الخرطوم 5-1-2022 م (سونا) أصدر بنك السودان المركزي سياسته التمويلية للعام 2022 وعممها لكافة المصارف للعمل بها اعتبارا من الاول من يناير فى العام الجاري. و تستهدف سياسات المركزي تحقيق الاستقرار النقدي و المساهمة فى الاستقرار المالي وتبني الحوكمة والنزاهة  ومحاربة الفساد وإدارة المخاطر والالتزام.

ووفق المنشور الذى تحصلت عليه "سونا" اليوم فإن للاستقرار النقدي يتم من خلال  استقرار المستوي العام للأسعار والنزول بمعدل التضخم إلى رقم ثنائي نهاية العام الجاري باتباع عدد من الإجراءات الخاصة بضبط التوسع النقدي وتحجيم دور البنك المركزي والمصارف في تمويل الحكومة وتعزيز تمويل القطاع الخاص لخدمة القطاعات الإنتاجية،  من خلال استهداف نمو القاعدة النقدية بمعدل 13% و نمو فى عرض النقود بمعدل 22% بنهاية العام  ۲۰۲۲، و استدعاء ودائع بنك السودان المركزي والقروض الحسنة طرف المصارف ومساهماته في المحافظ الاستثمارية والتي حان أجلها ويمنع جدولتها أو رسملتها.

ويستمر بنك السودان فى الخروج التدريجي من المساهمات الراسمالية فى المصارف التجارية والشركات ومؤسسات التمويل الأصغر مع التنسيق مع الحكومة لتعديل الإجراءات القانونية التي تساعده فى الخروج من مساهَماته فى رؤوس أموال مصارف التنمية والهيئات العامة.

 والعمل على إحكام التمويل المباشر والغير مباشر المقدم من المصارف والجهات والمؤسسات الحكومية وفقا للضوابط المنظمة وتوجيه فروع المصارف العاملة بالولايات بتخصيص نسبة 70% من جملة الموارد المستقطبة في الولاية للقطاعات الإنتاجية داخل الولاية حسب طبيعة النشاط الاقتصادي مع تشجيع المصارف بإنشاء َمخافظ تمويلية و الإسهام في تحقيق نمو حقيقي في الناتج المحلي الإجمالي بمعدل 1.2% لهذا العام.

والتأكيد على استقرار سعر الصرف بالاستمرار في سياسة سعر الصرف المرن المدار و مواصلة سياسة مزادات النقد الأجنبي، وتعظيم موارد النقد الأجنبي وترشيد استخدامه والطلب عليه مع بناء إحتياطيات رسمية من النقد الأجنبي والذهب مع استعادة وتطوير العلاقات المصرفية الخارجية.

و تشمل أدوات السياسة النقدية الاحتياطي النقدي القانوني وذلك  بالاحتفاظ بارصدة  نقدية لدى بنك السودان المركري بنسبة 20% من جهة الودائع الخاضعة للاحتياطي القانوني بالعملتين المحلية والأجنبية كما تشمل تكلفة التمويل  عمليات السوق المفتوحة وعمليات مبادلة وبيع وشراء النقد الأجنبي ودور بنك السودان المركزي كمقرض اخیر.

وتم تقييد لجوء المصارف للإستدانة من البنك المركزي وفقا للضوابط المنظمة، و حظرت المصارف من المتاجرة في العملات الأجنبية وشراء الأسهم والأوراق المالية وسداد عمليات تمويلية قائمة أو متعثرة ومنعها من الاتجار في رصيد الاتصالات واستخداماته في شراء الأراضي والعقارات وشراء الذهب ومخلفاته والاستيراد عدا مدخلات الإنتاج الزراعي والسلع الإستراتيجية وفق الضوابط المنظمة وحظرت المصارف من شراء السيارات عدا المسموح بها.

  دعا بنك السودان المركزي المصارف ـوالموسسات المالية  الإلتزام بموجهات  والضوابط السياسات المالية للعام 2022 والتي من موجهاته العامة  التطبيق النظام المصرفي  المزدوج ودعا الي التجهيز والتهيئة. وركز فى الموجهات العامة لسياساته علي التطبيق العملي للموجهات الفقهية ومختلف صيغ التمويل الإسلامي. وشدد على استيفاء ضوابط بنك السودان المركزي تجاه العملة النظيفة ومحاربة التزييف.

والاهتمام  بجودة نظم المعلومات والتصنيف الإئتماني، و استيفاء الحد الأدنى من أمن المعلومات المصرفية بالتنسيق مع الجهات ذات الصلة و ضمان إستيفاء النسبة المعنية للتمويل الأصغر والمحددة بنسبة 12% من المحفظة التمويلية لكل مصرف.

   وتأتي سياسات بنك السودان المركزي للعام ۲۰۲۲ في ظل واقع اقتصادي يتمثل في رفع إسم السودان من قائمة الدول الراعية للارهاب ووصول السودان إلى نقطة اتخاذ القرار; في مبادرة الدول الفقيرة المثقلة بالديون  (HIPCs)، إضافة إلى الإصلاحات الاقتصادية التي تمت خلال العام 2021، مما يتطلب إحكام السياسات والإجراءات والضوابط والجهود التي تساهم في اندماج الاقتصاد السوداني في الاقتصاد العالمي، وذلك بالالتزام بالمعايير الرقابية والإشرافية وتعزيز الشفافية مما يساعد على تهيئة البيئة الاستثمارية وانفتاح المصارف السودانية على النظام المالي العالمي، هذا من ناحية، ومن الناحية الأخرى هنالك العديد من التحديات التي يشهدها العالم بسبب جائحة کورونا والتي أثرت سلبا على الاقتصاد العالمي بالصورة عامة، بالإضافة إلى التحديات التي تواجه الاقتصاد السوداني بصورة خاصة، والمتمثلة في العجز المتواتر في الموازنة العامة للدولة والحساب الجاري ومعدلات التضخم العالية، مما يستدعي أن تضع سياسات بنك السودان المركزي للعام 2022م كل هذه المعطيات في الاعتبار.

أخبار ذات صلة