الخرطوم في 11 يونيو 2022م (سونا) -تقرير/ اعداد: عباس العشاري

 تعد التقاوي عالية الجودة من اهم المدخلات الزراعية ويشكل تكوينها  الوراثي سقفا للإنتاجية  التي تساهم في تحقيقها  المدخلات الأخرى  حيث يتم انتاج التقاوي في السودان في قطاعين رئيسيين قطاع رسمي واخر  خاص  مما يشكل مصدرا  مهما  لإنتاج التقاوي للعديد  من  المحاصيل . وحظي القطاع  العام خلال الفترة الماضية  بدعومات مادية وفنية  من جهات خارجية  ساعد ذلك علي تطوير البني التحتية إنتاج التقاوي الجيدة  واعتمادها بالإضافة لتأهيل  وتدريب عددا من الكوادر  في مجال  تقانة  التقاوي . ولتأكيد ذلك الاهتمام نظم المجلس  القومي للتقاوي  بوزارة الزراعة والغابات ورشة عمل بالخرطوم مؤخرا لتدشين السياسة القومية  للتقاوي برئاسة وزير  الزراعة  والغابات الدكتور ابوبكر  عمر  البشري بالتعاون مع  الصندوق  الدولي للتنمية الزراعية  بمشاركة وزارة العدل ومديري الادارات  بالوزارة بجانب عددا من المختصين  والخبراء وممثلين للمنظمات  العالمية، وذلك تمهيدا لوضع السياسة القومية  للتقاوي تحت رعاية وزير الزراعة والغابات حيث طرح الصندوق  الدولي للتنمية  الزراعية (ايفاد)  فكرة التمويل لمشروع انتاج التقاوي في السودان في العام 2014م.

الدكتور ابوبكر عمر البشري وزير الزراعة والغابات المكلف اهمية التعاون مع القطاع الخاص باعتباره الشريك  الاصيل للخروج من الازمة الاقتصادية  وخاصة المجال الزراعي ، معلنا لدي مخاطبته الورشة  عن ادخال  اصناف من المحاصيل  واعتماد التقاوي من قبل الوزارة وادخال القطاع الخاص بسياسات ضامنة تسهم في تطوير المحاصيل  الجيدة وعمليات الصادر بحسب موقع السودان الذي  يمكنه ان يغذي  الدول التي ليس لها سواحل كما اشاد الوزير بمجهودات الايفاد ودعمها .

وشملت اهداف السياسات القومية الاهتمام  بترقية  اصناف  المزارعين واستنباط اصناف عالية  الانتاجية  والنوعية  وتوفير كميات  كافية  من التقاوي لكل المناطق  وتطوير  نظم  ضبط  ومراقبة  وتناول  التقاوي  الجيدة . كما تعد التشريعات  واللوائح  من اهم  عناصر  السياسة  الوطنية  للتقاوي اذ تهدف  الي  حماية  كل  المرابطين والمهتمين  بالتقاوي استنباطا  وانتاجا  وتجارة  واستخداما وذلك عبر  المجلس  القومي  للتقاوي  ولجنة  اجازة  الاصناف  والادارة العامة للتقاوي، كما تقرر تشجيع  القطاع  الخاص  للاستثمار  في صناعة  التقاوي. ولكن واجهت تلك السياسات في الفترات السابقة تحديات ومعوقات عندما تقرر  اسناد  نشاط  انتاج  التقاوي  للقطاع الخاص  عام 1995م  ورغم ان السياسات كانت مشجعة  للقطاع  الخاص  للاستثمار  في هذا  المجال الا ان القطاع لن يشجع الاستثمار  في صناعة  التقاوي لعدة اسباب منها صناعة  التقاوي  نشاط  زراعي  خاص  تكتفيه العديد من  المخاطر  اضافة للمخاطر المعروفة  في الزراعة بشكل عام كما ان معدلات عائد  راس المال المستثمر في صناعة التقاوي  غير جاذبة مقارنة  ببدائل  الاستثمارات الأخرى مما يحتم استخدام وسائل تشجيعية لدفع القطاع الخاص للدخول في تلك المجالات الحيوية المهمة والتي تشمل اعلان صناعة  التقاوي  كنشاط  استثماري مؤهل  للإعفاءات والحوافز المضمنة  في قانون  تشجيع  الاستثمار وان تقوم التقاوي  بدور محوري  في رفع  انتاجية  المحاصيل  وتسهيل القروض المتوسطة  والطويلة  الاجل  للمنشئات  والمكائن  والمعدات  المستخدمة  في انتاج  واعداد  وتخزين  وتسويق  التقاوي  الجيدة بالإضافة الى تخصيص  اراضي لإنتاج  التقاوي  في المناطق وتسهيل  ادارات استيراد وتصدير  التقاوي .

وقدمت في الورشة عدة اوراق عمل واضاءة علي قوانين  التقاوي  واللوائح المصاحبة  والتشريعات  ذات  الصلة  قدمها الدكتور مبارك  المعتصم  الشيخ  استشاري  البذور وعضو المجلس القومي للتقاوي  تناول فيها لمحات من تاريخ تطور صناعة التقاوي في السودان في العام 1902 بداية  تجارب اصناف  القطن الجديدة كما استعرض تشريعات التقاوي  وهي قيد الاعداد والاجازة والقوانين  المتداخلة والبروتكولات والاتفاقيات الدولية واهمية  الاصلاح القانوني  واجازة  القوانين بجانب ورقة السياسة القومية  للتقاوي والتي ركزت علي  تطور قطاع  التقاوي في السودان ومبررات  وضع  سياسة قومية  للتقاوي واهداف  تلك السياسات  وتطوير الاصناف والموارد الوراثية للتقاوي والانتاج حيث يحتاج كثير من  المزارعين  علي تقاويهم  من انتاج  مزارعهم بالاضافة الي  الاعداد والتخزين والتسويق والتوزيع والاطار المؤسسي والتشريع وتشجيع القطاع الخاص كما تطرق الي مهام لجنة متابعة  وتنفيذ السياسة القومية للتقاوي في السودان

أخبار ذات صلة