حوار : حيدر عبدالرحيم / أحمد كباشي كوستي في8-3-20-20م م (سونا) 

ولاية النيل الأبيض تراثية ثرة لتنوعها القبلي والثقافي والإثني، والعمل الثقافي والفني بالنيل الأبيض ظل يشكل حراكا منتظما في كل المحليات من خلال الاحتفالات والمهرجانات والمنتديات والليالي الثقافية التي تعكس الإرث الكبير لإنسان بحر ابيض.

 سونا بولاية النيل الأبيض حاورت دكتورة  فائزة حسين أبكر مدير قطاع الثقافة والإعلام بوزارة التربية والتوجيه بالولاية حول عدد من الموضوعات الثقافية والفنية والتراثية بالنيل الأبيض.. فإلى مضابط الحوار. ــ د/ فائزة ماذا أنت قائلة عن الاحتفال باليوم العالمي للمرأة ؟

في البدء التهنئة لنساء بلادي وأخص رائدات العمل الثقافي والفني والفكري والاجتماعي والسياسي بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للمرأة الذي يصادف اليوم الثامن من مارس كما أحيي الرائدات في مجال غناء البنات والقصص والروايات، والتشكيليات وكل مجالات الحياة وتحية خاصة جدا للحكامات في المحليات الحدودية. ـــ  حدثينا عن العمل الثقافي والفني بالنيل الابيض؟ العمل الثقافي والفني بالنيل الأبيض ظل يشكل حراكا منتظما في كل المحليات من خلال الاحتفالات والمهرجانات والمنتديات والليالي الثقافية التي تعكس الإرث الكبير لإنسان بحر ابيض. ـــ  ماذا عن النشاط المسرحي بالولاية؟ الولاية تعج بالأنشطة المسرحية؛ حيث احتضن مسرح كوستي القومي في الأيام القليلة الماضية لأول مرة في تاريخ الولاية؛ العمل المسرحي الكبير.. مسرحية جن في ورطة وهي من تأليف وإنتاج وإخراج فرقة النيل المسرحية برعاية كريمة من قطاع الثقافة والإعلام، وأن هذا العمل كان بمثابة تحد. أما النجاح أو الفشل فالحمدلله وجد العمل قبولا ومشاهدة منقطعة النظير؛ وكذلك الإشادة من الخبراء المسرحيين.

وفي ذات السياق تستضيف النيل الأبيض هذه الأيام مسلسل المملكة المنسية والذي يعد سانحة أخرى وإضافة للعمل الثقافي بالولاية أتاحها لنا المخرج المبدع الأستاذ احمد صلاح الجاك؛ حيث يتحدث المسلسل عن حقبة محددة من تاريخ السودان الخالد وولاية النيل الأبيض التي شاركت بقوة من خلال مشاهد تم تصويرها خلال هذا الأسبوع والأسبوع الماضي في محلية تندلتي بمنطقتي ابوركبة وام دبيكرات، وفي محلية قلي تم التصوير على الشريط النيلي في منطقة بير الكتر، كما تم تصوير مشاهد في الجاسر بالجزيرة أبا. وأبانت فائزة أن هـذا المسلسل يعمل على إبراز الهوية السودانية من خلال التعايش السلمي والاجتماعي لكل ولايات البلاد والنيل الأبيض على وجه الخصوص لمشاركتها بعدد اثني عشرة ممثل وممثلة، بالإضافة للكاست المركزي، وأعربت عن سعادتها المشاركة الكبيرة في هذا المسلسل التاريخي الذي سيعرض خلال شهر رمضان القادم. ـــماذا عن التراث؟ النيل الأبيض منطقة تراثية ثرة لتنوعها القبلي والثقافي والإثني فهي التي أنطلق منها إيقاع التم تم الذي يعد إيقاعا أفريقيا وحسب التاريخ الثقافي إن هذا الإيقاع هو كوستاوي أي انطلق من مدينة كوستي بحي الرديف، ومن ثم حي الشاطي.   وأشارت إلى أنه تم تكوين لجنة مختصة لتسجيل هذا الإيقاع من خلال تسجيل الصوت غيرالمادي في القائمة المحلية والوطنية والعالمية في اليونسكو، وتعتبر اتفاقية الصوت للعام ٢٠١٣م هي اتفاقية خاصة بالصوت غير المادي، وأن النيل الأبيض ستكون من اوائل الولايات في تسجيل هذا الإيقاع بصور أصيلة ودقيقة لولاية النيل الأبيض وبامتداد لكوستي الرديف. ــ  هل هنالك أي استراتيجية للعمل الثقافي بالولاية؟ قطعا نحن في ولاية النيل الأبيض لنا استراتيجية في مجال العمل الثقافي تشمل الخارطة الثقافية والدليل الثقافي لكل محليات الولاية من خلال إشرافنا على كل المنتديات والهيئات الثقافية، وفي الفترة القادمة نعمل على توسيع المواعين الثقافية لإبراز الإرث الثقافي من خلال الرعاية والترويج؛ إذا توفرت المعينات اللازمة لذلك، كما سنفتح آفاقا جديدة للعمل الثقافي لأنه يمثل نواة اقتصادية لهولاء الفنانين، وطالبت المسؤولين بأن يضعوا العمل الثقافي من أولى اهتماماتهم؛ بحيث يجد الدعم اللازم حتى يقود التنمية الثقاقية والاجتماعية والسياسية في السودان؛ خاصة وأن ولاية النيل الأبيض لها خصوصيتها وإرثها الثقافي والفني المتجذر، وكذلك موقعها الجغرافي الوسطي والمتاخم لدولة جنوب السودان.

أخبار ذات صلة