الخرطوم 24-10-2021م (سونا) ـ نظم المقهى الثقافي المصاحب لمعرض الخرطوم الدولي للكتاب في يومه الثاني ندوة بعنوان الأرشيف الوطني السوداني - التحديات والفرص - بالتعاون مع دار الوثائق القومية.

تحدثت في الندوة د.عفاف محمد الحسن، الأمين العام المكلف للدار، التي أوضحت أن الهدف من الندوة يتمثل في رفع الوعي الثقافي بأهمية الأرشفة من خلال إقامة الندوات والمحاضرات و التعريف بالدار ومهامها، ولفت انتباه صانعي القرار للأرشيف باعتباره ذاكرة الأمة.

كما تحدثت د. نجوى محمود الحاج، مقدمة سرداً تاريخياً لنشأة دار الوثائق السودانية، في عهد الاستعمار البريطاني، التي كانت نواتها في العام 1916 عندما فكرت الإدارة البريطانية في قيام جهاز لحفظ المكاتبات الرسمية المالية، ثم تطورت بعد ذلك لإدارة محفوظات السودان التي أصبحت فيما بعد دار الوثائق القومية، وقد تعاقب عليها عدد من السودانيين بعد سودنتها بدءا من الراحل محمد إبراهيم أبو سليم.

كما قدمت إضاءات حول الدار واختصاصها ومهامها في حفظ وجمع وتقنين ونشر الوثائق والمعرفة، مشيرة إلى أقسام الدار ومقتنياتها الثمينة منذ أن كانت محفوظات السودان، مبينة أن مصادر هذه المقتنيات هي مؤسسات الدولة والولايات، ثم الأسر والأفراد.

وقالت إن هذه المقتنيات تغطي الكثير من الحقب وعلى كافة المستويات وقد قسم الأرشيف إلى أرشيف ما قبل العام 1956م، ويشتمل على وثائق سلطنتي الفونج والفور، والسلاطين وبعض المخطوطات الدينية وهي قليلة مقارنة بطول تلك الفترة، بجانب مخطوطات المهدية وهي من أغنى المجموعات، وتشمل تراث وسجلات تلك الفترة، وهناك مجموعة المخابرات المصرية ومجموعة السكرتير الإداري في فترة الحكم الثنائي للبلاد، بالاضافة إلى أرشيف المديريات وأرشيف الوزارات والمصالح الحكومية.

وأشارت لأرشيف التقارير وأرشيف المخطوطات التي تغطي العلوم الدينية بفروعها وآدابها وكذلك القصة والمسرح. وأضافت أن الدار تحوي أرشيف الأفراد ومكتباتهم كمجموعة الشيخ عطية محمد سعيد، والدكتور مكي شبيكة وتناولت مجموعة الوثائق السودانية بالخارج ومجموعة الحلقات العلمية وأوضحت أن الدار بها أرشيف ضخم للدوريات والصحف منذ العام 1903م.

وتطرقت الندوة إلى مكانة دار الوثائق القومية وتواصلها بالخارج و الجهود التي تبذل لإعادة هذا التواصل وتقويته وتأهيل الدار وتطويرها في كافة الجوانب.

أخبار ذات صلة