عرض: اماني قندول 

الخرطوم 22-3-2022(سونا)  

تسهم توصيات حلقة النقاش حول " الوضع الاقتصادي الراهن وسيناريوهات الانتقال إلي النمو" التى نظمهاالمركز الافريقي لدراسات الحوكمة والسلام والتحول بالتعاون مع الادارة العامة التخطيط والسياسات بوزارة المالية  في جذب الموارد الدولية والاستثمارات الاجنبية وتعالج كثير من الاختلالات الداخلية، وقدمت توصياتها الي مجلس الوزراء ورفعت للجنة الاقتصادية بمجلس الوزراء لمزيد من النقاش.

 ونالت الورقة التي تقدم بها الدكتور محمد خير حسن   استاذ علم الاقتصاد بالجامعات السودانية اشادة واستحسانا من الحضور، و اشاد  الوزراء ومديرو المؤسسات  الاقتصادية بالمخرجات التي قدمها الدكتور محمد خير ، وأكدوا على أهمية إنزالها على الواقع بتبنيها عبر جميع المؤسسات ذات الصلة وأكدوا على ضرورة طرحها مرة أخرى في اجتماع القطاع الاقتصادي لمزيد من  النقاش. وشارك في الحلقة عدد كبير من الخبراء والأكاديميين والباحثين في مجال الاقتصاد ومدريري الإدارات بوزارة المالية وممثلين لوزارات القطاع الاقتصادي بالإضافة الي الاعلاميين وممثلين لمنظمات المجتمع المدني.

 وهدفت حلقة  النقاش للتداول حول الوضع الاقتصادي الراهن وتحدياته وتقوية التعاون والتنسيق بين المؤسسات الاقتصادية والقطاع الخاص والخبراء ومراكز الدراسات والبحوث بغرض تبادل المعلومات والتجارب بجانب الوقوف على التجارب الناجحة في دول أخرى للإستفادة من دروسها  وتطبيقاتها العملية وإمكانية مواءمتها مع السودان، من  أجل التواضع على معالم سياسات اقتصادية قصيرة المدى ودعمها فنياً وعملياً من أجل الوصول الي معالجة متفق عليها لأزمة الراهن الإقتصادي .

 كما هدفت الحلقة الي التوافق علي  مقترحات وخارطة طريق للإنتقال الي النمو، ووضع معالجات علي المدي القصير وضبط كمية السيولة في الاقتصاد وحفز عمليات الدفع الالكتروني لكبح جماح التضخم  والاستمرار في برامج ادارة الائتمان مع صندوق النقد الدولي والذي وصل فيه الي نقطة القرار والسعي الي بذل الجهود للوصول الي  نقطة الانجاز والتي ستعفي بموجبها الديون الخارجية بالإضافة إلى تهيئة البنى التحتية من تخزين ووسائل نقل حفزا ً للقطاعات الانتاجية خاصة قطاع الصادر والعمل على ضبط مكونات الموازنة لصالح الانفاق التنموي مقارنة بالانفاق الجاري .

وتضمنت توصيات الورقة المفاهيمية التي قدمها الخبير الاقتصادي دكتور أنس حامد تحقيق معدل نمو اقتصادي سنوي عال اكثر من 7%  ومستدام لفترة طويلة وتحقيق معدلات نمو اقتصادي  عال ومستدام يتطلب وضع إستراتيجية نمو شاملة تتضمن الاستقرار الكلي والجزئي وتنمية مستويات رأس المال وتطوير سياسة التجارة الخارجية، ونقل التكنولوجيا والنظام الوطني للابتكار والتنمية الحضرية ودور الحكومة المحوري والأساسي في تحقيق النمو وتقوية ادارة الاقتصاد الكلي لتحقيق الاستقرار والنمو الاقتصادي ومعالجة القصور في القدرة الضريبية للبلاد وبناء نظام ضريبي فعال وعادل حتي لا تتجه الحكومة الي تمويل عجز الموازنة من موارد غير حقيقية وذات أثر تضخمي وضرورة تقييم واصلاح ادارة الإنفاق  العام وضمان استيفائه لعناصره الاساسية المتمثلة في الإنضباط المالي  والكفاءة في تخصيص الموارد والكفاءة التشغيلية.

ودعت التوصيات  الي اجراء مراجعة شاملة للسياسات النقدية ودور بنك السودان ومن ثم ضبط هيمنة السياسات المالية وتقييد سياسات الاقتصاد الكلي ( المالية والنقدية ) بقواعد تضمن في التشريعات مثل منع البنك المركزي من تمويل عجز الموازنة عبر طباعة المزيد من النقود والاهتمام بمراقبة كفاءة الاسواق بمختلف انواعها ( مالية, سلعية وخدمية ) وذلك بحفز الدور الرقابي والتنظيمي للحكومات علي المستوي الاتحادي والولائي والمحلي، وتطوير البنيات التحتية لتحقيق نقلة في معدلات النمو الاقتصادي المرتفعة والمستدامة و اصلاح  سوق العمل وجعله منصفاً لكل الاطراف، وضرورة الأخذ باستراتيجية نمو يقوده التصدير بدلا ً عن استراتيجيات النمو المعتمدة علي احلال الواردات مع تفعيل الشراكة بين القطاعين العام و الخاص والتركيز على تقوية الحكم الفدرالي ومراجعة الفيدرالية المالية التي ينبغي ان تقوم علي اساس تقسيم القاعدة الضريبية علي مستويات الحكم المختلفة و الإسراع بانشاء مفوضية قومية للتخطيط الاقتصادي تتبع للتنفيذي الاول في الدولة أو مؤسسة الرئاسة. 

 كما تضمنت الحلقة توصيات طالب المشاركون فيها القاء نظرة شمولية لاسباب الازمة الاقتصادية من جانبها السياسي والاداري والقانوني وتكوين لجنة طوارئ اقتصادية تجمع لها بيانات كل المؤشرات الاقتصادية الكلية للوصول للتشخيص الامثل للازمة الاقتصادية التي افضت الي زيادة معدل التضخم وتدهور قيمة العملة الوطنية وزيادة معدل الفقر مع دعم الاستثمار الوطني والأجنبي من خلال إجراءات فعالة  وميسرة عبر سياسة النافذة الواحدة وحفز الاستثمار بالولايات.

 كما اوصت باعتماد خطة استراتيجية  حتي عام  2030مستمدة من استراتيجية التنمية المستدامة التي اجازتها منظمة الامم المتحدة والتي ستسهم في جذب الموارد الدولية والاستثمارات الاجنبية وتعالج كثيرا من الاختلالات الداخلية،  تقوية القدرات التفاوضية للمفاوض السوداني مع المؤسسات المالية الإقليمية والدولية وضبط الخطاب الاقتصادي، حفز انتاج القطاع الزراعي بشقيه ودعم الصناعات التحويلية وتوسعة الوعاء الضريبي والجمركي ليشمل القطاع غير المنظم، تنظيم التعدين الأهلي بقواعد وأطر قانونية واقتصادية تؤكد السلامة وتقلل التهريب وتشجيع الانتاج للسلع ذات الميزة النسبية للتصدير ودعم القطاع التقليدي وتطويره والعمل على زياد ة معدل النمو وذلك  بالاهتمام بعناصر الانتاج المسنودة بالتكنولوجيا والأبحاث العلمية و حفز التعليم والبحث العلمي كمدخل للتنمية وحشد الموارد البشرية للإنتاج الفاعل وتفعيل دور الإدارة المحلية في إدارة الإنتاج ووضع خطط قصيرة الأجل لنمو اقتصادي مستدام بمؤشرات واقعية و تفعيل المجلس القومي للتخطيط الاستراتيجي.

كما دعت التوصيات أيضا الي إحكام العلاقة بين البنك المركزي ووزارة المالية ( دونما انتقاص لاستقلالية بنك السودان )بجانب نشر الوعي الاقتصادي للأفراد وإشاعة مفاهيم التعافي بتوفير معلومات وأفكار لدعم الإنتاج المحلي .

أخبار ذات صلة