الخرطوم 9- 6-2022(سونا)-  اجرت وكاله  استطلاعا وسط الخيراء والاختصاصيين في الشأن الاقتصادي في البلاد حول اصدار البنك المركزي للعملة فئة الالف جنيه خلال هذا الاسبوع ،وذلك للوقوف على الاثار الايجابية والسلبية المترتبة على هذه الخطوة على الاقتصاد الكلي للبلاد  والذي يمر بظروف استثنائية بلغت فيها معدلات التضخم مستويات قياسية قدرها الخبراء بنسبة 300% مما ادى الى تقلص الكتلة النقدية الى الربع حيث اصبحت 2/5 بدلا من 10% السقف المتفق عليه اقليميا وعالميا   .

 و شدد المحلل الاقتصادي د-  هيثم محمد فتحي على ضرورة اعداد دراسات علمية  وواقعية دقيقة قبل اصدار اي عملات جديدة مضيفا  ان تستهدف هذه الدراسات الاحتياجات الفعلية للسوق لهذه العملات تجنبا لاي اثار تضخمية منفلتة على الاقتصاد الكلي للبلاد لافتا الى ان عملية اصدار عملات جديدة بصورة عامة ي عتبر عملية دقيقة تتطلب استصحاب مجموعة من العوامل والتي تتمثل في مدى قوة الاقتصاد والقوة الشرائية بجانب التوجهات العامة للدولة والمتعلقة بتشجيع التعاملات الالكترونية على حساب التعاملات الورقية  وذلك حتى لاتفقد العملة قيمتها السوقية .

 وفي سياق متصل وصف د- محمد الناير الخبير الاقتصادي المعروف خطوة البنك المركزي بشان اصدار عملة فئة الالف جنيه بالجيدة لكنه رهنها بتحقيق عددا من الاشتراطات  والتي من بينها اعادة النظر او معالجة الخلل في التركيبة الفئوية للعملات السودانية الدنيا والتي تشمل فئة الخمسة جنيهات  والعشرة جنيهات والعشرين جنيها لجهة ان هذه الفئات من العملات قد تم وقف التعامل بها من قبل النشاط الاقتصادي (السوق) وليس بنك السودان لانها اصبحت لا تساوي قيمة ادني سلعة في السوق على حد تعبيره مشيرا الى ان العملة فئة العشرين جنيها اصبحت الان مشكلة لدى البنوك وعملائها وزاد اذا حقق بنك السودان هذه الشروط يمكن ان ينجح هذا الامر ويكون له مردود ايجابي على الاقتصاد السوداني خاصة اذا كان بنك السودان يملك احتياطي من الذهب او العملات الاجنبية مبينا ان الخيار المتاح الان امام بنك السودان ان يضخ سيولة بحجم الكتلة النقدية وما يتم استدانته من النظام المصرفي المعتمد في الميزانية ،وزاد خاصة ان 92% من الكتلة النقدية لدى الجمهور و8% فقط لدى المصارف مما ادى لتشويه العملية الاقتصادية بالكامل داعيا الى تفعيل النظام الالكتروني على حساب النظام الورقي وذلك تجنبا للتزوير وتخزين وتلف العملات ونقل الامراض عبر التداول لهذه العملة-              

  الى ذلك قال الخبير الاقتصادي المعروف عبد الله الرمادي ان النظريات الاقتصادية العالمية تتحفظ على اصدار اي عملات جديدة لزيادة الكتلة النقدية تجنبا للاثار التضخمية على الاقتصاد مستدركا ان الظروف الاستثنائية التي يمر بها الاقتصاد السوداني والتي وصلت فيها معدلات التضخم لنسبة 300% على حد تعبيره تستدعي التعامل بحذر مع هذه النظريات لجهة ان القوة الشرائية للعملة السودانية تتاكل بنسبة 75% خلال العام داعيا لتعديل هذه النظريات لتواكب او تتماهى مع الحالة  الاقتصادية السودانية وذلك باصدار عملات لتغطية الفاقد من القوة الشرائية لخدمة قضايا الاقتصاد المختلفة 

أخبار ذات صلة