الخرطوم 4-6-2022م (سونا)- وصف  الملتقى العلمي السنوي الأول لمركز حواء للخصوبة وأطفال الأنابيب، مشاكل امراض  الخصوبة بالكبيرة لافتا الى أن زواج الأقارب من ابرز المسببات لحدوثها،مؤكدا  ان 60٪ من حالات اجهاض الأمهات للأجنة  يمكن تفاديها بفحوصات الجينات . وقالت المدير العام لمركز حواء للخصوبة د.فدوى عمر نقد في الجلسة الافتتاحية للملتقى العلمي السنوي الأول والذي نظمه المركز اليوم بفندق برادايس بالخرطوم ،إن الهدف من تنظيم الملتقى والذي يصادف يوم الخصوبة العالمي 4 يونيو من كل عام، طرح مشاكل الخصوبة والوصول لحلول لها مع تطوير الخدمات والاهتمام بالبحوث في المجال وتطوير نظم الجودة ونشر ثقافة علاج العقم وتأخر الإنجاب وأمراض الذكورة فضلا عن مواكبة المستجدات في خدمات الخصوبة  مع السعي لإعتماد عالمي لمراكز الخصوبة بالبلاد. وبينت  فدوى ،ان الملتقى  بمشاركة أطباء من مختلف التخصصات وفي  مقدمتها  النساء والتوليد،اختصاصي الذكورة، والمعامل،المسالك البولية ،الأمراض الجلدية ،طب الغدد الصماء التناسلية ،علم الوراثة،الأشعة والموجات الصوتية وغيرها من التخصصات. ووصف إستشاري النساء والتوليد بروفسور عبدالبطيف عشميق، المشكلة بالكبيرة اجتماعيا اقتصاديا وطبيا لافتاً إلى ان 60٪ من اجهاض الأجنة بسبب الجينات والتي يمكن تفاديها بالفحوصات خاصة وانها توفرت الآن مطالبا بإجراء فحص الجينات قبل الزواج خاصة لإنتشار زواج الأقارب بالسودان. وقال عشميق، إن 50٪ من المشاكل تظهر لدى الأطفال مما يؤدي الى حالات الوفاة خاصة حديثي الولادة والتي يمكن تفاديها بالفحوصات ونوه إلى تكوين مجموعة عمل في ختام الملتقى من أجل وضع موجهات تبدأ من الاعلام للمجتمع والاختصاصيين في كافة تخصصاتهم لإيصال الرسالة الموجهة عبر الاعلام بالإستشارات قبل الزواج وبعده مناشدا الحكومة بتوفير المستهلكات المختلفة والأدوية للحد المعقول لتكون في متناول اليد مع العمل على إدخالها في التأمين الصحي.

من جهته قدم بروفيسور عماد فضل المولى محاضرة عن التطور المرتقب فى خدمات الخصوبة وعلاج العقم بالاستفادة من التطور فى علم الجينات بحيث أصبحت فحوصات الجينات توضح تشخيص الأمراض فى مراحل مبكرة من تكوين الجنين.. كما أن هذه الفحوصات توضح بدقة سبب عدم الإنجاب وإن كان قابلا للعلاج أم لا. اما بروفيبسور محمد أحمد على الشيخ مدير جامعة الخرطوم الاسبق فتحدث عن رأي الإسلام والمسيحية واليهودية فى أخلاقيات وقضايا التلقيح الصناعى مشيرا إلى أن العلم سيشهد قريبآ تطورات إنجاب جنين من خلايا نفس الشخص بدون الحاجة إلى المعاشرة الزوجية.. وعلى صعيد متصل قدمت د. تيسير المأمون نتيجة بحث علمى قامت به يساعد فى تحديد أسباب العقم عند الرجال..

وتحدث د. ياسر ميرغنى رئيس جمعية حماية المستهلك عن ضرورة إلتزام مراكز الخصوبة بوثيقة حقوق المرضى ووضع بروتوكولات للعلاج..

وكان بروفيسور عشميق ود. كمال عبدالقادر قد ترأسا جلسات الملتقى وثمن الجميع مبادرة مركز حواء للخصوبة بتنظيم هذا النشاط الذى وصفه بروفيسور عشميق بأنه مبادرة غير مسبوقة فى المسؤولية المجتمعية من القطاع الخاص..

كما اشاد جميع الحضور بالمؤسسين الأوائل لهذا المجال بالسودان د. السر أبو الحسن د. يعقوب محمد عبدالماجد.

وأوصى الملتقى في ختام جلساته ،بالعمل على تكوين دائرة مختصة بالخصوبة بالمجلس الطبي لتكون مسؤولة عن تجويد ومراقبة الأداء في مراكز الخصوبة،العمل على مستوى الرعاية الصحية الأولية وتدريب العاملين في مجال الفحوصات الإبتدائية والعلاجات وربط ذلك بالتحويل لمستوى العلاج الأخرى فضلاً عن مزيد من التنسيق بين المراكز لتبادل المعلومات والخبرات وجعل علاج الخصوبة متاحا للفئات غير القادرة على دفع التكلفة الغالية وفق تكافؤ الفرص للجميع وذلك أسوة بامراض اخرى تدعمها الحكومة مثل الكلى والقلب والانفتاح نحو الولايات وقيام مزيد من المراكز ،كما اوصى بإبعاد الأجسام العلمية والمهنية والنأي بها عن التقلبات السياسية. ووقف الحضور تحية لبروفيسور عبدالسلام جريس  تقديرا لجهوده فى هذا المجال.

وكان المشاركون في الملتقي العلمي السنوي الاول لنشر ثقافة علاج العقم وتأخر الانجاب وامراض الذكورة قد طالبوا  بضرورة تدخل الدولة في دعم العلاج وادخاله ضمن خدمات التأمين الصحي .

.

أخبار ذات صلة