تقرير / على محمد أحمد 

كرمكول 23-10-2021 (موفد سونا) - تشهد مدينة كرمكول محلية الدبة بالولاية الشمالية  هذة الايام حراكاً ثقافياً وروائيا على أثر الإحتفال بجائزة الطيب صالح للإبداع الروائي والبرامج المصاحبة للإحتفال حيث أم الإحتفائية العديد من الأدباء والكتاب والمهتمين الذين تقاطروا من مناطق السودان المختلفة لتأثير أعمال الطيب صالح علي الوجدان السوداني والعالمي.

وتهدف جائزة الطيب صالح للإبداع الروائي للفت الإنتباه لحركة الرواية السودانية وما حققته من تجارب ناضجة فنياً وجمالياً وكسر حاجز العزلة والتعتيم الإعلامي اللذان خيما طويلاً على الإبداع السوداني وتحفيز الأدباء الناشئين والكتاب للتعاطي مع فن الرواية بجدية أكثر بما تعود فوائده لجهة تطوير الأداء وقوة النص الإبداعي وتوثيق الصلات الثقافية مع المنظمات والهيئات المماثلة إقليميا وعالميا. 

الطيب صالح كتب العديد من الروايات التي ترجمت إلى أكثر من ثلاثين لغة وهي « موسم الهجرة إلى الشمال» و«عرس الزين» و«مريود» و«ضو البيت» و«دومة ود حامد» و«منسى». وتعتبر روايته "موسم الهجرة إلى الشمال" واحدة من أفضل مائة رواية في العالم وحصلت على العديد من الجوائز وقد نشرت لأول مرة في أواخر الستينات من القرن العشرين في بيروت وتم تتويجه ك"عبقري الأدب العربي". في عام 2001 تم الاعتراف بكتابه من قبل الأكاديمية العربية في دمشق على أنه صاحب "الرواية العربية الأفضل في القرن العشرين".

الطيب صالح - أو "عبقري الرواية العربية" كما درج بعض النقاد على تسميته، ولد عام 1929 بقرية كَرْمَكوْل وتوفي في إحدى مستشفيات العاصمة البريطانية لندن التى أقام فيها في ليلة الأربعاء 18 فبراير 2009  وعاش مطلع حياته وطفولته في الولاية الشمالية وانتقل في شبابه إلى ولاية الخرطوم لإكمال دراسته فحصل من جامعة الخرطوم على درجة البكالوريوس في العلوم، سافر إلى إنجلترا حيث واصل دراسته في جامعة لندن وغيّر تخصصه إلى دراسة الشؤون الدولية السياسية.

يوجد في العالم الفسيح ملايين المناطق والقري لكن لايعرف العالم الا قري قليلة محسوبة بأصابع الأيدي ومنها قرية كرمكول التي ولد وشب فيها الأديب الطيب صالح جرى فيها الإبداع كما يجري الماء في حوض النيل وكما قال الأديب الطيب صالح في روايته (موسم الهجرة إلى الشمال) نحن بمقاييس العالم الصناعي الأوروبي، فلاحون فقراء، ولكنني حين أعانق جدي أحس بالغنى، كأنني نغمة من دقات قلب الكون نفسه. مما يجسد الانتماء والحب لمراتع الطفولة والصبا. ولكن الطموح لحياة مليئة بالابداع والنهوض بالبلاد ومناطق النشأة تراه يقول في موسم الهجرة إلى الشمال  إنني أريد أن آخذ حقي من الحياة عنوة أريد أن أعطي بسخاء، أريد أن يفيض الحب من قلبي فينبع ويثمر ثمة آفاق كثيرة لا بد أن ُتُزار، ثمة ثمار يجب أن تقطف، كتب كثيرة تقرأ، وصفحات بيضاء في سجل العمر، سأكتب فيها جملاً واضحة بخط جريء. يعرف أهل كرمكول الطيب صالح كجزء من حياتهم اليومية وتفاصيلها لأن الشخصيات التي تناولها تكاد تكون من الحياة بالمنطقة ورغم إيمانهم التام بهذه التفاصيل إلا أننا نقول: يغني المغني وكل على هواه. الإحتفال بجائزة الطيب صالح للإبداع الروائي بكرمكول أضافت للمكان رونقه وألقه.

أخبار ذات صلة