحة في السودان واضحة ومعروفة مع الاحتفاظ بان الناس اسمائها وردت منهم اسماء سمعنا بها كمنظومات في الافتتاح، فهذا لايعني ليس هناك من هم ناضلوا ومن هم مناضلين، ونحن نامن بان الذين ناضلوا في القضية هم مرحب بهم في اي وقت ولكن المسالة في  الاسماء التي وردت كثير من الموجودين في الجبهة الثورية لم يعلموا ولم يعرفوا هذه الاسماء ونحن نتحدث عن حركات حاملة للسلاح وهي معروفة في دارفور منها حركة تحرير السودان منها حركة عبد الواحد وحركة تحرير السودان مناوي وتجمع قوي تحرير السودان، حركة العدل والمساواة السودانية، الحركة الشعبية، حركة تحرير السودان المجلس الانتقالي بقيادة الرفيق دكتور الهادي هذه حركات حاملة للسلاح ولها وجود عسكري في دارفور وفي كل السودان.

س/ هذا الكلام يتناقض مع واقع نحن شهدناه كمراقبين للعملية التفاوضية فهناك كيانات مثل كيان الشمال انضم للتفاوض وبالتالي اذا كان هناك انضمام فالينضموا وفق هذا  المنطق وقد انضم اشخاص من كيان الشمال ومن الوسط من الجزيرة ما الذي يمنع اشخاص قد يكونو يوماً ما حملوا السلاح؟ 

ج/ السؤال منطقي وواضح نحن نفكر ان القصد من مسالة الانضباط او المكونين للجبهة الثورية كجهاز معارض يمثل كل السودان فيه شق مدني واخر عسكري ونحن نتحدث عن ان تسميتهم حركات مسلحة فاذا كانت تنظيمات مدنية او عسكرية الانضمام للجبهة الثورية له معايير محددة، الرفاق الموجودين والذين وردت اسمائهم ليس منهم حركة مسلحة بالشكل الواضح للحركات الا الذين تقدموا بطلب للانضمام للجبهة الثورية فهؤلاء نعلمهم مناضلين وطلباتهم قيد النظر ومجهودهم مقدر ومحترم. ولكن هنالك اسماء ذكرت نسمع بها لاول مرة فالحركات المسلحة شئ واضح وهي معلومة رغم حالة التشظي التي حدثت فيها ونحن دعاة وحدة والرفاق المناضلين من التنظيمات التي يمكن أن تضيف اضافة حقيقية للجبهة الثورية، فحقيقية كيان الشمال لم يكن جزء من الجبهة الثورية لكن حركة تحرير كوش موجودة والوسط موجود والامين داؤد الجبهة الشعبية ومؤتمر البجا هؤلاء لديهم قضايا وان مشاركة كل السودان في معالجة المشكلة السودانية كانت هي هم الجميع فالمشاركة كانت مختلفة، فنحن مرحبين برفاقنا المناضلين في الحركات المسلحة المعروفين ولا اود ذكر اسماء ونحن نعلمهم ونعلم نضالهم الكبير فمنهم من اصابه الاعياء ومنهم من لم يكن راضياً عن طريقة اداء الحركات ومنهم من اختلف في مسائل ادارية وشكلية نحن نقدر هؤلاء وفي اي لحظة يكونوا موجودين في الجبهة الثورية وفي الحركات المسلحة لمواصلة النضال وهم مرحب بهم. 

س/ هناك عبد الواحد محمد نور اتخذ موقفاً جديدا وتحدث عن الانضمام للتفاوض وان كان بدعوة لمنبر اخر في الداخل؟ 

ج / الرفيق عبد الواحد ،نحن اكثر من تواصل معه في قضايا السلام  والتفاوض والتغيير ، وهو تنظيم له رؤيته وترتيباته الخاصة ولكن نحن نختلف معه في الوسائل وهو يري ان التفاوض غير مجدي للحل بينما يمثل الحل السلمي المتفاوض عليه احد اهم  خياراتنا وقد اجبرنا علي حمل السلاح لكن نفاوض النظام القائم اذا كان امر واقع او حكومة ارتضاها الشعب السوداني ، ولكن الغريب في الامر استمعت الي تصريح في وسائل الاعلام منسوب لعبد الواحد يطالب بان يكون التفاوض داخل الخرطوم .وهذه مسالة  غريبة وواحدة من الامور الغريبة نسمعها فاذا كان هذا الامر صادراً من عبد الواحد فنحن ضد هذا الطرح لان المسالة ليست خصومة سياسية وانما حركات مسلحة تفاوض الحكومة في الخرطوم ونحن نحمل السلاح وهم ايضا لديهم السلاح نفترض اننا وصلنا الي نقطة خلاف اذن سيكون استخدام السلاح هو الوسيلة الاولي والاخيرة ، لذلك التفاوض في الخارج هو فقط مكمل للتفاوض في الداخل لانه توجد ترتيبات موجودة لدي حملة السلاح يجب ان تتم في الخارج  ،واستمعت الي مقولة ثانية مضادة لما يقوله ولا ادري هل كانت هذه التصريحات صادرة من عبد الواحد ام لا ،لكن الامر المهم لنا ولكم ، هو كان يرفض التفاوض ونحن مختلفين معه في مسالة رفض التفاوض واليوم يتحدث عن تفاوض بالداخل وهذه المسائل متروكة للتنظيمات بمفهومها الخاص ونحن لنا مفاهيمنا وله مفاهيمه ولكن المسالة في النهاية موجودة في طاولة التفاوض في جوبا وبعدها عبر الوسائل المختلفة سنلتقي في مكان واحد لخلق دولة سودانية باسس جديدة .

س\ يقولون ان غياب عبد الواحد قد يؤثر في العملية السلمية وان السلام سيكون منقوصاً ؟

ج\ لا الاجماع الموجود الان من قبل الحكومة القائمة والمعارضة والمزاج العام فان هذا الكلام غير مفيد ولا احد يرفض ويلغي السلام مع تاكيدنا لاهمية الحل الشامل ،بشمول الاطراف ، وبشمول القضايا ،وننطلق من اهمية الوصول الي دولة معافاة وبها استقرار وامن وبناء دولة بمفاهيم جديدة يجب ان تكون كل الاطراف موجودة وتطرح هذه القضايا للمعالجة منها من يعالج في دولاب العمل اليومي ومنها ما يعالج عبر التفاوض منها ما يعالج عبر المؤتمر الدستوري  .وبالتالي مهما كان لن يتغلب شخص او شخصان علي المزاج العام للشعب السوداني فهذه المسالة غير صحيحة ولكن التاكيد علي اهمية وجود عبد الواحد ووجود الاخرين في السلام حتي ينعم السودان باستقرار وامن .

س؟ كان عبد الواحد ممسكاً بقضايا النازحين واللاجئين وبحسب الاتفاق الاطاري مع الحكومة افردت الجبهة الثورية مساحة لموضوع اللاجئين والنازحين وبالتالي لم يكن بيد عبد الواحد كروت للضغط ؟

ج - نحن ابناء نازحين واهلنا نازحون ولكننا نود معالجة  قضايا البلد وجذور الازمة والغوص في امهات القضايا التي تحتاج الي حل جذري بمشاركة الكل ونرى ان  هنالك امتيازات تاريخية يمتاز بها البعض من الشعب السوداني، بينما البعض الاخر محروم. فعلية نحن نتحدث عن معالجة جذور الازمة السودانية مع الاحتفاظ بمعالجة افرازات الحرب والمناطق المتضررة والمهمشة فالازمة في المركز وليس في الاقاليم وليست في افرازات الحرب مع الاحتفاظ بحقوق اللاجئين والنازحين في التعويضات وجبر الضرر وبناءالقري النموذجية والتنمية واعادة الممتلكات وهذه قضايا مهمة، لكن الاهم من هذا كله ،نحن نتحدث عن كل السودان ومعالجة جذور الازمة السودانية لخلق دولة خالية من النازحين واللاجئين والمهميشن ومن اصحاب امتيازات تاريخية ،وبالنسبة لقضايا النازحين واللاجئين خاطبناها بشكل مباشر والحكومة متفهمة لهذه المسائل ومن السهل معالجة هذه القضايا وفي مقدمتها اعادتهم الي مناطقهم واعادة ممتلكاتهم وتعويضهم بصورة حرة ومباشرة وتعويض فردي وجماعي علي اساس استعادة حياتهم فالسعي الجاد في حل مشكلتهم هو التعويض في تفويت الفرصة التي قضاها النازح او اللاجئي في المعسكر بدون انتاج كان يمكن ان يحققه سواءا كان انتاجا زراعيا او رعويا ،اما ارجاع الممتلكات او اعطاء مبالغ مالية هذا ليس تعويضاً التعويض الحقيقي والتحدي الحقيقي هو تفويت الفرصة فمن كان يمتلك 10 بقرات يجب ان تصبح مائة بحساب الوقت الذي قضاه في المعسكر وكذلك في الانشطة الاخري المختلفة ،فضلا عن التعويض المعنوي . فالناس تحدثت في هذه القضايا وقتلتها بحثا فهذه ليست مشكلة لكن التحدي الاكبر هو في اسباب الحرب .

س - تحدثت عن التهميش وعن الامتيازات التي يتمتع بها المركز هل هذا المركز الذي تعنيه هو مركز جغرافي ام مركز قبلي او مركز مجموعة مسيطرة ومتحكمة تتبع لحزب ام ماذا  ؟

ج المركز في مفهومنا هو "عقلية " هناك اشخاص في كل قبائل السودان موجودين فيه..

س مقاطعة  قد يكون هذا المركز موجوداً في دارفور ايضا؟

ج نعم هذا المركز موجود في دارفور وله كل الامتيازات التاريخية سواءا كان عبر احزابهم التقليدية او عبر مؤسساتهم التي ينتمون اليها او عبر علاقاتهم الاجتماعية ، فالمركز ليس هو شخص محدد اوقبيلة بعينها، هناك من هم من هامش السودان وجدوا في المركز وتشبعوا بثقافة وعقلية المركز ، ومستمرين في ذلك ،فاي تغيير لهذا المركز يعتقدون انه خصما عليهم والامتيازات التاريخية تنطبق علي من هم عاشوا علي هذا الامر .

س - موقف شركاؤكم في الحرية والتغيير من التفاوض والسعي لاعلان تعيين الولاة دون انتظار الي مناشداتكم بارجاء الامر الي مابعد المفاوضات ؟ وهل انتم تحسوا بهذه الشراكة مع الحرية والتغيير بمعني هل هي شراكة حقيقية ؟

ج- كشركاء في التغيير نحن دعمنا الحرية والتغيير، وانا كنت في ذلك الوقت غير موقع علي اعلان الحرية والتغيير ، وانا اخر من انضم الي الجبهة الثورية وهي اساسا موقعة علي اعلان الحرية والتغيير عبر نداء السودان ،فمبدا الشراكة انطلقت من التغيير، فنحن شركاء في التغيير وعملنا مع بعض ودعمنا بعض في التغيير ولكن هم خانوا العهد لا شك ،ولا استطيع اطلاق الكلمة بعمومها ولكن بخصوصهم هناك من يريد تعطيل السلام باي طريقة .

س- اشخاص ام كيانات الذين يريدون تعطيل السلام؟

ج- هنالك اشخاص وهنالك كيانات ، الاشخاص قد ينطلقوا من منطلقاتهم الفكرية او من مزاجاتهم او من امتيازاتهم التاريخية ،فالمؤسسات والكيانات من منطلقات المصالح السياسية،  هنالك من يشترك معنا في القواعد ، وهنالك من يشترك معنا في الدوائر الجغرافية ، هنالك من يعتبر دارفور وشرق السودان تحت امرة حزبه التاريخي ، فحقيقية هنالك تنظيمات وقفت ضد هذه المسالة ولا زالت مستمرة في هذا الامر وانا اعتقد ان الشراكة مهزوزة ، الشراكة كمفهوم تغيير متفقين مع بعض لكن الشراكة كتحول ديمقراطي وبناء وطن  جديد باسس جديدة مختلفين معهم اختلاف كلي  مع بعضهم... ولكي نكون منصفين هنالك من يراهن علي بناء سودان جديد عبر السلام من داخل مكونات الحرية والتغيير لكن هنالك من لديه الامتيازات التاريخية لا يريد ان يتنازل عنها وهذا موقف واضح وسيظهروا الي العلن في القريب العاجل .

س - هل يمكن ان تسمي هذه الكيانات باسمائها ؟

لا استطيع التسمية لمصلحة السلام والاستقرار لكن الرافضين للسلام واضحين من احاديثهم ومن تصرفاتهم وممارساتهم والشعب السوداني عارف من يرفض السلام ومن يرغب في السلام لبناء دولة جديدة .

س- اذا كان بمقدور كيان واحد التاثير علي تشكيلة كبيرة كالحركات المسلحة هل هذا  يعني ان هذه التركيبة هشة ؟

ج – بُعد الجبهة الثورية من مراكز اتخاذ القرار كانت له مسبباته

س- هل الثورة مهددة ؟

ج – الثورة واعية ومحفوظة بالدماء والشعب السوداني واعي ولكن القيادة قد تتغيير من  لحظة لاخري فانا مع مبدا المشاركة  ، وخلينا  نقول من الاخر" التفكير بالعقل الموجود حاليا  الثورة مهددة وهم هددوا الناس بالشارع بهذه الطريقة مهددة وكانو غاشين الشعب السوداني واعتقد ان الشعب هو اكبر من الجبهة الثورية والحرية والتغيير ونداء السودان واكبر من اي مكون سياسي. .

س- لاصلاح الوضع بشكله العام  ما الذي ينبغي ان يكون ؟

ج – ينبقي ان يكون هنالك حوار جاد وشفاف  لكل مكونات الثورة

س- قبل عملية السلام ام بعدها ؟

ج – قبل عملية السلام وبعدها واثناء عملية السلام وبعدها انا اعتقد هذا الوضع يحتاج تصحيح للمحافظة علي البلاد ولاعادة هيكلة الدولة وكلنا لدينا مسئولية في المحافظة علي البلد والمحافظة علي مكتسبات الثورة .

س – في تشكيك بيقول انكم ارتميتم على  اعضاء المجلس العسكري او في الكابينة العسكرية الموجودة في المجلس السيادي ؟

ج – لدينا رؤيتنا وقراءتنا في اتجاه المحافظة علي البلد ،ولمنع الحرب الاهلية ولا اقول انا تعاطفت مع المجلس العسكري ولكني اقول انا دعمت كل من شارك في التغيير بما فيه الحرية والتغيير  ونحن لم نكن منها وان العسكر هم جزء من التغيير ودون شك جزء حافظ علي استقرار السودان ومن المجحف ان نقول ان قوات الشعب المسلحة مهما كان موجوداً فيها نسبة اسلام سياسي ونسبة تحزب، لكن تظل ويظل الاحترام موجوداً باعتبارها الكيان الوحيد الذي يستطيع المحافظة علي البلد لان فيه تنوع وهو مهما كانت القيادة متحزبة او مائلة الي اتجاه معين تظل الصورة الوحيدة لحفظ البلد .

س- هل لديكم القدرة علي  المحافظة علي البلد ؟

ج – بالنسبة لنا تقدمنا بمبادرة لرفاقنا في الحرية والتغيير للجلوس مع الشرفاء منهم دون تدخلات اجنبية بهدف المحافظة علي مكتسبات الثورة وتأمينها ثم نطور ، ولكن من اول اجتماع مع من كانو مع الوفد الحكومي وكان لدينا مفهوم واضح للتفاوض نحن نفاوض علي حل اشكالات السودان نفاوض الحكومة القائمة وليس احزاب واعلان الحرية والتغيير هو حزب حاكم وهناك وضع استثنائي للحركات وهي الان في مرحلة تفاوض ونحن قلنا يمكن يتواجد اعضاءهم في الوفد التفاوضي كمسهلين او خبراء او مستشارين ولا يمكن ان يكونوا مفاوضين مباشرين وهذا موقفنا سلمناهو للوساطة ،وجلسنا مع ابراهيم الشيخ كان من قيادات الحرية والتغيير الموجودين ،وتحدثنا كثيرا حول هذا الموضوع لكن كانت شخصنة الامور اكثر من المفهوم الذي تحدثنا عنه ووضعناه كمبادرة تقدمنا به ولا زالت الفرصة موجودة لمعالجة هذه المواضيع نحن لا نريد نسف دور جهة ، لكن الذي نراه الان من التهافت والتفكير في  تكوين بنية الدولة باسس جديدة علي حساب اسس الثورة لمكونات الحرية والتغيير الموجودة الان في الوقت الراهن  نحن هذه المسائل مرفوضة بالنسبة لنا  سواءا كانت خدمة مدنية او مجلس تشريعي او  تعيين ولاة واي وظيفة عامة في البلد ،ولابد من احداث تغيير جذري في السودان وليس تبديل اشخاص باشخاص مهما كان .

س- الامور مستمرة الان علي ارض الواقع والتعينات لم تتوقف  ؟

ج-  رؤيتنا بالنسبة لخروقات الحرية والتغيير غير ملزمة بالنسبة لنا ونحن اتفقنا مع الحكومة القائمة سواءً كان المجلس السيادي او مجلس الوزراء ان اتفاقية السلام هي المؤسسة للتحول الديمقراطي سواءً كانت في الوظائف او ادارة البلاد وما يجري تحصيل حاصل  حتي لو  تمت التعينات المؤقته .

س – يعني المعركة مؤجلة ؟

ج – نعم المعركة مؤجلة الي حين توقيع الاتفاق .

س – هنالك قضايا مهمة اولها ما يطرح الان فيما يتعلق بعلمانية الدولة او ما يعرف بفصل الدين عن الدولة  ؟

ج – رؤيتنا في تجمع قوي تحرير السودان بالنسبة لمسائل العلمانية والهوية وكيفية ادارة السودان لدينا رؤيتنا كتنظيم مستقل ، وكمنظومة نحن نؤمن بالعلمانية ولكن لا نستطيع فرضها لانها قضية مشتركة للشعب السوداني بمختلف مكوناته ،فمن يؤمن بالعلمانية في تنظيمه هذا شانه ،فالعلمانية كلفظ او كممارسة او كسلوك او كمصدر للتشريع او كمنطلق فكري ليس من حق اي احد فرضه ، وهذه واحدة من القضايا الكبيرة التي يجب ان تنقل للمؤتمر الدستوري لمناقشتها، ونؤمن برأي الشعب فمسألة بهذا الحجم لا يمكن فرضها علي الشعب ، وانا اؤمن  بان الثورة ليس لديها ايدولوجية او منطلق فكري محدد لانها تبني من منطلقات فكرية مختلفة علي اساس الايمان بالمبادئء واهداف الثورة لان الذين ياتون للثورة ياتون بمنطلقات فكرية مختلفة  .

اما فصل الدين عن مؤسسات الدولة نحن نؤمن بان الدين لله والوطن للجميع و العلمانية هذه مختلف عليها حتي داخل التنظيم الواحد لكن الشعب السوداني لديه مفهوم محدد نحو عبارات علمانية واسلامية وشيوعية  دعونا ننقل هذه المسالة للشعب السوداني ليقول كلمته عن الطريقة الافضل ، ومن المزايدة ان يقوم بها تنظيم،  الشعب له مزاج محدد ومن الأستعجال ان نتحدث عن مسالة تخص الاخرين .

س- هل تطرقتم لحكم ذاتي لدارفور؟

 ج- لا كلنا في حركات دارفور نؤمن ايمان قاطع بما تبقي من وحدة السودان ونرجوا ان يكون هناك تعايش سلمي حتي يعود ما ذهب من السودان .

س - لكن  الناس تتحدث عن حكم اقليمي هل هناك تفكير لاعادة الاقاليم ؟

ج - نحن مطالبون بعودة الاقليم في كل السودان كهدف اساسي والولايات تمت بقرارات واستفتاء دارفور تم من قبل المؤتمرالوطني لتحويل دارفور الي اقليم بقرار  ، فنحن مع الاقليم الواحد وذلك لمنع تغول المركز بسياسة فرق تسد علي المديريات او المحافظات لان وجود حاكم واحد لكل الاقاليم يعمل علي تقصير الظل الاداري ،وبالتالي يمكن تحويل الولايات الي محافظات وتخفيف اعباء الترهل ومنع التقاطعات ومنع استخدام القبائل في التوزيع القبلي الموجود الان في تقسيم الولايات ،كما هو في دارفور بحيث تقسم ولاية لكل قبيلة ونريد الحكومة تتعامل مع حاكم واحد لتنفيذ قرارات المركز واعطاء فرصة للاقليم للتعامل مع دول الجوار في مسائل الجمارك

 

س - هناك عدم رضا من النازحين واللاجئين بخصوص مسالة اشراكهم بعد عقد مؤتمر لاختيار ممثليهم ؟

ج – الحركات المسلحة هي الحاضنة الاجتماعية لهم وجلسنا مع الوساطة والاتحاد الافريقي والاتحاد الاوروبي والحكومة في هذا الشان وتحدثنا عن  اننا نترك الامر برمته للنازحين ولضمان عدم التاثير عليهم  نترك الامر لهم حتى لا يتم التغول عليهم. وتكوين آلية الإشراف على اختيار النازحين للتفاوض تتكون من مفوضية السلام واليوناميد وكذلك الادارات الاهلية، آلية منصفة بالنسبه لنا و تم وضعها بمسئولية. أما العدد فمسئولية اليوناميد اما بخصوص المؤتمر كل معسكر يعقد مؤتمره الخاص ويتم اختيار ممثليهم وبالتالي يتم الانتقال إلى الولاية ثم إلى الخرطوم. ويكونوا موجودين في التفاوض والدفع برؤيتهم لمعالجة افرازات جذور المشكلة .

 

 

 

أخبار ذات صلة