الخرطوم 10-3-2022 (سونا)- يعتبر المؤتمر الدولي لنخيل التمر أحد أبرز محطات البحث العلمي في مجال تنمية وتطوير قطاع زراعة النخيل وإنتاج التمور والابتكار الزراعي على مستوى العالم، فالمؤتمر يحظى بأعلى نسبة حضور أكاديمي ومشاركة علمية للعاملين في هذا القطاع بالنظر إلى الرصانة المهنية التي يتمتع بها المؤتمر والمصداقية العلمية على مدى أربع وعشرين سنة متتالية.

 كما أن انعقاد مؤتمر عالمي بشكل دوري على هذا النحو إنما هو علامة أكيدة وبارزة على مدى الأهمية التي يحظى بها موضوع المؤتمر كما أنه دليل واضح على الإيقاع المتناسق والمتسارع في الوقت نفسه للبحث العلمي والتقدم التقني في مجال نخيل التمر إلى جانب أنه يعكس بوضوح حرص مختلف المؤسسات والجهات المحلية والإقليمية والدولية على المشاركة في تنظيمه ورعايته بل وإنجاحه.

ليس من باب الصدفة أن تستضيف دولة الإمارات العربية المتحدة المؤتمر الدولي لنخيل التمر منذ أربع وعشرين سنة ضمن سبع دورات متتالية، برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة ، فالشجرة المباركة لها مكانة القلب في الجسد، رافقت أبناء الإمارات في حلهم وترحالهم عبر التاريخ، وعَبَّرت عن شموخهم واعتزازهم بمفردات البيئة المحلية وصونها.

كما حظيت شجرة نخيل التمر برعاية خاصة من المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "طيب الله ثراه" وباني نهضتها الزراعية، وقد سار على نهجه أصحاب السمو شيوخ الإمارات، حتى باتت دولة الإمارات في مرتبة متقدمة بين أوائل الدول المنتجة والمصنعة والمصدرة للتمور بالعالم.

وبمناسبة انعقاد الدورة السابعة من المؤتمر الدولي لنخيل التمر في العاصمة ابوظبي خلال الفترة 14 – 16 مارس الجاري، فقد أشاد معالي الشيخ نهيان مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، رئيس مجلس أمناء الجائزة، بالرعاية الكريمة التي يوليها صاحب السمو رئيس الدولة لهذا المؤتمر وهي الرعاية التي تُعبر أصدق تعبير عن تشجيع سموه الكبير للعلم والعلماء وتقدير سموه لدور البحث العلمي في مسيرة التنمية المستدامة بالدولة، وكذا عن اهتمام سموه بنخيل التمر الذي يمثل قيمة اقتصادية واجتماعية وتراثية مهمة لها موقعها الفريد في مسيرة التنمية بالدولة.

وأشار إلى الاهتمام الذي يوليه صاحب السمو رئيس الدولة بجائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي، التي تعمل منذ تأسيسها عام 2007 على تعزيز الدور الريادي لدولة الإمارات العربية المتحدة عالمياً في تنمية وتطوير البحث العلمي الخاص بنخيل التمر، وتشجيع العاملين في قطاع زراعة النخيل وإنتاج التمور والابتكار الزراعي من الباحثين والمزارعين والمنتجين والمصدرين والمؤسسات والجمعيات والهيئات المختصة، مشيراً إلى أنهم يأملون من هذا المؤتمر أن يحقق كافة الأهداف التي انعقد من أجلها وأن يكونوا عند حسن ظن صاحب السمو رئيس الدولة وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وسمو الشيخ منصور بن ز ايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير شؤون الرئاسة، بما يعود بالنفع على الجميع وأن يضيف الكثير إلى رصيدهم من المعارف والتقنيات في مجال زراعة النخيل وإنتاج التمور والابتكار الزراعي على طريق نهضتهم الشاملة والتي تستهدف دائماً الارتقاء بالوطن وتحقيق التنمية المستدامة.

من جهته فقد أكد الدكتور عبد الوهاب زايد، الأمين العام جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي، أن المؤتمر الدولي السابع لنخيل التمر يُعَدُّ نموذجاً يُحتذى للنهج الحميد الذي تتبنّاه الجائزة في تنظيم المؤتمرات العلمية على وجه الخصوص فهو أولاً يتناول موضوعاً يهمّ الجميع ليس في دولة الإمارات العربية المتحدة وحدها ولكن في منطقة الخليج وفي العالم العربي بل في العالم أجمع فقد بَرز حديثاً اهتمامٌ كبير بزراعة وصناعة وتجارة التمور حتى وصل التمر إلى كافة أصقاع العالم وزاد الطلب عليه وارتفعت أسعاره، ونشأ حوله عدد كبير من الصناعات التحويلية التي من شأنها تعظيم القيمة المضافة للتمور، لما يطرحه من بحوث ودراسات في مختلف جوانب زراعة وصناعة وتجارة النخيل والتمور، ومن ثم فإنه يتّسم بالشمول وعمق النظرة حيث ينطوي على طرح تجارب وخبرات جديدة ومتطورة من كافة أنحاء العالم. إذ يبلغ عدد البحوث التي سيتم عرضها خلال هذا العام 140 بحثاً علمياً على شكل محاضرة، بالإضافة إلى 76 ورقة علمية سوف تُعرض بأسلوب الملصقات (بوستر).

أخبار ذات صلة