حوار مع بروف الساعوري

خبير واختصاصي طب وجراحة العيون بالبلاد

الخرطوم 8-2-2020م (سونا) 

حوار: سعيد الطيب

انعقد المؤتمر ال 21 للجمعية السودانية لاختصاصيي العيون تحت شعار (التخصصات الدقيقة اتجاه للكمال) بالخرطوم 4-6 فبراير 2020م بحضور شخصيات خبيرة في مجال طب وجراحة العيون من داخل وخارج السودان وقدمت فيه أوراق علمية متخصصة أضافت الكثير من المعرفة في مجال العيون .. التقتينا بأحد أبرز الشخصيات الخبيرة في مجال طب العيون بروفيسور عبد القادر الحسن الساعوري الخبير في طب وجراحة العيون ورئيس المجلس القومي السوداني للتخصصات الطبية في حوار .

حدثنا عن طب وجراحة العيون في السودان ؟

بروف الساعوري: تخصص طب العيون في السودان خطا خطوات رائدة ومواكبة لآخر التطورات في تقنيات وعلاج العيون ويعتبر تخصص العيون في السودان من أقدم التخصصات حيث بدأ منذ خمسينيات القرن الماضي ويعتبر د. حسين أحمد حسين أبو طب العيون في السودان لأنه أسـس مستشفى العيون في الخرطوم الذي يعتبر أبرز واجهاتنا الطبية والتي يعرفها ويقدرها العالم الغربي خاصة الإنجليز لأنه يشبه أحد المستشفيات الكبيرة في انجلترا .

طب وجراحة العيون في السودان يواكب كل الطفرات والتطورات في هذا المجال في العالم سواء في مجال العلاج أم الجراحة أم التخصصات الدقيقة فقط كانت تنقصنا بعض الأجهزة الدقيقة الحساسة منذ عشرين سنة جراء العقوبات الأمريكية ولكننا سنقوم بتوفيرها في الفترة القريبة القادمة.

أبرز وأهم الإنجازات التي تحققت حتى الآن؟

بروف الساعوري: بعض الأمراض المزمنة في مجال العيون بالسودان الحمد الله تم القضاء عليها مثل التراكوما وعمى الأنهار في أبو حمد وأوشكت منطقة القلابات أن يُستأصل فيها ، ويعتبر إنجازا عالميا معروفا يسجل فيه شكر لكل أطباء العيون في السودان خاصة د. كمال هاشم و د. بلقيس و د. عواطف حسن الذين حققوا إنجازا عالميا معروفا في الفترة الماضية ، وهناك إنجاز آخر تمثل في ظهور شركات تصنع قطرات العيون (شركة باش فارما) وهو إنجاز كبير مكننا من إنتاج وتصنيع قطرات العيون والمضادات الحيوية لكافة الالتهابات ومعالجة الجفاف.

حدثنا عن المؤتر الحادي والعشرين للجمعية السودانية لاختصاصيي العيون..

مؤتمر العيون المنعقد حالياً يقام كل عامين وتشرف عليه الجمعية السودانية قبل عشرات السنوات وعادة ما يتم انتخاب لجنة جديدة في ختام المؤتمر.

شركات عالمية مختلفة شاركت في المؤتمر منها نوفارتس - اوركيديا - اي بي سي، باش فارما وهي شركة سودانية اتجهت لتصنع قطرات العيون والأدوية.

ضيوف من أمريكا - تايلاند - باكستان - مصر - إثيوبيا - الصومال.

الأوراق العلمية التي قدمت أكثر من 35 ورقة غطت كافة أجزاء العين المختلفة ومحتوياتها غطت الأشياء والجديدة وواكبت العلاج الجديد مما أعجب ضيوفنا الأمريكان من مستوى إعداد الأوراق وأهميتها .

مستشفيات مكة تقوم بخدمات علاج العيون، إلى أي مدى أسهمت في تقليل أمراض العيون وعلاجها ؟

 

 

 

بروف الساعوري: من أهم المراكز والمنظمات العاملة في مجال طب ومعالجة العيون في السودان والتي ساهمت في علاج أمراض العيون مؤسسة البصر الخيرية والتي تقدم أكبر خدمة علاجية في هذا الخصوص ويبلغ عدد مستشفياتها 9 منها 3 في الخرطوم والستة الباقيات في ولايات السودان في الأبيض / نيالا/ مدني / بورتسودان / الدمازين. وغطت معظم أنحاء السودان فضلا عن تقديم علاج مجاني عبر مخيمات سنوية تقام كل عام وبالتالي اشتهرت مستشفيات مـكة في الدول المجاورة حولنا كلها.

 

مستشفى العيون من أقدم مراكز طب العيون في السودان كيف حاله؟

بروف الساعوري: أدعو وزارة الصحة الاتحادية خاصة أن تدعم مستشفي العيون بالخرطوم لأنه كان الأول العملاق في إفريقيا تقريبا وهو الآن يحتاج إلى قليل من الاهتمام حتى يعود إلى سيرته الأولى، والتركيز على بنك العيون فيه ذلك لأن معظم الشرائح التي تصاب بأمراض القرنية شرائح فقيرة و يبلغ قيمة القرنية أكثر من ألف دولار ولا توجد في التأمين الصحي مما يعني مكابدة وعدم قدرة تلك الشرائح على توفير المبلغ المطلوب وتعلمون أننا في السودان نتحاشى أن نفعل ما يفعله الآخرون في العالم حينما يتبرعون بالقرنية قبل الوفاة ويكتبون وصية بالتبرع بها لمن يحتاج إليها وعليه أتمنى من مجالس الفقهاء عندنا بالسودان البحث عن فتوى شرعية تتيح لمن يريد أن يتبرع بقرنيته قبل الوفاة إلى من يحتاج إليها لأنها ستكون صدقة جارية له والله أعلم .

غياب الصفحات العلمية والطبية في الصحف المحلية؟

بروف الساعوري: نعم تفتقر وسائل الإعلام كلها وليست الصحف فقط لبعض الإرشادات الطبية التى يمكنها أن تقلل من خطر الإصابات بالأمراض المعدية أو الخطيرة مثل (فيروس كورونا الصيني) الذي ظهر مؤخرا ومدى خطورته وتأثيره على كافة الأنشطة والمجالات الحيوية العالمية أو المحلية وبالتالي هناك مثل شهير (الوقاية خير من العلاج) وهذا الأمر ينبغي أن تقوم به وسائل الإعلام كافة وليس بين الفينة والأخرى أو يكون مربوطا فقط موسميا في فصل الخريف أو الصيف ينبغي أن تكون هناك توعية وإرشاد متصلان حتى لا نقع في براثن الأمراض المحلية أو الوافدة وهو دور الإعلام بصفة عامة والصفحات العلمية والطبية بالصحف .

 

 

أخبار ذات صلة