تقرير عواطف عزالدين جبرا/ أفنان عبد الله محمد/علياء صلاح الدين حمد    الخرطوم 10-4-2022 (سونا) - الإعاقة هي ظاهرة معقدة، تعكس التفاعل بين ملامح جسم الشخص وملامح المجتمع الذي يعيش فيه وهي حالة تحد من قدرة الفرد على القيام بوظيفة واحدة أو أكثر من الوظائف التي تعدّ أساسية في الحياة اليومية كالعناية بالذات، أو ممارسة العلاقات الاجتماعية والنشاطات الاقتصادية، وذلك ضمن الحدود التي تعد طبيعية، وهي عدم تمكن المرء من الحصول على الإكتفاء الذاتي وجعله في حاجة مستمرة إلى معونة الآخرين، وإلى تربية خاصة تساعده على التغلب على إعاقته. والشخص المعاق هو الذي إنخفضت إمكانيات حصوله على عمل مناسب بدرجة كبيرة مما يحول دون إحتفاظه به، نتيجة لقصور بدني أو عقلي كما يعرف ذو الإعاقة بأنه الشخص الذي يختلف عن المستوى الشائع في المجتمع في صفة أو قدرة شخصية سواءً كانت ظاهرة كالشلل، بتر الأطراف، كف البصر، التخلف العقلي، الصمم والإعاقات السلوكية والعاطفية بحيث يستوجب تعديلاً في المتطلبات التعليمية والتربوية والحياتية بشكل يتفق مع قدرات وإمكانات الشخص المعاق مهما كانت محدودة لتنمية تلك القدرات. أما عن أنواع الإعاقة فنجدها تتمثل في الإعاقة الحركية والسمعية والبصرية والذهنية. والإعاقة الحركية هي الإعاقة الناتجة عن خلل وظيفي في الأعصاب أو العضلات أو العظام والمفاصل تؤدي إلى فقدان القدرة الحركية للجسم وإصابات العمود الفقري.  الإعاقة الحسيّة وهي ناتجة عن إصابة الأعصاب الرأسية للأعضاء الحسية، العين، الأذن واللسان وينتج عنها إعاقة حسية بصرية، سمعية أو نطقية. أما الإعاقة الذهنية هي الإعاقة الناتجة عن خلل في الوظائف العليا للدماغ كالتركيز والذاكرة والإتصال مع الآخرين وينتج عنها إعاقات تعليمية أو صعوبة تعلم أو خلل في التصرفات والسلوك العام للشخص. والإعاقة العقلية عبارة عن الإعاقة الناتجة عن أمراض نفسية أو أمراض وراثية أو شلل دماغي نتيجة لنقص الأكسجين أو نتيجة لأمراض جينية أو كل ما يعيق  العقل عن القيام بوظائفه المعروفة.  والإعاقة المزدوجة، وهي وجود نوعين من الاعاقة  للشخص الواحد، والإعاقة المركبة وهي عبارة عن مجموعة من الإعاقات المختلفة لدى الشخص الواحد مثلاً سمعية بصرية حركية. أما عن حقوق ذوي الإحتياجات الخاصة فلهم الحق في التعليم الأساسي والثانوي، وأن تتكفل الدولة بكافة التكاليف في هاتين المرحلتين من مناهج مدرسية كسائر الطلاب العاديين، الحق في ممارسة الأنشطة الرياضية، كالسباحة وغيرها من الرياضة التي تناسبهم، وأن تجهز لهم أماكن مخصصة من الدولة، تأمين المرافق العامة التي تتناسب مع إحتياجاتهم وقدراتهم، ولهم  الحق في التعليم الجامعي، وإكمال دراساتهم على الوجه الأمثل، وتأمين مقاعد دراسية لهم، المساواة وتكافؤ الفرص في توفير العمل، وعدم تعريضهم لأي إجهاد نفسي أو جسدي قد يسبب لهم مشكلات. نشر الوعي والإهتمام بقضيتهم، وعدم فصلها عن قضايا المجتمع. وأقام المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة ورشة بعنوان: (نحو رؤية مستقبلية لمجتمع ذوي الإعاقة) ( 29-30-2022)  بقاعة المجلس القومي لرعاية الطفولة بالتعاون مع شركاء مشروع نحن قادرون. حيث أشاد وكيل وزارة التنمية الإجتماعية جمال عبد الله النيل خلال مخاطبته الورشة بالدور المتنامي للمجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة في التنسيق بين الدور الحكومي والدولي ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص لتلبية متطلبات ذوي الإعاقة، حاثاً على ضرورة توحيد المبادرات والجهود وتحديد المسؤوليات.

وقالت الدكتورة رحاب مصطفى، الأمين العام للمجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة إن مجتمع ذوي الإعاقة يواجه الكثير من الصعوبات مؤكدة على أهمية توعية المجتمع وتغيير المنظور الضيق الذي ينظر به لذوي الإعاقة، ليتسع لكافة المجتمع، وأن الورشة الغرض منها نشر الوعي الضروري لتوحيد الجهود المبذولة في هذا المجال الهام لمصلح الفرد المعاق بأن يكون هناك تنظيم رأسي لكل فئة من الفئات الأربعة على أن تتكامل في جسم مركزي يستطيع أن يخاطب العالم الخارجي والدولة في تعديل القوانين التي تكفل وتحفظ حقوق الفرد المعاق في كل أنحاء السودان. والملاحظ حالياً بذل الجهود اللازمة للوصول إلى أفضل الخدمات للفرد المعاق ويبقى التنسيق هو العنصر الأهم مع الإلتزام بالقيم التي يعمل فيها العاملون في هذا المجال. وقال البروفيسور محمود السر محمد طه مستشار إداري ومالي مركز تطوير الإدارة، إن المعاقين لهم منظمات مختلفة في الشئون الإنسانية ووزارة التنمية الاجتماعية ووزارة الشباب والرياضة، وهذا خلق نوع من عدم الإنسجام في التكوين الكلي للعمل الطوعي. وأن هذه الورشة تهدف إلى نشر الوعي لتوحيد الجهود المبذولة لمصحة الفرد المعاق، وبأن ننظر إلى الأفق والمستقبل بعين مفتوحة. وأن يكون هناك تنظيم رأسي لكل فئة من الفئات الأربعة للمعاقين (سمعياً، بصرياً، حركياً وذهنياً)، بحيث تتكامل في جسم مركزي يستطيع أن يخاطب العالم الخارجي والدولة في تعديل القوانين التي تكفل حقوق الفرد المعاق في كل أنحاء السودان. وقدم الأستاذ محمد المأمون الطيب مستشار حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ومكافحة الفساد، قدم ورقة بعنوان: (حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة الفرص والتحديات)، حيث تناولت الورقة ثلاثة مواضيع أساسية هي دور الإعلام في إبراز قضايا الأشخاص ذوي الإعاقة، وكيفية تناوله لها. والموضوع الثاني هو دور القوانين والسياسات في إنفاذ حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة بجانب دور تنظيمات الأشخاص ذوي الإعاقة في التعريف بقضاياهم ومناصرتها. وأشارت الورقة إلى غياب القوانين والسياسات في كثير من الأحيان وتعارض القوانين والسياسات مع إتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في أحيان أخرى، وعدم إنفاذ القوانين والسياسات الموجودة، وأضاف أن هذه النقاط نظرت إليها الورقة كبعض التحديات التي تواجه الأشخاص ذوي الإعاقة. وأوضحت الورقة أن دور الإعلام في إبراز القضايا وجعلها من أولويات المجتمع تدعمه بعض النظريات العلمية مثل نظرية تحديد الأجندة، كما تدعم نظريات أخرى مثل نظرية الغرس الثقافي تأثير الإعلام بالكيفية التى يتناول بها القضايا. وخلصت الورقة إلى ضرورة أن تتحد أصوات تنظيمات وجمعيات الأشخاص ذوي الإعاقة في مناصرة القضايا لو أرادت الجمعيات والتنظيمات أن يصل صوتها إلى متخذي القرار. وخرجت الورشة بتوصيات تتمثل في إشراك ذوي الإعاقة في سن القوانين والتشريعات التي تكفل حقوقهم، وتوفير إحصائيات دقيقة لذوي الإعاقة وربطها بالتنظيمات الفاعلة بالإضافة لتوفير فرص التدريب والعمل، نشر الوعي والإهتمام بقضيتهم، وعدم فصلها عن قضايا المجتمع، وتعزيز ودعم الأبحاث حول الإعاقة.

أخبار ذات صلة