اعداد درة فضل

الخرطوم 3-4-2022 (سونا) - رحل صاحب الضحكة الغنية والروح الفتية الكلمة القوية واللحن الطروب، الأستاذ السر أحمد علي محمد الحافظ قدور،  ربما عرفه الجيل الجديد عبر برنامجه ذائع الصيت أغاني وأغاني لكني عرفته، أحببته وأحببت عبقرية كلماته ونداوة الحانه عبر أرض الخير الأغنية التي أعدها أختا لميلاد وإنعتاق بلادي، وطار قلبي بجناح النسائم، الشوق والريد وما يقارب من العشرين عملا أجاد فيهن شاعرنا السر وأبدع فيهن الجميل إبراهيم الكاشف، تغنى له العاقب محمد الحسن بأكثر أغانيه عذوبة ..وأي عذوبة تشبه يا حبيبي نحن إتلاقينا مرة ، وغني يا قمري، وأي شجن يحاكي منى الخير وهي تردد تخاصم يوم وتصالح يوم،  وأي إنبهار يشبه بن البادية وهو يردد زي القمر وطول يا ليل، وهو الذي منح  كمال ترباس أغنيات وأمنيات يكاد يكن شكلن شخصيته وطابعه الغنائي مثل ياريت، بسأل عليك، نسيم شبال، فتاتي، عيونك فيها شي يحير، الريد يجمع ويفرق، سايق دلالو علي، ولا ننسى أغنية نواعم التي زادها أحمد الجابري وسامة ، ولو أن أستاذ السر لم يثر ذائقة الشعب السوداني بأغنية غير أغنية  حنيني إليك للفنان المخضرم محمد ميرغني لكفاه ذلك.

ولأستاذ السر عدداً من المؤلفات عن الفن السوداني والمغنيين السودانين تعد مرجعاً يعتد به في هذا المجال مثل، كتاب الفن السوداني في خمسين عاما منذ (1908 إلى 1959)، وله أيضا ديوان شعر حوى كل قصائده الغنائية بعنوان ( الشوق والريد)

وهو أيضا مسرحي بارع وله عدد من المسرحيات.

وفي عام 1974 إنتقل السر قدور من السودان  وأقام بالقاهرة بعد تعرضه لمضايقات من نظام الرئيس الأسبق جعفر نميري حيث أعتقل أول مرة.

واستقر بمصر مع أسرته الصغيرة وبناته نبيلة وأمل وزينب وثريا بحي الزمالك، وعاد إلى السودان في العام 2000 .

رحم الله الأستاذ السر قدور وجعله من أصحاب اليمين، نعزي الشعب السوداني وأسرته الكريمة في هذا المصاب الجلل والفقد العظيم سائلين المولى عز وجل أن يرزقهم الصبر والسلوان وحسن العزاء وإنا لله وإنا إليه راجعون .

أخبار ذات صلة