برلين 12-7-2020(الاقتصادية السعودية) - فيما دافع بيتر ألتماير وزير الاقتصاد الألماني عن علاقات بلاده مع الصين، حذر من أن تكون هناك تبعات اقتصادية على خلفية سياسة الحكومة الصينية في هونج كونج، وفقا لـ"الألمانية".

وقال ألتماير في تصريحات لصحيفة "فرانكفورتر ألجماينه تسايتونج" أمس: "لطالما كانت سياسة المجتمع الدولي الغربي، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي، هي أن العلاقات التجارية الدولية لا يمكن أن تستند فقط إلى مدى ديمقراطية الدولة، لم نفعل ذلك أبدا، حتى في أيام فيلي برانت ويوشكا فيشر". وأكد أن الحكومة الألمانية تعطي أولوية قصوى لحماية حقوق الإنسان والالتزام بها، مضيفا: "هذا نوضحه أيضا للصين، أنا على قناعة بأن دولا مثل الصين لا يمكن أن تنجح اقتصاديا على المدى الطويل إلا بضمان المبادئ الأساسية لسيادة القانون". ودعت الحكومة الألمانية أمس الأول، وو كين السفير الصيني، إلى الخارجية الألمانية لإجراء محادثات، إذ ذكرت مصادر من الخارجية الألمانية أن ميجول برجر وكيل الوزارة أوضح مجددا موقف الحكومة الألمانية، التي أعربت مرارا عن التضامن مع الشركاء الأوروبيين في قلقهم الجدي من أن يؤدي قانون الأمن الوطني الجديد في هونج كونج إلى إلغاء الاستقلال الواسع الذي تتمتع به المنطقة، وبالتالي أن يؤثر أيضا في استقلال القضاء ووضع دولة القانون فيها. وعن القانون الجديد، أعلن ألتماير إجراء محادثات مع الشركات الألمانية النشطة في هونج كونج، قائلا: "يتعين علينا المساعدة في ضمان عدم تعرض الشركات والمواطنات والمواطنين، أيا كانت جنسيتهم، للخطر". ورفض ألتماير مطالب بتوسيع شبكة الاتصالات الخلوية الألمانية من دون مشاركة الصين، مضيفا: "لن نستبعد الصين من شبكة الجيل الخامس، ينبغي ألا يكون هناك إقصاء إلا إذا كان الأمن القومي معرضا للخطر على نحو واضح". ووقع الرئيس الصيني شي جين بينج الشهر الماضي قانون الأمن القومي لهونج كونج، الذي أثار مخاوف بين ناشطي الديمقراطية في المدينة، وإدانات من حكومات في أنحاء العالم. ويستهدف القانون الأنشطة الانفصالية وأعمال التخريب والإرهاب والتواطؤ مع القوى الأجنبية، ويخشى معارضون من أن القانون قد يستهدف قمع المعارضة في هذا المركز المالي الذي خيمت عليه الاحتجاجات العام الماضي. ويتوقع الوزير الألماني أن اقتصاد بلاده قد يتعافى من تداعيات فيروس كورونا في  (أكتوبر) المقبل فصاعدا، مؤكدا ثقته بإمكانية وقف التراجع الاقتصادي بعد العطلة الصيفية ومعاودة النمو من جديد. وتابع في تصريحات صحافية أخيرا، أن الاقتصاد سينكمش 6 في المائة في 2020، لكنه يستطيع تسجيل معدل نمو يفوق 5 في المائة في 2021. وحدد وزير الاقتصاد الألماني معيارا لإنهاء إلزام ارتداء الكمامات في المتاجر، وهو تراجع عدد الإصابات الجديدة بفيروس كورونا المستجد في ألمانيا لأقل من مائة يوميا. وقال "طالما لدينا متوسط عدة مئات من الإصابات الجديدة يوميا، ويتعين إبقاء هذا الإلزام في كل مكان، حيثما لا يمكن الحفاظ على الحد الأدنى من المسافة الآمنة، 1.5 متر، عندما تصبح أعداد الإصابات في نطاق العشرات على الدوام، سيتعين على الأطباء والأوساط السياسية إعادة النظر في الأمر". يذكر أن هاري جلافه وزير الاقتصاد المحلي في ولاية ميكلنبورج-فوربومرن، دعا الأسبوع الماضي إلى إلغاء الإلزام بارتداء الكمامات في المتاجر مطلع  (أغسطس) المقبل بشمال البلاد نظرا لتدني أعداد الإصابات. وقوبل هذا الاقتراح بانتقادات واسعة النطاق، وعرقل المقترح ديوان حكومة ولايته. وسجل معهد "روبرت كوخ" الألماني لمكافحة الأمراض أمس، 378 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجد في غضون 24 ساعة. على صعيد آخر، حذرت الحكومة الألمانية الشركات من محتالين يدعون أنهم ممثلون عن هيئة حكومية وهمية تدعى "الهيئة الحكومية للحماية من الأزمات ومساعدة الاقتصاد"، وفقا لـ"الألمانية". وقالت متحدثة باسم وزارة الاقتصاد الألمانية أمس، ردا على استفسار حول تلك الشركات، إن هناك شركة لفتت انتباهنا لهذا الأمر، ويجرى التحقيق في الواقعة، محذرة من رسائل إلكترونية احتيالية تتعلق بمنح للشركات لدعمها في أزمة جائحة كورونا. ونشرت وزارة الاقتصاد هذا التحذير على الإنترنت الأربعاء الماضي، مؤكدة أن الصفحة تتضمن صورا لبيتر ألتماير وزير الاقتصاد الألماني. وجاء على الصفحة الرئيسة للموقع الإلكتروني للهيئة الوهمية، الذي يبدو مشابها إلى حد كبير لصفحات الهيئات الألمانية الحكومية على الإنترنت: "في الوقت الحالي، يجري موظفو مكتبنا الاتحادي استطلاعات في عديد من الشركات الألمانية، نريد أن نعمل معكم على استراتيجيات للإدارة المستدامة لأزمة كورونا".

 

أخبار ذات صلة