نفيسة على

 الخرطوم19-2-2022(سونا) - يعتبر قطاع الثروة الحيوانية والسمكية من أهم القطاعات الاقتصادية بالبلاد، حيث يمتلك السودان حوالي ١٣٠ مليون رأس من الماشية، إضافة لإمتلاكه للثروة السمكية والحيوانات البرية، ويوفر القطاع الأمن الغذائي والعملة الصعبة لخزينة الدولة من خلال عائدات صادراته.

وكالة السودان للأنباء وفى إطار زيارة وزير الثروة الحيوانية الاستاذ حافظ ابراهيم عبد النبي لولايات الشرق وتفقده لأوضاع  وتحديات القطاع  ، جلست  مع السيد الوزير واجرت معه حوارا تحدث فيه عن واقع القطاع وتحدياته وكيفية تطويره ليصبح رائدا في تنمية الاقتصاد الوطني ، فالي مضابط الحوار:

س: ماهي خطة الوزارة للعام ٢٠٢٢م لتنمية وتطوير قطاع الثروة الحيوانية؟

ج : تاتي الزياره لولايات الشرق في إطار تنفيذ خطة الوزارة لتطوير القطاع بتأهيل المحاجر والمسالخ وفق الاشتراطات العالمية وإنشاء مسالخ للاستفادة من القيمة المضافة لمنتجات الثروة الحيوانية، نحن ماشين في اتجاه تصدير لحوم مذبوحة بدلا من تصدير ماشية حية بتطوير المحاجر والمسالخ وكذلك المعامل البيطرية بإدخال الأجهزة الحديثة وتشخيص أمراض الحيوان.

س: هل هناك إتجاه لفتح أسواق جديدة للصادر، خصوصا الضأن لمصر وفق بروتوكولات ثنائية؟

ج: من أولويات الوزارة فتح أسواق جديدة لصادر المواشي واللحوم المبردة والمجمدة لمصر وغير مصر، فتحنا بسلطنة عمان، وانساب الصادر إليها  وصدرنا اليها مواشي الاسبوع الماضي، وهناك محاولات لفتح أسواق لدول غرب وشمال أفريقيا، وان احدي مخرجات الزيارة  لولايات الشرق توقيع مذكرة تفاهم بين الوزارة وشركة ريكس ميت الفرنسية وهى من أكبر الشركات التي تعمل في مجال صادرات ومنتجات اللحوم للأسواق الأوروبية وخلال ٦٠ يوما ستصل لحوم سودانية الي أوروبا وتحديدا المانيا، وهناك بروتوكول مع إندونيسيا سيتم تجديده لتصدير لحوم إليها باعتبارها تفضل ذبيح اللحوم الحلال ويعتبر هذا إضافة وفرصة لتنمية القطاع.

س:ماهي التحديات التي تواجه قطاع الثروة الحيوانية والسمكية؟

ج :عدم وجود بنية تحتيه للمحاجر والمسالخ والمعامل، والآن شغالين في إتجاه العمل مع الشراكات مع القطاع الخاص والمستثمرين، من خلال الطواف بولايات الشرق وجدنا عدم توفر المياه والخدمات البيطرية بالشكل المطلوب وعدم ولاية إدارة الوزارة لمورد الأسماك الذي هو مورد ضخم كبير ويجلب عوائد من العملات الحرة يستفيد منها الإقتصاد القومى ، وتحديدا في البحر الأحمر هناك قوانين ولائية تسود على قطاع الأسماك وهو مورد قومي ويجب إدارته مع الوزارة الاتحادية،بالتنسيق والتعاون بين المركز والولايات.

س: من خلال زيارتكم لولاية القضارف والوقوف على أوضاع قطاع الثروة الحيوانية ماهي التحديات وكيفية معالجتها؟

ج:الهدف من الزيارة لولايات الشرق الوقوف على واقع الثروة الحيوانية، وبدأنا بولاية القضارف ووجدنا اهتمام ولكن ليس بالمستوى المطلوب وقفنا على ثماني  منشآت ووحدات بيطريه على امتداد مسارات الرحل بدعم من بنك التنمية الأفريقي تحت مظلة منظمة الايقاد وإشراف الوزارة ، إذا اكتملت المنشآت تكون إضافة حقيقية للقطاع.

س:اجتمعت باهالي منطقة قيلي بمحلية البطانة بالقضارف الذين تاثروا بنفوق أعداد من مواشيهم، متى تظهر نتائج أسباب النفوق؟

ج: نأسف لنفوق ماشية أهالي قيلي ونتيجة  التخقيق شارفت على الانتهاء من خلال تقارير المعمل المركزي للبحوث البيطرية والجهات المختصة، ونأكد وقوف الدولة مع المنتجين والمربيين  والمصدرين وتعويض لكل المواشي التي فقدوها وان الوزارة تتحمل مسؤولية نفوق الماشية، وهناك لجنة شكلها والي القضارف تعمل على حصر واعداد للذين فقدوا مواشيهم وتعويضهم.

 وسنقدم وحدات بيطرية وحفائر للمياه لأهالي قيلي،  ومن بشريات الزيارة توقيع اتفاقية مع القطاع الخاص لإنشاء محجر للصادر بالقضارف وبالتعاون مع ولاية القضارف  وسيقيمه احد كبار المصدرين الأخ علي تيراب بمواصفات واشتراطات عالمية وهو إضافة لدعم الصادر.

ج: ولاية كسلا لديها مشاكل في المسارات والمياه ونقص في الكوادر، ماهي كيفية المعالجه لهذه المشاكل؟

ج:كسلا توجد بها مشاكل كثيرة حتى إدارة قطاع الثروة الحيوانية ليس لها مقر  إضافة لقلة الكوادر البيطرية والكوادر المساعدة من فنيين وتقنيين وعدم وجود مراكز رقابة بيطرية وصحية ويتم التعامل مع الأدوية البيطرية بشكل عشوائي وهي أدوية غير مطابقة للمواصفات، اما مشكلة المسارات فهي واحدة من المشاكل التي تحدث في الكثير من الولايات وليس محصورة في كسلا وحصل توسع زراعي على حساب الرعي وبالتالي ضيق على المسارات واحتكاك بين المزارعين والرعاة،، والثروة الحيوانية لا تقل أهمية عن الزراعة، سنعمل مع ديوان الحكم الاتحادي وننسق مع الولايات لتحديد المسارات لمناطق الرعي، نحن تواصلنا مع القيادات المجتمعية والادارات الأهلية والتقيت بناظر عموم البني عامر والناظر ترك لان فتح المسارات تحتاج لجهد شعبي يساعد في تخفيف الاحتكاك وفتح المسارات.

س:ما هي خطة الوزارة  وبالتعاون مع الجهات المختصة في مكافحة التهريب بولاية البحر الأحمر؟

ج:مسألة التهريب تؤرق الوزارة وفيها ضرر كبير على الاقتصاد وان البلد يفقد عائد الصادر وتؤثر ذلك على الإنتاج، والسودان بلد حدوده واسعة، ومكافحة التهريب تحتاج لجهد كبير، وهناك جهود مشتركة فى مكافحة التهريب مع المالية بتوفير الدعم والمساعدات اللازمة للقوات الشرطية التي تعمل في مكافحة التهريب.

س:هل هناك خطة لتأهيل وتطوير المسالخ والمحاجر؟

ج:من أولويات حكومة الفترة الانتقالية تطوير المحاجر والمسالخ، ولكن القطاع الحكومي به مشكلة تتمثل في ضعف التمويل ليس لدينا إمكانيات للتطوير، ولذلك شرعنا في مسألة الشراكات مع القطاع الخاص والمستثمرين الأجانب في تأهيل وتطوير المحاجر والمسالخ بمواصفات عالمية، طرحنا مجموعة دراسات وهي جاهزة لإنشاء خمسة مسالخ ونركز على مناطق الإنتاج، ومفترض أن نبدأ فيها لكن ظروف البلد السياسية في الفترة الماضية حالت دون ذلك وسنبدأ في القريب العاجل وترى هذه المشاريع النور .

س:ماذا عن الثروة السمكية والتحديات والإشكالات التي تواجهها؟

ج:الثروة السمكية مهمة ولها عائدات كبيرة لدينا البحر والانهار ومسطحات مائية كثيرة سنعمل مشاريع للاستزراع السمكي، وهناك شركات فرنسية وامريكية ستستثمر في الأسماك.

 نستطيع المحافظة على مواردنا السمكية من الجرافات الغير قانونية بالبحر الأحمر، وأن تجريف الأسماك بأمر وتشريع ولائي والسماح للشركات بالتحريف أمر غير مقبول ويضر ويدمر الاقتصاد ويحتاج لتدخل عاجل من الدولة لوقف هذا العبث وإن الأسماك مورد قومي يجب فرض رقابة ومتابعة  عليه  من قبل الوزارة الاتحادية وان تأخذ الولاية نصيبها من المورد وهوليس حكرا لها فهذه موارد قومية للبلد.

س:هل تود أن تخاطب المجلس السيادي في فتح صادر الهجن علماً بأنه يجلب للبلاد عملة حرة؟

ج: جلسنا مع المربين والمنتجين للهجن وهناك أصوات عالية  تطالب  بتصدير الهجن، فهي مكلفة في تربيتها، ومحدودة العدد إضافة إلى أن الهجن لا تصلح لإنتاج اللبن ولا اللحم وميزتها الجري والسباق،ومن حق الذين يمتلكون الإبل الانتفاع بها نحن في الوزارة كونا لجنة عليا من المختصين في مجال الإبل لمعرفة الفوائد والمضار لتصدير الهجن واذا رفعت تقريرها بتصديره سيكون هناك مناقشة ومن ثم الإجازة من مجلسي السيادة والوزراء لفتح صادر الإبل.

س: متى يتم استئناف الصادر للسعودية؟

ج: هناك اشتراطات من السعودية شغالين عليها بواسطة اللجان الفنية، هناك بروتوكول بيننا والسعودية انتهى في ٢٤ يناير الماضي ونعمل على تجديده وفق الاشتراطات المطلوبه وهذا حق طبيعي لأي دولة مستوردة، وان الصادر منساب ونحن نصدر ماشية سليمة بمواصفات عالمية.

س:ماهي الخطة المستقبلية للوزارة في تطوير وتنمية قطاع الثروة الحيوانية؟

ج: قطاع الثروة الحيوانية يسهم فى الدخل القومى بحوالي 20% - 25% وأن خطة الوزارة المستقبلية تتمثل فى زيادة الإنتاج والإنتاجية والمساهمة فى الدخل القومى بأكثر من 40%، وأن القطاع يرفد خزينة الدولة من خلال عائداته بعملات حرة تفيد الاقتصاد الوطنى، وإن أولوية الوزارة مضاعفة الصادر بتطوير المحاجر والمسالخ،  صدرنا في العام 2021 اثنين مليون و400 رأس من المواشى مقارنة بمليون مليون و400 رأس عام 2020،وصدرنا  24 ألف طن من اللحوم للعام 2021 مقارنة ب 14 ألف طن عام 2020، و خطتنا في تطوير وتأهيل المحاجر الدخول في شراكات مع القطاع الخاص والإستثمار عبر الشراكات لأنشاء مسالخ وفقا للأشتراطات والمواصفات العالمية وفتح أسواق جديدة لصادر اللحوم، وساقوم بزيارة لروسيا  في الايام القادمة، فالروس أبدوا رغبتهم  وصول اللحوم السودانية اليهم، وأيضا سنقوم بإنشاء أكبر عدد من المسالخ لتصدير اللحوم للأسواق العالمية، وأن هناك فجوة في مجال اللحوم في بعض دول العالم،  ومن أهم المشاريع الأستراتيجية للوزارة مسألة التعداد الزراعي بشقيه النباتي والحيواني لان التعداد مهم  لمعرفة الأعداد الحقيقية للثروة الحيوانية وبناء عليه نستطيع أن نطور القطاع، ونبنى الخطط والبرامج سواء فى المسح الوبائى أو التطعيم، وإنشاء الله نبدأ في الفترة القادمة التعداد، بتمويل من المالية والشركاء الدوليين .

أخبار ذات صلة