الخرطوم 23-9-2021 (سونا) -أصدر حزب المؤتمر السوداني بيانا حول مستجدات الراهن السياسيّ والأمنيّ.

وتناول  الحزب فى البيان الذى تلقت (سونا) نسخه منه، تصريحات رئيس مجلس السيادة ونائبه خلال مخاطبتهما لضباط وضباط  صف وجنود  القوات الخاصة بالمرخيات أمس.

وقال الحزب إن التصريحات اعترتها تناقضات غير منطقية أو مقبولة  وفيها تحامل صريح على القوى السياسية الفاعلة والداعمة للانتقال الديمقراطي ،وتحميلها مسئولية الازمات التي تمر بها البلاد، والادعاء باحتكار الوصاية على البلاد والانفراد بالحق في قيادتها نحو عبور المرحلة الانتقالية.

وفيما يلي تنشر (سونا) نص البيان:-

طالعنا نهار يوم أمس الأربعاء ٢٢ سبتمبر ٢٠٢١م  تصريحات رئيس مجلس السيادة ونائبه خلال مخاطبتهما لضباط وضباط صف القوات الخاصة بالمرخيات، والتي إعترتها عديد من التناقضات غير المنطقية أو المقبولة والمؤشرات الخطيرة، كان أهمها التحامل الصريح على القوى السياسية الفاعلة والداعمة للإنتقال الديموقراطيّ وتحميلها مسئولية الأزمات التي تمر بها البلاد وإدعاء لإحتكار الوصاية على البلاد والإنفراد بالحق في قيادتها نحو عبور الفترة الإنتقالية، كما وجهت إنتقادات غير لائقة للدعوات التي أطلقها عديد الفاعلين والكيانات السياسية للجماهير للنهوض وحماية ثورتهم عقب المحاولة الإنقلابية الفاشلة أمس الأول، وإمتد الخطاب غير المتوازن ليرمي مسئولية الأزمات الحالية على الشق المدنيّ من حكومة الشراكة المبنية على أساس الإطار الدستوريّ للوثيقة الدستورية والعهود والمواثيق الهادية لعملية الإنتقال من الحكم العسكريّ الديكتاتوريّ إلي الدولة المدنية الديمقراطية.

نحن في حزب المؤتمر السودانيّ نرى أن هذه التصريحات في مجملها أرسلت حزمة من الرسائل التحريضية السالبة، والموجهة إلى جماهير شعبنا الصابر ولجنود جيشنا الأشاوس، والتي جانبت الحقيقة عمداً مراراً وتكرارا ، لذا كان لزاماً علينا توضيح الآتي :

أولاً : إن عملية إنجاح الفترة الإنتقالية الآنية هي مسؤولية تكاملية مشتركة بين طرفي الوثيقة الدستورية ونرى أن تصريحات رئيس ونائب رئيس مجلس السيادة ماهي إلاّ هروب إلى الأمام عما يلي المكون العسكريّ من مسؤوليات تجاه مجمل الفترة الإنتقالية.

ثانياً : إن مسؤولية إستتباب الأمن في البلاد تقع وفق المسمى الوظيفيّ حصرياً على الشق العسكريّ في السلطة الإنتقالية، وقد شهدت الفترات السابقة تفلتات أمنية وإغلاق الطرق الحيوية التي أدت إلى التضييق الاقتصاديّ على المواطنات والمواطنين، وإلى إنتشار للجرائم في أنحاء واسعة من البلاد بشكل ممنهج، وعديد من محاولات الإنقلاب المتكررة وهو تقصير يتحمله المكون العسكريّ كاملاً قبل المدنيين ودليل على الحاجة العاجلة لتطوير أدائها وتنفيذ الإصلاحات المنصوص عليها في الوثيقة الدستورية وفي مقدمتها توحيد القوى المسلحة تحت راية مؤسسة عسكرية موحدة ومحترفة.

ثالثاً : مثلما نطالب بولاية وزارة المالية على كل الموارد العامة، فإننا نرى أن إخضاع الشركات الإستثمارية التابعة للقوات النظامية لولاية وزارة المالية، حيث أن جميع مؤسسات الدولة الإستثمارية، بما فيها إستثمارات القوات النظامية ينبغي أن تُدار تحت مظلة وزارة المالية، وذلك يمثل عائقا حقيقيّا أمام حل الأزمات الاقتصادية، وإزالة التشوهات الموروثة عن الاقتصاد الوطنيّ، وبالضرورة هذا من صميم واجبات المكون العسكريّ في السلطة الإنتقالية ، فقذف الكرة في جانب الشريك المدنيّ لن يخفي الحقائق المثبتة.

رابعاً : مبادرة السيد رئيس الوزراء عبدالله حمدوك والإعلان السياسي لقوى الحرية والتغيير هدفهما توسيع قاعدة الإنتقال لتشمل كافة القوى السياسية والاجتماعية المنحازة للتحول الديموقراطيّ المفضي لسودان الحرية والسلام والعدالة، وليس مقصوداً بهما إقصاء المكون العسكريّ كما ورد.

قناعتنا الراسخة في حزب المؤتمر السودانيّ، أن هذا الشعب العظيم هو صاحب السلطة والآمر الناهي، وثورة الوعي لا ينطلي عليها تغبيش أو تزييف الحقائق، كما أن عهد إمتطاء الدكتاتوريات لإرادة الأحرار في أرض السودان قد ولى إلى غير رجعة، وأن المهددات الداخلية والخارجية المحدقة بالوطن تتطلب منا جميعاً أن نكون على قدر عالي من المسؤلية دون الإنزواء إلى المصالح الذاتية الضيقة.

أخبار ذات صلة