استطلاع : سمية عبد النبي

إلخرطوَم 7-2-2020م (سونا) - مازالت مسببات العمى في البلاد مرتفعة وتصل الى 0.5% وهى نسبة تكاد تماثل النسبة العالمية و ترجع اسباب ارتفاعها  إلى تعذّر الوصول للمناطق الطرفية من البلاد لإجراء العمليات الخاصة بالمياه البيضاء (الكتراكت) والتي تعتبر المسبب الرئيس للعمى حيث هنالك مرضى لايقدرون على تغطية تكاليف العمليات إما بسبب الفقر أو الجهل.

وتفتقر عدد من الولايات لمستشفيات عيون وبعضها تنقصه المراكز  المتخصصة للتدريب مما يجعلها في حاجة لإنشاء مراكز و أقسام فيما يحتاج المتوفر منها لإعادة التأهيل ودعمها بالأجهزة الطبية ،كما أن جل عمليات وعلاج العيون تتمركز بالخرطوم وعواصم الولايات

ووقفت وكالة السودان للأنباء (سونا) في استطلاع لعدد من اختصاصيي العيون بالولايات حول واقع الطب بالبلاد والمشاكل التي تواجههم في علاج أمراض العيون  وذلك خلال مشاركتهم في المؤتمر الحادي والعشرين للجمعية السودانية لاختصاصيي العيون الذي انعقد بفندق كورنثيا في الفترة من 4-6 فبراير الجاري.

 دكتور خليل علي إبراهيم استشاري طب وجراحة العيون بمستشفى الأبيض قال إن المؤتمر يعد إضافة علمية في مجال طب العيون ويمثل فرصة للتدريب من خلال المحاضرات المتخصصة في أمراض الجلكوما، الحول، الشبكية وتشخيصها بواسطة خبراء من الخارج مما ساعد في المعرفة الخدمية ،و عزَا نقص القوى العاملة للاختصاصيين في مستشفى الأبيض إلى للهجرة، مشيرا إلى أنها من أكبر المشاكل التي تواجه المستشفى ، حيث هاجر خلال ال 5 سنوات الماضية (4)  اختصاصين إلى السعودية، إضافة إلى مشاكل نقص الأجهزة الطبية بالمستشفى .

د. آدم عيسى استشاري العيون بمستشفى العيون القضارف قال إن المؤتمر يمثل إضافة حقيقية فالأوراق العلمية التي قدمت تطرقت للنقلة والتطور في مجال طب وجراحة العيون .

وحول طب العيون في السودان أكد أنه شهد تطورا على مستوى المركز بولايتي الخرطوم والجزيرة ولكن باقي الولايات (تعبانة) تحتاج إلى دعم  ، فالبنسبة للعيون بولاية القضارف فحجم المشكلة كبير، وأمراض العيون متعددة، وتعد من أكبر المشاكل جهل الناس بمشكلة المياه السوداء (الجلكوما)  والتي هي واحدة من مسببات العمى وهي وراثية وكثيرة  وذلك بسبب العلاجات الغالية والتي تحتاج الي حل  ودعم من الدولة. كما تعاني الولاية من نقص الأجهزة التشخيصية والعلاجية مقارنة مع باقي الولايات، وتعتبر التوعية الصحية لدرجة ما قليلة، والتردد بالعيادات عال، حيث تستقبل العيادة المحولة مابين 50-60 مريضا في الأسبوع، إضافة إلى أن قائمة الانتظار كبيرة، على الرغم من ذلك تعتبر ولاية القضارف من الولايات الجاذبة للعمل في مجال العيون.

 اما د. سارة محمد الفاتح اختصاصي بمستشفى العيون بالنيل الأبيض فقالت "نجد صعوبة شديدة في العمل لعدم توفر الأجهزة بالمستشفى، ولا يوجد دعم للمستشفى مما نضطر إلى تحويل المرضى للمركز".

واشارت د. ابتسام علي عثمان اختصاصي العيون قسم العيون بمستشفى كسلا التعليمي الى وضع قسم العيون الذي يعاني حاليا من التوقف لانه غير مؤهل ويعاني من نواقص بالمبنى والأجهزة خاصة أجهزة البصريات والأجهزة التشخيصية، أجهزة كشف النظر ، كما هناك أجهزة عمليات غير مفعلة ومعظم الأدوات التشخيصية معدومة لذا نعمل على تحويل المرضى للخرطوم، ولا يوجد لدينا جهاز كشف اعتلال الشبكية وهو غال تصل تكلفته تصل إلى 6 آلاف يورو. وأضافت "نحن في ولاية حدودية نعاني من أمراض الجلكوما والقرنية بسبب المشاكل البيئية خاصة المناطق الطرفية"، مبينة أن  المدير العام للمستشفى قام بمساع مع وزارة الصحة الولائية و الاتحادية بتأهيل وتطوير القسم ، ونطالب بأن تكون هناك مستشفى للعيون قائمة بذاتها.

د. نوال حسن مصطفى اختصاصي العيون بمستشفى الصائم لطب وجراحة العيون بود مدني شكت من  تعطل الأجهزة وعدم الصيانة نتيجة للضغط  الكبير والتردد العالي في اليوم، والاستهلاك لمستهلاكات العمليات.

وأضافت أن ولاية الجزيرة بها مستشفى واحد وهو مستشفى الصائم ويعاني من تردد المرضى من الدمازين، سنار، النيل الأبيض، إضافة لمرضى من ابو جبيهة ، لدينا اختصاصي  واحد للشبكية وهو في إجازة بدون مرتب، كما أن ميزانية التسيير متوقفة منذ أيلولة المستشفيات للولايات.

وتعد امراض الكتراكت والجلكوما من الأمراض التي تكثر في الجزيرة وهناك حالات تأتي في مراحل متأخرة بسبب البعد المكاني.

أخبار ذات صلة