الخرطوم -16-2-2020( سونا) تمثل العلاقات بين الدول عبرالقنوات الدبلوماسية وغيرها ، وسيلة  للتواصل وركيزة مهمة في بناء وتماسك الدولة و تحرص كل دولة على تطويروتوسيع علاقاتها الخارجية .

تلعب المانيا دورا متعاظما  في الخارطة السياسية والاقتصادية الدولية ظلت العلاقات الثنائية بين السودان والمانيا ما بين مد وجزر، تحكمها المتغيرات الداخلية والاقليمية والدولية ، فيما شهدت مؤخرا تطورا ملحوظا  ألتقت وكالة السودان للانباء سفير المانيا لدى السودان السيد أورليش كلونكر للتعليق على العلاقات الثنائية بين البلدين ووأفاق تطورها مستقبلا على الصعدين السياسى والاقتصادى:

 

كيف ترون أهمية زيارة وزير التعاون الالمانى  الاخيرة للسودان فى ضوء العلاقات الجيدة بين السودان وألمانيا؟

 تأتى أهمية زيارة وزير التعاون والتنمية الالمانى جيرد ميلر التى تمت  مطلع هذا الشهر , كونه الوزير الثانى الذى زار ا لسودان بعد وزير الخارجية  هايكو ماس الذى أعلن فى سبتمبر الماضى  إلتزام المانيا  بالمساعدة لإنجاح الحكومة الجديدة. بالطبع النجاح مرتبط بشكل اساسى  بالتزام المشاركة الاقتصادية عبر التعاون المقدم من الدول الصديقة حول العالم. لذا كانت زيارة وزير التعاون مهمة لبحث التعاون مع حكومتكم وقد جاء  برسالتين ايجابيتين الاولى ان البرلمان الالمانى ( بوندستاج) سيقرر الغاء القرار  الصادر عام 1989 والذى يمنع أى تعاون اقتصادى أو تنموى مع السودان وقد  اصبح هذا من التاريخ فبينما نحن نتحدث رفع البرلمان الألمانى هذا القرار وبذا نبدأ فصلا جديدا من التعاون   مع السودان.  نريد ان نسترجع ذلك الزمن الماضى منذ خمسون عاما حيث كان التعاون الالمانى  مقيما تقييما عاليا ، كثر من  يحدثونى عن خبرتهم الايحابية مع مراكز التدريب المهنى الالمانية فى دارفور واماكن اخرى.  نريد ان نبدأ من حيث انتهينا عام 1989.

 الرسالة الثانية التى حملها الوزير تخصيص وزارته  80 مليون يورو يمكن الاستفادة منها فورا فى مشاريع لخلق  فرص عمل للشباب وبصفة اخص لمراكز التدريب المهنى، فعليا كانت زيارة مهمة وايجابية.

 

 

 

اثناء زيارة وزير التعاون والتنمية تم التطرق  للتعاون بين المانيا والسودان فى مجالات الزراعة و الطاقة المتجددة والكهرباء ... هل تم  مناقشة مشاريع  مستقبلية مشتركة فى هذا الصدد؟

مع عودة وشائج التعاون  بين البلدين فان هذا يتطلب التقاء وفود الدولتين فى المستقبل ليقرروا كيفيه استخدام المساعدات الالمانية فى المشاريع المعينة

هذا المسار سيبدأ قريبا وخلال لقائه مع وزير التعاون الالمانى ذكر سيادة رئيس الوزراء انه يود ان تغطى المساعدات  الالمانيةمجالى خلق فرص للعمل ومجال الزراعة واعتقد ان هذه هى المجالات التى سنبدأ منها المشاريع فى القريب

 

من منطلق عملكم سفيرا لدولة ألمانيا  ما رؤية ألمانيا للسودان خاصة بعد التطورات السياسية التى حدثت  العام الماضى؟

كما ذكرت من قبل نريد ان نساعد الحكومة المدنية لتصبح مثالا للنجاح فهذا هو السبيل الوحيد لضمان ان يتواصل اثر  نجاح ثورة الشعب السودانى لعام 2019 على السودان ذلك يضمن ايضا ان كفاح افراد الشعب وشجاعتهم فى الشوارع العام الماضى لم يكن  هباء كما ان نجاح الحكومة المدنية هو احسن وسيلة لان يشغل السودان مجددموقعه كدولة تحوز على الاحترام الدولى حيث نتطلع نحن ودول اخرى لاقامة علاقات طيبة واعمال معها 

 

شارك  رئيس الوزراء د. عبد الله حمدوك فى مؤتمر  الامن بمدينة

ميونيخ... كيف تقيمون مشاركة السودان  بهذا التمثيل الرفيع؟

 زار رئيس الوزراء د. عبد الله حمدوك ألمانيا لسببين ، الاول لمقابلة مستشارة ألمانيا السيدة أنجيلا ميركل  فى برلين بعدها غادر الى ميونيخ للمشاركة فى مؤتمر ميونيخ للامن ويعتبر من اهم الملتقيات للقادة من السياسين حول العالم . يشارك الوفد السودانى هذا العام مرفوع  الرأس لأنه سيتمكن من الاشارة الى ثورة العام الماضى وخلع النظام المتسلط واستعادة المسار الديمقراطى. أعتقد ان العديد من القادة يحرصون على سماع هذه التجربة والسيدة المستشارة ميركل واحدة منهم وستساعد الزيارة على كسب المزيد من الالتزام بالنظر الى مؤتمر المانحين القادم

 

 

يستقبل السودان الاسبوع القادم رئيس دولة المانيا الاتحادية السيد فرانك شتاينميلر  .. ما اهمية الزيارة فى هذا التوقيت والاهداف المرجوة منها؟

الزيارة  مؤشر للإهتمام الكبير الذى توليه ألمانيا للسودان. رئيس الدولة  هو اعلى تمثيل للدولة ألالمانية ويرغب  فى الاعراب عن مدى تقديره للسودان الجديد بالاضافة فسوف يزور المتحف القومى للتعرف على تاريخ السودان الجدير بالفخر كما سيلتقى ويحاور البعض من ناشطي الاعتصام وبالطبع هناك لقاء مع سعادة رئيس محلس السيادة الفريق برهان ورئيس الوزارة د.حمدوك

 

 

 كيف ترون مستقبل العلاقات بين البلدين  بالنظر الى ثروات السودان

 الطبيعية والمقدرات التقنية الالمانية العالية فى تكوت شراكات ذكية تعود بالنفع على الجانبين؟

كلنا يعلم  ان السودان يزخر  بأمكانات هائلة منها ما  لم يستغل بعد ومنها ما استنزف على مدار  الثلاثين عاما الماضية. فاذا زرت ولاية الجزيرة مثلا  ستجد حال بائس لمنطقة كانت فى الماضى غنية بثروتها الزراعية فاذا استعاد الاقتصاد عافيته سنفكر معا فى كيفية دعم مقدرات السودان العظيمة وفرص الأعمال مع المانيا وفرنسا بل مع كل الدول الاوربية والخليج بالاضافة الى اليابان وامريكا. المانيا تمتعت دوما بصلات عمل طيبة مع السودان كما لالمانيا حضور فى معرض الخرطوم الدولى حتى فى السنوات العصيبة الأخيرة وذلك لان لديها الاعتقاد الراسخ بعودة السودان يوما  لسابق عهده. ولذلك اتمنى ان نتمكن من التوسع فى الاعمال بمجرداستقرار الحالة الاقتصادية.

قدمت بلادكم فى السابق دعم ثقافى للسودان  تمثل فى معدات فنية وفرص تدريب ساهم بدرجة كبيرة فى تأسيس  رد ايو وتلفزيون السودان سابقا .... ما فرص التعاون بين وكالتى الانباء الالمانية والسودانية مستقبلا؟

  امؤسسة دويتش فيلا (صوت المانيا) لها علاقات قوية مع السودان . وأعتقد انه فى ظل اجواء الاعلام الطيبة للسودان الجديد هناك توقعات ايحابية  بزيادة التعاون فى هذا المجال.

السودان لديه مشاكل  فى التنمية المستدامة  ويحتاج للدعم الدولى لترقية هذا المجال  كيف تنظر بلادكم لمشاكل التنمية المستدامة خاصة فى قطاعات المرأة والشباب؟

 محموعة اصدقاء السودان تشكل منبرا لتناول مواضيع التعاون والاصلاح مع حكومتكم وهناك مؤتمر ستوكهولم واعتقد ان خطوة خطوة يمكن ان نقترب من برنامح عام لكيفية اصلاح الاقتصاد وتلافى اثار ه وخاصة فى موضوع  ارتفاع الاسعار. بالتأكيد فان المرأة والشباب لهما دورهما فى الاصلاحات المستقبلية فهم عماد الثورة واتمنى ان يحتلوا مراكز مسئولة سواء فى الحكومة او مجال الأعمال واعتقد انه يجب اعطاء الشباب من النساء والرجال الفرصة. لقد اثبت الشباب خلال سنة من الثورة ان كلمة شاب لا تعنى عدم الخبرة. فما تعلموه خلال السنة لم يتعلمه اخرون خلال عشر او عشرون عاما كعمليات تنظيم الامداد فى مجال الاعتصام والتحلى بالقوة الذهنية فى اوقات عصيبة

اعتقد ان السودان محظوظ بهذه الأجيال الشابة الرائعةويجب الاستفادة من هذه الطاقات المقدرة

 

هناك تعاون مسبق بين البلدين فى مجال  مكافحة الهجرة غير الشرعية اين وصل وما افاق المشاريع اللمستقبلية فى هذا الجانب ؟

نعم هناك بعض من التعاون  ويمكن ان يزداد مع الوضع الجديد   فى الماضى كانت هناك بعض التحفظات على تعاون قوى مع النظام  السابق فى مثل هذه المواضيع ذات الحساسية وذلك يمكن ان يتغير الان ولكن فى هذه اللحظة علينا ان نركز على معافاة الاقتصاد. موضوع الهجرة يمكننا ان نركز عليه لاحقا.

 

أخبار ذات صلة