الخرطوم-4-5-2021(ٍسونا)-إستعرض الشاعر والناقد الأستاذ أبو عاقلة إدريس أهم الملامح الجمالية والموضوعات التي تناولها الشعر السوداني منذ عهد السلطنة الزرقاء وسلطنة الفور مروراً بالعهد التركي وفترة الثورة المهدية حتى حقبة الشعر الحديث عند الشاعر محمد المهدي المجذوب ، مشيراً إلى الشعر الرومانسي وشعر الطبيعة والشعر السياسي في هذه الحقب المختلفة

 وقال في منتدى" محراب الشعر" الذى نظمه مركز راشد دياب للفنون وبرعاية شركة سكر كنانة المحدودة أن الشعر السوداني يزخر بمادة ثرة وغنية ، إضافة إلى أنه يشكل مبعثاً للروح والجمال.

وتناول الأستاذ أبو عاقلة إدريس أشعار محمد سعيد العباسي صاحب المدرسة الاحيائية ، وأضاف أن أكثر ما يميز الشعر السوداني هو صدقه الفني ، لافتاً إلى شعر العامية عند الشاعر محمد المهدي المجذوب ووصفه بأنه من أكثر الشعراء تصويراً لمظاهر الحياة السودانية ورسم تفاصيها المختلفة ومؤثراتها الموحية ، وأكد أن الشاعر السوداني هو من أكثر الشعراء تعبيراً عن عاطفته كما عند الشاعر الهادي آدم وكذلك شاعر الاشجان والوجدان إدريس جماع .

 ومن جهة قال إن الشعر السوداني مفعم ومشبع بأبعاد صوفية عميقة وايجابية و يزخر بتقاطعات فلسفية تظهر بصورة واضحة في أشعار التجاني يوسف بشير والشاعر محمد مفتاح الفيتوري ، والشاعر محي الدين فارس.

وكشف الأستاذ أبوعاقلة إلى أن الشاعر السوداني له موقف واضح لما يدور حوله خاصة في المسائل السياسية ، ويظهر بجلاء عند الشاعر محمد شريف نور الدائم و عند الشاعر التجاني يوسف بشير و الشاعر أحمد محمد صالح الذي مؤكدا أن الشعر السوداني واكب تطلعات الشعب والأحداث على الصعيد المحلي والاقليمي والعالمي موضحاً مواقف تجاه القضايا متفاعلاً معها خاصة في حقبة الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي.

  وخلص أبوعاقلة إدريس أن الشعراء إستطاعوا التعبير عن قضاياهم الملتزمة بأدوات فنية عالية جداً قدموا شعراً عميقاً ارتبط بتاريخ هذا الشعب وتطلعاته الكريمة .

واستعرض الاستاذ محى الدين الفاتح عدد من الموضوعات والصور الجمالية التى تناولها الشعر السودانى فى حقبه المختلفة وتناول قضية انقسام الشعراء السودانين الى فئتين فئة تطالب باستقلال السودان بعيدا عن مصر والفئة الثانية تطالب باتحاد السودان مع مصر.

وخلص الاستاذ محى الدين الفاتح  الى القاء الضوء حول تيار الغابة والصحراء الذى مثله صلاح احمد ابراهيم ومحمد المكى ابراهيم والنور عثمان ابكر ومحمد عبدالحى ، ويرى ان هذا التيار شكل معالم واضحة فى المدرسة الواقعية و رسم بصمة واضحة فى تاريخ الشعر السودانى الحديث وعطر الامسة الفنان ياسر تمتام بعدد من الاغنيات .

أخبار ذات صلة