الخرطوم 1-3-2020م (سونا)- بعد إعلان الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية ونائب رئيس مفوضية الاتحاد الأوربي جوزيف بوريل فونتيلس، عن توفير مبلغ 100 مليون يورو للسودان، إضافة إلى المبلغ السابق والبالغ 150 مليون يورو يصبح الدعم الكلي 250 مليون يورو.

 ويأتي الدعم في اطار دعم برامج السلام والتحول الديمقراطي بالبلاد ودعم الفرص الاقتصادية للشباب والإصلاحات الاقتصادية بجانب دعم رئاسة مجلس

الوزراء .

في هذا الإطار استطلعت وكالة السودان للانباء عددا من الخبراء والمختصين في المجال حيث استعرض رئيس اللجنة الاقتصادية عادل خلف الله ايجابية هذا الدعم للسودان وقال إن المانيا التزمت بأن تقدم دعما متنوعا للسودان تمهيدا للتحول السلمي الجماهيري، مبينا أنه حسب تصريحات المسوؤلين من ضمنهم وزير التعاون الدولي ورئيس البرلمان الألماني وما أعلن عنه إبان زيارة رئيس الوزراء وأخيرا تصريحات الرئيس الألماني كلها تصريحات تؤكد الاستعداد للتعاون في 23 مجالا متفاوتة بين استثمار وتدريب وعون فني وتوظيف علاقة ألمانيا كواحدة من أكبر الاقتصادات الـسبعة حول العالم بأن تسهم مع السودان لتخفيف الضغوط الاقتصادية وفي مقدمتها قضية الدين الخارجي واستمرار تأثيرات العقوبات الأمريكية الأحادية فيما يتعلق بإعادة اندماج الاقتصاد السوداني وجهازه المصرفي مع اقتصادات العالم والبلدان، لافتا إلى انه رغم رمزية المبلغ فهو تأكيد على حسن نية التوجه الألماني تجاه السودان مما سيكون له دور في تشجيع البلدان الأخرى ليحذو حذوهم .

ونوه إلى أنه بالأمس صدر قرار من الاتحاد الأوربي بإضافة  إسم السودان لقائمة التبادلات الاقتصادية في الصادر، وزاد عادل قائلا "ما يهمنا في قرار الاتحاد الأوربي هو التوجه لحشد الموارد الذاتية للاقتصاد السوداني والتأكيد على الفرص الواسعة التي يتمتع بها الاقتصاد السوداني في توفير النقد الأجنبي من مصادر متعددة وتفجير الاستعدادات الشعبية للمساهمة في تعزيز الموازنة من صادر حقيقي، داعيا وزارة المالية والبنك المركزي ووزارة التجارة لتبني مبادرات السودانيين بالداخل والخارج. وشدد عادل بالتأكيد على مبدا مكافحة الفساد والشفافية واسترداد الاموال المنهوبة فضلا على التأكيد على نظام الخزانة الواحدة وولاية وزارة المالية علي كل مقدرات البلاد، مؤكد انه بهذا الاتجاه يتكامل مبداأ حشد الموارد الذاتية والاعتماد على الذات مع توفير متطلبات استثمار وطني واجنبي مما يؤدي لوضع الاقتصاد السوداني في المسار الصحيح .

الي ذلك وصف الخبير الاقتصادي كمال كرار أن الدعم الألماني كأنما هو فاتحة بوابة تعاون ليس بين المانيا والسودان فقط بل بين السودان والاتحاد الاوربي باعتبار التأثير الكبير لالمانيا وثقلها، كما أنه ثمرة زيارة رئيس مجلس الوزراء كنوع من التعاون الاقتصادي بالإضافة لميزة أخرى وهي زيارة رئيس أوروبي للسودان منذ 30 عاماً، منوها لضرورة الاستفادة من أخطاء الماضي بأن هذا النوع من المساعدات يمكن أن يتواصل إذا تم استغلاله بالشكل الأمثل مما يعني تفادي بيئة الفساد أو عدم استغلالها في الفرص المخصص لها، مشيرا لتفادي الإرث البغيض فيما يتعلق بالأجندة الخارجية التي عزلت السودان من قبل وهي السياسة الخارجية غير المتوازنة مع الدول.

 

 

 

ولفت لضرورة الشفافية أمام الشعب السوداني فيما يتعلق بحجم المساعدات التي تقدم حتى  يتم الترتيب حسب الأولويات، مبينا أن المساعدات ستؤثر إيجابا على الوضع الاقتصادي طالما كانت منحا وليست قروضا.

أخبار ذات صلة